إجتماعيات : دامت الأفراح في دياركم العامرة .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    الوحدة الإسلامية طريق إلى الخلافة  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    تطبيق قصص الانبياء المميز على جوجل بلاي لاجهزة الاندرويد  آخر رد: ابو محمد    <::>    معجزة فواتح السور (الحروف ألنورانية أو الحروف المقطعة  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    تكريم السيد ابراهيم عبد المحسن شبانة بالقدس .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    سؤال جوابه بالمستقبل  آخر رد: يحيى حسن    <::>    الجمال الحقيقى  آخر رد: يحيى حسن    <::>    قليل من كثير عن المسجد الأقصى .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    توثيق : وفاة عمي وقبر جدي .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    من فقه القرآن : "الحمية"  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>   
 
العودة   منتدى المسجد الأقصى المبارك > مكتبة الأقصى الخثنية > منتدى الدراسات والأبحاث والإصدارات

 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 01-05-2010
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رسالة العرب ورسائل البريد



التاريخ: Sun, 3 Jan 2010 11:44:58 -0200
من: taleb awad_allah <taleb.awadallah@gmail.com>

الى: "TALEB_AWAD_ALLAH.yahoogroups" <TALEB_AWAD_ALLAH@yahoogroups.com>

نســخة: "ahbab_allah2008-yahoogroups.com" <ahbab_allah2008@yahoogroups.com>

الموضوع: [TALEB_AWAD_ALLAH] رسالة العرب - تقي الدين النبهاني
المرفقات: رسالة العرب.doc (99 ك.ب),

رسالة العرب
تقي الدين النبهاني



ملف مرفق
القدس 19/8/1950


محمد تقي الدين النيهاني

عضو محكمة الاستئناف الشرعية بالقدس






بسم الله الرحمن الرحيم

__._,_.___
Reply to sender | Reply to group
Messages in this topic (1)
Recent Activity: New Members 40
Visit Your Group Start a New Topic
MARKETPLACE
Going Green: Your Yahoo! Groups resource for green living
Switch to: Text-Only, Daily Digest • Unsubscribe • Terms of Use.
__,_._,___

حمل جميع المرفقات

المرفقات:
رسالة العرب.doc(99 ك.ب) تحميل
هذا المرفق خال من الفايروسات.
يتبع النشر إن شاء الله

الثلاثاء 20 محرم 1431
رد مع اقتباس
 
 
  #2  
قديم 01-05-2010
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: رسالة العرب ورسائل البريد

رسالة العرب
تمهيد بقلم : طالب عوض الله
بالنسبة لادعاء بعضهم أن الشيخ تقي الدين النبهاني كان قبل تأسيس الحزب من دعاة القومية فغير صحيح، فباستعراض " رسالة العرب " وهي المذكرة التي قدمت للمؤتمر الثقافي للجامعة العربية المنعقد في الاسكندرية في 8 ذي القعدة سنة 1369 الموافق 22 أغسطس 1950م. ، يبتدأها الشيخ بقوله : ( مضى على الأمّة العربية عدة قرون وهي في غفوة ورقود، ثم مضى عليها قرن أو يزيد وهي تحاول النهوض.......... ) إلى أن يقول: ( ....... أمّا الأسباب الذاتية فمقطوع بنفيها لأنّ العرب في تاريخهم قد لحقهم التطور الطبيعي في القرن السادس الميلادي حيث بعث الله فيهم محمد بن عبد الله عليه السلام برسالة الإسلام للعالم، وحمّلهم هذه الرّسالة، فاندفعوا في الوجود بنهضة منقطعة النظير لما تبلغها أية نهضة عالمية من حيث السمو الإنساني، بل من حيث تطبيق هذا السمو في هذا الوجود على أنفسهم وعلى غيرهم ممن يعتنقون هذه الرسالة ويستظلون برايتها...... ) ويمضي لتشخيص الداء حيث يقول في: ( ....... ونظرة استعراض خاطفة للغزوة الثقافية التي غزا بها الغرب الشرق العربي، ترينا الموقف بارز الخطر بليغ الأثر. وتجعلنا نلمس أنّ نجاح الاستعمار العسكري لم يكن الا بعد أن مهد له بالغزو الثقافي، وبعد أن جعل تركيزه مبنياً على هذا الاستعمار الثقافي........ ) وبعد أن تابع مراحل الغزو الثقافي وتأثيره على العرب يأتي على وصف رسالة العرب التي يريدها: (....... والرسالة هي الدين بالتعبير القديم ونظام الحياة بتعبير القرن التاسع عشر وهي المبدأ لتعبير هذا العصر الحديث. وهذهخ الرسالة لا بُدَّ أن تكون فلسفة تحدد وجهة نظر الانسان فيما هو قبل هذه الحياة وفيما هو بعد هذه الحياة وفي هذه الحياة نفسها، وفي مشاكلها المتجددة المنظورة ، وفي علاقة الحياة فيما قبلها وفيما بعدها من حيث من حيث الاتصال والانفصال..........) ثُمّ ينفي القومية والوطنية عن رسالته حيث يقول: (وهي مع كونها رسالة عربية فهي رسالة عالمية في نفس الوقت، ولذلك لا تكون فائدة اعتناقها يبعث الأمة العربية فقط بل الفائدة الحقيقية من اعتناقها هي انهاض الأمة العربية واعدادها اعداداً تاماً لأن تحمل رسالتها هذه إلى العالم لتحمل رسالتها هذه إلى العالم لتحمل له السعادة ............) وفي موضع آخر يعلن عنوان الرسالة حيث يقول: ( ..... وإذاً فرسالة العرب هي الإسلام وهي وحدها الرسالة التي يجب أن يعتنقها العرب بجمكيع طوائفهم ولا سيما المسلمين منهم باعتبارها رسالة مبدئية تحل لهم مشاكل الحياة........)
جاء في " التكتل الحزبي": ( 1- الاهتداء إلى المبدأ من قبل شخص فائق الفكر والإحساس، فيتفاعل معه حتى يتبلور فيه ويصبح واضحاً لديه ، وحينئذ توجد واقعياً الخلية الأولى .......... ) وباستعراض هذا مع ما جاء في " رسالة العرب" نرى أنه عليه رحمة الله كان أثنائها في نهاية فترة التفاعل بين الاحساس الفكري الفائق وبين المبدأ وقد اهتدى غلى دقائقه بالتأكيد وخطا نحو بداية التبلور، لم يبقى إلا إزالة بعض الخلط حتى يصبح التبلور قد ثبت فيه وأصبح ثابتاً لا يخلطه أي خلط. أمّا القول بأنه كان المبدأ وقتها غير مختمر في عقله، فهذا ينفيه بالتأكيد ما نقلناه عن الرسالة، فقد كان المبدأ مختمر في عقله وفي بداية التبلور، وإن كان التبلور فيه يحتاج لقليل من التهذيب. ومرهف الفكر والاحساس في بحثه عن الحقيقة يكون دائم البحث واتنقيب، فتوحي الرسالة أنها كان مما كان قد قتله بحثاُ وتنقيباً كان المبادئ والأفكار الأخرى كالشيوعية، ومراحل الغزو الثقافي وغيرها مما يلزم الباحث من أفكار، لا أعرف إذا كان الشافعي قد أفاده أكثر من غيره من العلماء، ولكن ما سمعته عنه في وقت متقدم من أحد شيوخنا أنه كان معجباً بكناب ( المغني والشرح الكبير ) لإبني قدامة، وأنه كان يفكر أن يضع له مكان خاص في تبنيات الدولة بعد قيامها. ..... وبناء عليه ننشر لكم " رسالة العرب " كما كتبها سماحة الشيخ النبهاني :
- النبهاني ، تقي الدين، رسالة العرب، صفحه: (10)
- المرجع السابق ، صفحه
: (14)
- المرجع السابق
: صفحه: (15)
- التكتل الحزبي، صفحة
: (30)


رد مع اقتباس
 
 
  #3  
قديم 01-05-2010
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: رسالة العرب ورسائل البريد



رسالة العرب

القدس 19/8/1950

حضرة صاحب المعالي رئيس المؤتمر الثقافي للجامعة العربية المحترم

الإسكندرية
حالت المقادير دون حضوري للاشتراك شخصيا في المؤتمر، ولم أجد وسيلة تمكنني من ذلك رغم بذل الجهد واتخاذ كافة الأسباب، ولهذا ابعث إليكم بالمذكرة التي أعددتها لهذه الغاية راجيا التكرم بوضعها بين يدي المؤتمر ودرجها في جدول الموضوعات التي سيبحثها، حني يدرسها ويناقشها ويتخذ القرار الذي يراه بشأنها، وإذا كان من الضروري أثناء انعقاد الجلسات لتوضيح بعض النقاط بالمذكرة، أو للدفاع عن وجهة النظر التي تعبر عنها، أو للاشتراك في مناقشتها فإن سروري يكون عظيما بهذا على أن تطلبوه من الحكومة الأردنية لتسمح به.

وفي الختام تفضلوا بقبول فائق الاحترام

محمد تقي الدين النيهاني
عضو محكمة الاستئناف الشرعية بالقدس


رد مع اقتباس
 
 
  #4  
قديم 01-05-2010
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: رسالة العرب ورسائل البريد

بسم الله الرحمن الرحيم

مضى على الأمة العربية عدة قرون وهي في غفوة ورقود، ثم مضى عليها قرن أو يزيد وهي تحاول النهوض ومع ذلك فإنها لما تستيقظ بعد، يقظة واعية. كما أنها لم تنهض بعد نهضة صحيحة. وكان من الطبيعي أن تستيقظ منذ أن بدأ العالم حولها يستيقظ، ولا سيما بعد اختراع الآلة ووجود وسائل الرقي. وكان المحتم أن تنجح في محاولاتها العديدة للنهضة ولو في محاولة واحدة، لان أسباب النجاح الظاهرة مهيأة، ولان التطور الطبيعي الذي يشمل الأمم لابد أن يشملها. فلماذا لم تستيقظ؟ ولماذا لم تنجح في نهضتها؟

لابد أن تكون هنالك أسباب ظاهرة أو خفية تقف حائلا دون يقظتها، ودون بلوغها غابتها من النهوض.

هذه الأسباب إما ذاتية تتعلق بالعرب أنفسهم وبقابلياتهم، أو خارجية تحته ولابد من البحث عن الأسباب حين نحاول العمل على إيقاظ العرب وإنهاضهم.

إما الأسباب ذاتية فمقطوع بنفيها. لان العب في تاريخهم قد لحقهم التطور الطبيعي في القرن السادس الميلادي حين بعث الله فيهم محمد بن عبد الله عليه السلام برسالة الإسلام للعالم، وحملهم هذه الرسالة ، فنادوا في الوجود بنهضة منقطعة النظير لما تبلغها أي نهضة عالمية من حيث السمو الإنساني بل من حيث تطبيق هذا السمو في هذا الوجود على أنفسهم وعلى غيرهم ممن يعتنقون هذه الرسالة ويستظلون برايتها.

وإذا كانوا قد استطاعوا أن يتحملوا رسالة ولم تكن لهم قبلها أي رسالة، فإنهم ولا ريب قادرون ¬¬- حسب التجربة والمنطق – أن يتحملوا الرسالة، وان ينهضوا بها. على طبيعة العرب- كما تدل دراستهم- فيها قابلية الإبداع والابتكار والتطور والانسجام، وفيهم الذكاء اللامع والعبقرية والصفاء وحب الحق والغيرة عليه. وفطرتهم سليمة، وعقليتهم تتساوى مع عقليه أرقى الأمم، وهذا كله زيادة على المكانة الممتازة التي تتمتع بها بلادهم من حيث الموقع الجغرافي والإنتاج الزراعي والمعدني ووفرة الثروات الطبيعية، ومن حيث وجود هذه البلاد مجتمعة في بقعة واحدة تعتبر من أحسن البقاع في قارتي آسيا وإفريقيا وعلى حوض البحر الأبيض والبحر الأحمر وخليج العجم والمحيط الهندي. وتتمتع بأجواء على اختلافها تعتبر من الأجواء المساعدة على العمل والفكر والإنتاج.

وإذن لا يوجد أي سبب ذاتي يحول دون نهضة العرب، بل الإمكانيات الذاتية تستدعى هذه النهضة، وتجعل عدم وجودها من المستغربات المدهشات.

أما الأسباب الإيجابية فهي موجودة وملموسة، إلا وهي الاستعمار بنوعيه: العسكري والثقافي. وهذه الاستعمار هو الذي يحول بالقوة المتمثلة في الحكم والحكم دون أن تنهض الأمة العربية. وهو الذي يحول التقدم إلى تأخير والنهوض إلى قيود ويقف وقوفا ماديا في وجه الأمة.

وبالرغم من كفاح الأمة العربية إياه في جميع ولاياتها لا يزال جاثما على صدور البلاد العربية، رغم استقلالها الذي مسخ بالمعاهدات والمحالفات. غير أن هذا الاستعمار في قواه المادية هذه على عظمتها وضخامتها ضعيف قلق غريب مضطر، وبالإمكان التغلب عليه بالجهاد الصحيح وبالبذل والتضحيات، لولا السند الذي يرتكز عليه والذي يثبت أقدامه بواسطته، إلا وهو الاستعمار الثقافي الناجم عن الغزو الثقافي الذي يعتبر اخطر من الاستعمار العسكري، واشد وطأة وابلغ أثرا، والذي نعاني منه ما نعاني من ويلات.

ونظرة استعراض خاطفة للغزوة الثقافية التي غزا بها الغرب الشرق العرب، ترينا الموقف بارز الخطر بليغ الأثر. وتجعلنا نلمس أن نجاح الاستعمار العسكري لم يكن إلا بعد أن مهد له بالغزو الثقافي، وبعد أن جعل تركيزه مبنيا على هذا الاستعمار الثقافي.

والمتبع لغزو الاستعمار الثقافي يرى انه سلك طريقتين:
إحداهما كانت قبل نجتحه في الاستعمار العسكري، أي قبل الحرب العالمية الأولى. والثانية بعد نجاحه في الاستيلاء على كافة البلاد العربية واستعمارها واستثمارها.

أما الطريقة الأولى فانه- في أوائل القرن التاسع عشر حين قرر غزو الشرق العربي غزوا ثقافيا تمهيدا للغزو العسكري- اتخذ جزيرة مالطة مركزا له، واتخذ عدة وسائل الثقافي، منها محاولة فتح مدارس في المشرق العربي، ومنها محاولة فتح المستشفيات والعيادات الطبية، ومنها التبشير، ومنها الرسائل والكتب والنشرات وكانت هذه الغزوة تستهدف بلاد الشام " سوريا الطبيعية " ولا سيما القسم الشمالي منها المعروف اليوم بسوريا ولبنان. وذلك بناء على الخطة الموضوعة للغزو العسكري وللاستعمار الذي يطلبه. ولكنه ظل محدود النشاط، ينجح تارة، ويخفق أخرى، إلى أن انسحب إبراهيم باشا من بلاد الشام سنة 1840 فكانت هذه فرصة لنشاط المشرقين على الغزو الثقافي لا سيما والدولة التركية لم تكن مسيطرة تماما على البلاد، نظرا لحالها العامة دوليا. وذلك كله فتح الطريق للغزو الثقافي وصار يركز المراكز الثقافية في بلاد الشام، وقد اعتمد على أثاره النعرة الطائفية البغيضة. وظل يعمل مدة عشرين سنة حتى استطاع في نهايتها أن يصل إلى مذابح سنة 1860 المشهورة والتي كانت اكبر سبب نراه اليوم من تفسخ في المجتمع العربي من ناحية مبدئية.

وبعد حدوث هذه المذابح لمس الغرب نجاحه فضاعف جهوده في إنشاء المدارس والكليات للذكور والإناث وازداد نشاط العيادات الصحية والتبشيرية، وشمل مصر وأكثر البلاد العربية. وأضاف إليه تأسيس الجمعيات العربية على برامج خاصة تتناقض مع المبادئ العامة لحياة المجتمع العربي. وظل كذلك إلى أن انتهت الحرب العلمية الأولى بانتصار الغربيين انتصارا ساحقا في البلاد العربية.

ومنذ ذلك الحين اخذوا يواجهون الثقافة العربية بأيديهم، ويشرفون بأنفسهم على وضع برامجها، وتدرس موادها، ووضع كتبها، حتى استطاعوا أن يركزوا الثقافة الغربية في الشرق العربي تركيزا يبعده عن ثمراتها ويجعل أهله حريصين على إبقاء هذه الثقافة والحاملين لها من المستعمرين الأوربيين.

وكانت بريطانيا رأس الكفر في ذلك وهي التي تتولى هذه الأمور، وما أن مر ربع قرن وبضع سنين حتى رأينا طبقات متلاحقة من العرب تتربى على هذه الطريقة الاستعمارية ممن كان قد بلغ الحلم وتجاوز عمره الخامسة عشرة إلى من كان في سن المدرسة وعمره خمس سنين قد تربوا كلهم على هذا الأسلوب.

وصار شبابنا ومثقفونا هم عدة الأمة ورجاءها أبناء الثقافة الغربية الأجنبية وتلاميذها. وصارت الثقافة في البلاد العربية في حقيقتها ثقافة غربية أجنبية موجهة بتوجيه الاستعمار وعلى حساب خططه. وفي مظهرها ثقافة عربية لان ألفاظها عربية ولا روح فيها. وبذلك ظهر هذا التفسخ الثقافي في المجتمع العربي في كافة البلاد العربية التي غزاها الاستعمار. وظهر الضعف الثقافي والضعف الفكري بين أبناء العرب وصاروا يستمرئون هذه الثقافة ويحافظون عليها، حتى أن كثيرين منهم لو كلفوا أن يضعوا برامج للتعليم والثقافة لا متهم لا يمكن أن يضعوا إلا البرامج التي تتفق مع هذه الثقافة الحاضرة التي هي ولا ريب ثقافة استعمارية غير مجدية. وتجاوز الحال ذلك إلى حد أن كثيرين من المثقفين بهذه الثقافة يستنكرون الثقافة العربية إذا تناقضت مع الثقافة الغربية التي هي معشوقتهم والتي تربوا عليها. وليس عجبا بعد أن عرفنا أن أكثر هؤلاء المثقفين تربوا على يد الاستعمار، ووفق برامجه وصاروا مثقفين لثقافة غربية فحسي بل ثقافة عربية تتحكم فيها وجهة نظر الاستعمار بتلك الوجهة الني تهدف لان توجد في البلاد المستعمرة أو الخاضعة لنفوذ الاستعمار ثقافة خاصة تسلخ أهل البلاد عن مبدئهم وقوميتهم، وتعطيهم ثقافة متفسخة متجزئة متضاربة ليوجد من مجموعها ثقافة متناقضة مجردة، حتى يتكون ثمرة التثقيف رضوخا للاستعمار، وعجزوا من التخلص منه، عكس النتيجة المنطقية للثقافة الصحيحة التي لا يمكن أن يتفق وجودها ووجود الاستعمار في امة من الأمم.

وهكذا كانت الثقافة العربية هي الثقافة الحاضرة. وهي الثقافة المجردة من الروح العربية، والفكر العربي، والذوق العربي، ووجهة النظر العربية، وهي ثقافة ميتة ليس فيها حياة، ولا مقياس لها حتى يعرف لماذا تؤخذ.

ولأنها أعطيت والذهن خال من غيرها صارت مسلطو على المثقف سلطة تفقده سيطرته، وتجعله محكوما لها مع انه مفروض في من بتثقف ثقافة أجنبية أن يكون حاكما عليها ليختار منها ما ينفعه وينفع أمته.

وتسلط الثقافة الغربية على العربي وحكمها خاضعا لوجهة نظرها، فلا يعرف الظرف الذي تؤخذ فيه، ولا الكيفية التي تؤخذ بها، ولا الغاية التي من اجلها تؤخذ ولا المقياس الذي به تقاس منفعتها. ولذلك كان أخذها بهذا الشكل المتجرد الجامد ينتج هؤلاء المثقفين المجردين من منفعة الثقافة الغربية ومن حقيقة الثقافة العربية فيصبحون لأمن العرب ولا من الغربيين.

وسر ذلك يرجع إلى شيئين: احدهما فقدان العامل السلبي من الأمة. وذلك ما سنتحدث عنه. والثاني تعمد الخطأ في الطريقة التي تؤخذ بها هذه الثقافة، والوقت الذي يصلح لأخذها. وهذا التعمد جاء من الاستعمار لأنه يقصده، ولأنه هو الحاكم الذي يسير الثقافة في البلاد العربية منذ أن وضع أقدامه فيها سواء في البلاد التي كان يستعمرها أو ينتدب عليها، أو البلاد التي أعطاها الاستقلال وظل موجود فيها بنفوذه وسلطانه.

أما الطريقة الني تؤخذ فيها هذه الثقافة حسب توجيه الاستعمار فهي أن الطالب العربي يأخذ هذه الثقافة في المرحلة الابتدائية والمرحلة الثانوية قبل أن يأخذ الثقافة العربية أخذا صحيحا مركزا موحيا خالقا للروح الني بها ينتمي الإنسان لامته. أثناء اخذ هذه الثقافة الغربية يعطى الثقافة العربية القديمة المنتزعة من الحياة في العصور الوسطى عند العرب كما وصلت إلينا، وتعطى إليه لا باعتبارها ثقافة عربية أصلية حية، بل كثقافة تقليدية له وكتراث مقدس تجب المحافظة عليه. وبذلك تتكون من مجموع هاتين الثقافتين هذه الثقافة الحاضرة الني لا تساعد على النهوض بأي وجه من الوجوه.

والذي مكن الاستعمار من تثقيف العرب على هذه الطريقة المغلوطة الفاسدة المدارس التبشيرية التي فتحها في كل قطر من أقطار العربية، والمدارس الطائفية والمدارس الخصوصية التي شجعها متوسلا بحجة الحريات التي يتغنى بها توصلا فيه المخالطة المتعمدة. وإضافة إلى ذلك إشرافه التام على جهاز التعليم للأمة في الأقطار العربية باعتباره الحاكم الحقيقي لهذه البلاد.
وأما الوقت فهو أن الفرد العربي في سني الدراسة الأولى لا يجوز أن يأخذ الثقافة الغربية لأنها تغرس في ذهنه وتحدد له في وجهة النظر في الحياة تحديدا بتفق مع مفاهيمها هي، حتى إذا كبر ودخل معترك الحياة في مجتمعه العربي رأى انه يتناقض مع ثقافته فيصير – بحكم حبه رقى مجتمعه، وحبه رقى حياته هو – يحاول أن يطبق هذه الثقافة ولكنه يجدها منفصلة عن المجتمع وغير قابلة للتطبيق فيه. فيأخذ يقارن بين المجتمع العربي وتطبيق الثقافة فيه، وبين المجتمع العربي واستحالة تطبيقها فيه.

ويرى انه لابد من نقل المجتمع الغربي برمته إلى المجتمع العربي واستبداله به حتى يتمكن من تطبيق الثقافة. ونقل مجتمع مكان مجتمع مع الاختلاف الحاصل من عوامل الزمان والمكان والتطوير الاجتماعي أمر مستحيل. وحينئذ ييأس من ترقية أمته، فينسب التقصير للأمة والمجتمع، ويكون حالة إما استسلاما للخمول واليأس، وأما ترك المجتمع العربي والرجوع إلى أوروبا للعيش في مجتمعها. وفي كلا الحالتين لا يقدس إلا الغربي، ولا يرى في سيادته عليه واستغلاله له عارا أو ضررا. وبهذا يوجد تركيز الاستعمار.

وهذا عكس ما لو اخذ الفرد العربي في مرحلة التعليم الابتدائي والثانوي الثقافة العربية الصحيحة أخذا علميا منتزعا من واقع حياته وفق منهج عربي، فإنه بعد ذلك ينتقل إلى مرحلة التعليم العالي فيأخذ الثقافة الغربية وهو مدرك لها، متخذا حاجاته في الحياة ومجتمعه العربي وثقافته العربية مقياس لها. وحينئذ يأخذها أخذا صحيحا ويهضمها ويصبح بإمكانه تطبيقها على مجتمعه بسهولة وبسرعة دون حاجته إلى نقل المجتمع الغربي برمته إلى مجتمعه، إذ يكون ذهنه مصقولا، وعقله مرهفا، وإدراكه عميقا، ويكون قد تجاوز دور النقل إلى دور الفكر والاجتهاد والإبداع فتصبح الثقافة الغربية عاملا في نهضته لا عاملا معوقا لها.

والدليل الحسي على ذلك تاريخيا ما فعله المرحوم محمد علي باشا في البعثات العلمية التي كان يرسلها لأوروبا إذ كان يتعمد إرسالها بعد أن يثق من ثقافتها العربية فتعود وقد نضجت وتثقفت واخذ العلم أخذا صحيحا. ولذلك نفعت بلادها، ونهضت بها بالنسبة لذلك العصر الذي يعتبر فجر النهضة في هذا الشرق العربي.

والدليل الحسي واقعيا هو أن العرب الذين يتثقفون ثقافتهم الابتدائية والثانوية ثقافة عربية أصيلة وفق برامج عربية ثم يذهبون إلى أوروبا ويتثقفون ثقافة غربية يعودون وهم أوعى وطنية وأكثر إدراكا وانفع لمجتمعهم العربي من أولئك الذين تثقفوا فقط الثقافة الغربية في المدارس التبشيرية ثم خرجوا للحياة أو ذهبوا إلى أوروبا فإنهم اقل نفعا لهذا المجتمع العربي إلا قليلا ممن لايؤخذ مقياسا. وأكثر الثقافة في البلاد العربية اقرب إلى الثقافة الاستعمارية منها إلى الثقافة العربية للخطأ المتعمد بالتثقيف في الطريقة والزمن.

وإذن لابد لنهضة الأمة من مقاومة الاستعمار العسكري، والقضاء على الاستعمار الثقافي بإبدال طريقة التثقيف وزمنه.

هذا الاستعمار الثقافي والفكري الذي يسند الاستعمار الأصلي هو العمل الخارجي الايجابي الذي يحول دون النهوض. أما العامل الخارجي السلبي فهو فقدان الرسالة من الأمة العربية منذ مدة قرن أو يزيد. ووضع الأمة الآن يلزمها إلزاما سريعا بان تختار رسالة لها إذا أصحت إرادتها على النهضة والوثبة ولم يبق لها مجال لان تتأخر لحطة عن اختيار رسالتها، لأنها فضلا عن كونها على مفترق طرق فهي في دور من التدهور والانحطاط ليس بعده إلا دور الفناء.

فهي – بحكم المحافظة على البقاء- لابد أن تتشبث في الحياة باتخاذ وسيلة سريعة فعالة ثابتة تمكنها من النهضة. والسبيل الوحيد لحياة أي امة من الأمم هو وجود رسالة لها تحيا من اجلها وتموت مستشهدة دفاعا عنها. والأمثلة على ذلك كثيرة في الأمم الناهضة والتي نهضت في العالم. فما من امة انتفضت وثبتت إلا برسالة اتخذتها لها. وان كانت تختلف هذه الرسالة عند بعض الأمم عنها عند البعض الآخر من حيث صحتها وفسادها، من حيث خلوها وزوالها، ومن حيث صلاحيتها للعالم كله وللأمم جميعها أو عدم صلاحيتها إلا لأهلها، وفي وقت مخصوص وحال معين. إلا أنها مع ذلك كله كانتا رسالة أثرت في الأمم لا مفر لها من اختيار رسالة ولاغني لها عنها. وهي ضرورة من ضرورات حياتها بل هي روح الأمة وسبب حياتها، بل لا حياة لأي فرد من أفراد الأمة بدون هذه الرسالة.

والرسالة هي الدين بالتعبير القديم ونظام الحياة بتعبير القرن التاسع عشر وهي المبدأ لتعبير هذا العصر الحديث. وهذه الرسالة لا بد أن تكون فلسفة تحدد وجهة نظر الإنسان فيما هو قبل هذه الحياة وفيما بعد هذه الحياة وفي هذه الحياة نفسها وفي مشاكلها المتجددة المنظورة وفي علاقة الحياة فيما قبلها وفيما بعدها من حيث الاتصال والانفصال وفيما يبنى على هذه الفلسفة من نظم الحياة ومن توضيح وجه النظر فيها بحيث تضمن السعادة للفرد والمجتمع في حال لا تتناقض مع ضمانتها لفرد آخر أو لمجتمع آخر لو لمجتمعات أخرى بل تعمل على ضمانها جهد المستطاع لهؤلاء جميعا. وهذا المبدأ أو الرسالة لا يجوز أن يكون أي رسالة من الرسائل الميتة ولا أي رسالة من الرسائل الحية عند باقي الأمم. أما الرسالات التي انهارت كالنازية والفاشية وغيرها فإنها أدت مهمتها في فترة من الفترات ثم ماتت وثبت من موتها عدم صلاحيتها لان الرسالة الصالحة لا بد أن تكون خالدة ابد الدهر وليست هي الرسالة التي تحيا ما دامت لها دولة تحميها وتموت إذا ذهبت دولتها بل لابد أن تكون هذه الرسالة موجودة أن ذهبت دولتها أو بقيت. وفيها قابلية التجسد في الأشخاص لتحيى بحياتهم في كل وقت يؤمنون فيه به عن دراسة صحيحة وإدراك عميق.

وإذن فلا بد من اتخاذ رسالة حية تعتبر – تاريخيا وعلميا – رسالة ومبدأ قد وجدت في التاريخ وأدت مهمتها واثبت العلم أنها رسالة ومبدأ.

وإذا نظرنا للعالم وجدناه معسكرين اثنين. احدهما الجبهة الغربية الرأسمالية. والثاني الجبهة الشرقية الشيوعية.

أما الجبهة الغربية بجميع دولها فهي تعيش وفق نظام الرأسمالي استعماري ينادى بالديمقراطية ولكنه يفهم تطبيقها في بلاده على غير ما يفهم من تطبيقها في غيرها. ورسالته رسالة استعمارية يسعى لاستغلال الأمم ومص دماء الشعوب في سبيل رفاهية أمته. ويعتبر العالم مزرعة له. وتزعم هذه الجبهة بريطانيا من حيث الخبث الاستعماري، وأمريكيا من حيث القوة التي تمكنها من الاستعمار. وهذه الرسالة أصبحت بالية، وقد ظهر فسادها ومرت بادوار التطور الطبيعي وهي في طريق الزوال فضلا عن أنها تبقى ما بقيت لها دولة، فإذا ذهبت دولتها ذهبت أثارها. وهي ليست رسالة عالمية ولا نظاما صالحا. على أن مجتمعنا العربي بحكم وضعه الحالي يعيش وفقا لنظم رسالة الجبهة الغربية من الناحية الاقتصادية ونظام الحكم والناحية الثقافية. ونحن نريد أن نستبدل بواقعة السيئ واقعا غير استبدالا سريعا انقلابيا. ونريد أن نتعتق من نظامه الاستعماري بكفاحه وإعلان جهاد عليه. فليس من المعقول أن نأخذ نظام الجبهة الغربية ورسالتها في الوقت الذي نسعى فيه للانعتاق منه. ولذلك كانت رسالة الجبهة الغربية ليست رسالتنا ولا تصلح لنا.

وكذلك رسالة الجبهة الشرقية "روسيا" وهي رسالة الشيوعية. وهي رسالة مبدئية علميا وان لم تكن رسالة مبدئية تاريخيا لعدم تطبيقها حتى الآن. وهذه الرسالة تحملها روسيا للشعوب تدعوها لها. وقد اعتنقها الملايين من الناس، فهل نختار هذه الرسالة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

الجواب على ذلك يكون بالنفي القاطع الجازم بلا تردد ولا جدال. وذلك لان هذه الرسالة لا تصلح للأمة العربية ولا بوجه من الوجوه. لا لأنها رسالة إلحادية، والشرق العربي مؤمن بفطرته وغير قابلة للإلحاد، ولا لان الأوضاع في شمال أسيا وشرق أوروبا اجتماعيا تتباين مع الأوضاع في الشرق العربي، بل هي لذلك كله ولأنها رسالة فلسفية مثالية خالية لا تصلح للتطبيق في أي بقعة من بقاع العالم حتى ولا في روسيا نفسها ولا في الأقطار التي اعتنقتها كفلسفة مثالية لها لأنها كلها فروض نظرية أشبه بالنظريات الفلسفية القديمة التي كان يضعها قدماء اليونان كجمهورية أفلاطون وما شابها مع الفارق في الزمن وأسلوب التفكير. والدليل على ذلك أن روسيا نفسها لم تطبق الشيوعية بعد لعدم إمكان تطبيقها بالرغم من انه مضى على اعتناقها إياها ما يزيد على ربع قرن من السنين. وبعد أن عجزت عن تطبيقها قامت وطبقت الاشتراكية بدلها مقدمة لتطبيقها حتى تسير مع التطور الطبيعي من الاشتراكية إلى الشيوعية. وهذا دليل على عدم صلاحيتها. أما تطبيق الاشتراكية ليساعد على تطبيق الشيوعية فيما بعد فهو نفسه يدل على عدم صلاحيتها، لان الرسالة التي لا تقوم بنفسها إلا بمساعدة رسالة عاجزة. والمساعدة أكثر قابلية منها لوجود تطبيقه العملي. لكن لا يقال أن الاشتراكية صالحة لأنها طبقت عمليا لان الاشتراكية ليست رسالة عامة لجميع نواحي الحياة وإنما هي نظام اقتصادي فقط مبني على النظرية العادية التي بنيت عليها الشيوعية. ولا يمكن أخذه مع نظم مناقضة له لأنه يكون حينئذ نظاما مرقعا لا رسالة مبدئية. على انه لو سلم أن الاشتراكية مقدمة للشيوعية وان الأمة الروسية ستبلغها بالتطور الطبيعي فقد مضى على تطبيق الاشتراكية في روسيا أكثر من ربع قرن وهو زمن كافٍ لأن تنتقل روسيا خلاله من الاشتراكية إلى الشيوعية لو كانت الشيوعية صالحة للتطبيق.

وإذن فليست رسالة إحدى الجبهتين صالحة لان تكون رسالة لنا، فلم يبق إلا أن نبحث عن رسالة أخرى غير هذه الرسالات مستقلة عن معسكري الشرق والغرب متميزة عن مذهبهما.

وقبل أن نبحث عن رسالة أخرى لا بد أن نبحث أوضاعنا من حيث استطاعتنا الوقوف وحدنا، ومن حيث قدرتنا على تحمل رسالة فهل عندنا هذه الإمكانيات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

والجواب على ذلك بالإيجاب بكل تأكيد. لأننا من ناحية قومية امة عربية تعبير العلاقة القومية بين أفرادها وجماعاتها علاقة طبيعية، فهي امة تعيش في ارض واحدة وتتكلم لغة واحدة، وتتحسس بالأم تحسسا واحداً، وتحلم بالآمال حلما واحدا، ولها مصلحة واحدة، ويوحدها شعور حب البقاء وبروز الكيان توحيدا صادقا من ناحية شعبية مهما تباعدت الأمكنة. فهي من هذه الجهة امة عربية بداهة وقوميتها من حيث العلاقات ونتائجها متحققة بداهة أيضا. وصار من ناقلة القول إن ندعو إلى العروبة وهي موجودة، والى القومية وهي حية. كما صار من ناقلة القول أن نبرهن على أن أربعة في أربعة يساوي 16 وبعد أن انتقل ذلك تاريخيا وعلميا من دور البحث والنظر والفلسفة والتجربة إلى دور البداهة. وصار لابد أن تتخذ هذه القومية العربية رسالة لها تصبح تعبيرا عنها كما أصبح الحساب والرياضيات ونحوهما تعبيرا عن العلم. وهذا الأمر هو الذي يجب أن يكون مدار البحث. وأما وجود العرب والقومية العربية بالمعنى القومي فقد تجاوز دور البحث والمناقشة إلى دور البداهة والتسليم منذ زمن قديم. فهناك امة عربية تجعها قومية عربية وليس هناك من ينكر هذا. وإذا أضيف إلى ذلك أن عدد هذه الأمة يساوي اكبر امة من أمم العالم من حيث القومية الواحدة كان ذلك دالا دلالة قطعية على استطاعتنا الوقوف وحدنا امة من الأمم القوية. بل معسكرا ثالثا بين المعسكرات العالمية.

ولم يبق إلا أن نتقدم بجرأة ونرى : ابامكاننا أن نبدع نحن رسالة بعد أن ثبت لنا أن رسالة غيرنا ومبدأ سوانا غير صالح لنا؟؟.

أن الجواب على ذلك هو أن الرسالة والمبدأ لا يمكن أن يؤخذ وهو دور التجربة والاختبار بل لا بد أن يثبت العلم انه صالح ويدل المنطق انه ممكن التطبيق، ويرشد التاريخ انه قد طبق علميا، وأنتج نهضة أو وثبة وبعد أن يمر في دور التركيز ويأخذ مكانه اللازم من الثقافة وتصبح له الثروة الثقافية والتشريعية، ويأخذ مكانه بين المبادئ العالمية – حينئذ يمكن أن يفكر بأخذه وهذا يحتاج إلى وقت طويل؛ يحتاج إلى أن يمر في دور ثلاثة أجيال على اقل تقدير.

والأمة العربية اليوم ليس عندها وقت يسمح لها أن تتوانى لحظة عن اخذ رسالة لها قبل أن تبيد كما بادت غيرها من الأمم.

وإذا فما علينا إلا أن نبحث تاريخنا وماضينا ونرى أكانت لنا رسالة في التاريخ أم لم تكن، وهل هذه الرسالة صالحة أم غير صالحة؟ وهل هي رسالة لنوع معين من الحياة يضمن السعادة للأمة والسعادة للعالم أم لا؟ وعند البحث نجد أن لنا رسالة خالدة تعبير علميا وتاريخيا مبدأ صالحا ورسالة عالمية.

هذه الرسالة هي رسالة الأمة العربية الأولى التي وثبت بها وثبتها الكبرى في التاريخ ثم وثبت بها أمم غير عربية عدة وثبات هذه الرسالة هي الرسالة الإسلامية بمفهومها الصحيح وهو المفهوم المبدئي العام وهي رسالة لها فلسفة تحدد وجهة النظر فيما قبل الحياة وفيما بعد الحياة وفي الحياة نفسها وتجعل هذه الفلسفة عقيدة يتوقف عليها اعتبار معتنقها انه مؤمن بها أو كافر بها وعلى هذه الفلسفة تبني نظم الحياة جميعها وحسبها يكون الدستور وفلسفة هذه الرسالة تقوم على طبيعة فطرة الإنسان نفسه وحسب تركيب ذاته فهي ليست فلسفة معنوية بحتة تقوم على الاستسلام الروحي فقط ولا فلسفة مادية أو اقتصاديا تقوم على أساس المادة أو الاقتصاد فالإنسان في نظرها ليس ملكا فيه الفضائل فقط أو السمو فحسب ولا جماد كالسن في الدولاب أو كالآلة تؤدي وظيفتها تأدية آلة. بل هو إنسان فيه الروح والعقل والشعور والعاطفة وفيه في نفس الوقت الجسم والعضل واللحم والدم وفيه الحاجات العضوية والشهوات الجنسية وغيرها وعلى تصورها للإنسان على حقيقته قامت فلسفتها على مزج المادة مع الروح مزجا تاما غير قابل للانفصال بحيث يؤدي انفصالها إلى تناقض كل واحد منها مع فلسفة الإسلام الأصلية. ولذلك لا تسمى الناحية الروحية فقط إسلاما ولا الناحية المادية فقط إسلاما بل لا يسمى إسلاما إلا إذا كان اندماج الناحيتين تاما يظهرهما معا وحدة واحدة لا تتميز فيها ناحية عن أخرى. ولذلك كانت فلسفة رسالة الإسلام غير فلسفة الرسالة المسيحية وغير فلسفة الرسالة الشيوعية ومن هنا كانت الحضارة الغربية والحضارة الروسية وهما ماديتان يخالفان الحضارة الإسلامية لان فلسفة الرسالة الإسلامية التي قامت وتقوم عليها حضارتها لا تتفق وفلسفة غيرها من حيث اعتبار المادة وحدها المثل الأعلى أو اعتبار الروح وحدها المثل الأعلى ومن هنا يظهر السبب الذي من اجله لم ينتفع العرب بالحضارة الروسية أو الحضارة الغربية. لأنهم لم يراعوا حين أخذها تباين فلسفتها حتى يجتهدوا في معرفة ما ينفع وما يضر. على أن في فطرة طاقة هذه الرسالة قابلية التطور لا قابلية التغيير وفيها المرونة مع الصلابة بحيث لا يكون تعاقب الزمن سببا في إزالة معالمها وتناقض نواحيها وذهاب معانيها وبحيث لا تجد أمام تطور الحوادث وتعاقب الأزمان واختلاف البيئات. وهي تعطي القواعد الكلية العامة الصالحة للتطبيق مهما اختلفت الأزمان وتعددت الحوادث واختلفت الطبائع وتباينت الأوضاع بحيث تكون هذه القواعد مواد دستورية قابلة لسن القوانين الملائمة لكل حال من الحالات التي تطرأ على البشر.

وقليلا ما تعطى التفصيلات. وحين إعطاء هذه التفصيلات القليلة جدا إنما تعطيها في أمور عامة مما ليتغير الزمان والمكان والناس، حتى لا تترك مجالا في هذه الجزيئات للاجتهاد الخاطئ الذي قد يؤدي إلى التغير لا للتطور وهي مع ذلك تقصد بإعطاء هذه التفصيلات إعطاء النموذج للمبدأ الذي يسير عليه الناس حين تطبق القواعد الكلية على تفصيلات الحوادث.ولبيان الكيفية التي ينبغي أن يسير عليها رجال القانون حين سن القوانين وتشريع النظم، وفق دستور هذه الرسالة. وهي مع ذلك قد ضمنت في القواعد الكلية العدالة والمصلحة كما ضمنت وجود الضابط الدقيق المرن المتحرك الحي الذي يجعل حتى في طبيعة هذه التفصيلات مرونة مدهشة، تجهلها قابلة للتطبيق في جميع الاحتمالات العقلية والواقعية.

وهي مع كونها رسالة عربية، فهي رسالة عالمية في نفس الوقت، ولذلك لا تكون فائدة اعتناقها، بعث الأمة العربية فقط. بل الفائدة الحقيقية من اعتناقها، هي إنهاض الأمة العربية، وإعدادها إعدادا تاما لان تحمل رسالتها هذه إلى العالم لتحمل له السعادة التي تتمتع بها وتنظر إلى انه يجب أن يتمتع جميع العالم بها كما تتمتع الأمة العربية سواء بسواء.

وهي حين تحمل إلى العالم رسالتها لا تجبره على اعتناقها، بل تحمله على التمتع بضيائها،ونوال السعادة بهذا الضياء، وهو طبيعيا يعتنقها ويعتبرها هي الحياة، وهي كذلك لا تعتمد إلى القوميات الأخرى فتحاول هدمها بالبطش والجبروت، بل تترك لكل قوم حرية الاحتفاظ بقوميتهم، حتى ولو اعتنقوها، وان كان من الطبيعي أن يصبح هؤلاء القوم عربا، إذا كان اعتناقهم لها عن عقيدة وإيمان هذه الرسالة الإسلامية الخالدة لا تبعث الأمة العربية فقط. بل ترفع الأمة العربية إلى مرتبة الدعوة العالمية، وتنمي الأمة العربية حتى تصبح مع الزمن امة كبرى بين الأمم.

على هذه الرسالة – وهي بطبعها لا تكره الناس أن يكونوا مؤمنين بها – هي من ناحية الدولة لا تجعل الجامع بين المواطنين هو الطائفية والمذهب، وإنما تجعل الجامع بينهم هو التابعية للدولة أي الولاء لها وهو معنى أكثر من معنى الجنسية ومعنى الولاء مجتمعين. وهذه التابعية. هي التي يكتسب بها الفرد في الأمة حق المواطن، تحت راية الدولة. ويطبق القانون والدستور على الجميع سواء بسواء بما يحفظ كيان الأمة العربية، بغض النظر عن الأجناس واللغات فلو أن أبا مسيحيا يحمل تابعية الدولة " طلب النفقة من ابنه المسيحي أو اليهودي أو المسلم فان القاضي يحكم له بالنفقة، لأنه مواطن إذ يحمل تابعية الدولة. ولكن لو فرضنا أن أبا مسلم لا يحمل تابعية الدولة وإنما له تابعية أجنبية وطلب النفقة من ابنه فلا يحكم القاضي له بالنفقة لأنه غير مواطن إذ لا يحمل تابعية الدولة ويحمل تابعية أجنبية.

وبذلك يطبق الدستور والقانون على العربي والارمني والهندي والمسيحي واليهودي والمسلم سواء بسواء ما داموا يحملون التابعية والولاء.

وإذا فرسالة العرب هي الإسلام وهي وحدها الرسالة التي يجب أن يعتنقها العرب بجميع طوائفهم ولا سيما المسلمين منهم باعتبارها رسالة مبدئية تحل لهم مشاكل الحياة وتبعثهم من رقدتهم وتحيهم من موتتهم الحياة الحقة. ومت اعتنقوها واتخذوها رسالة لهم يطبقونها لهم في الحياة يكونوا قد عالجوا العامل السلبي الذي يؤخر نهضتهم. وبه يعالجون العامل الايجابي في مكافحة الاستعمار ومكافحة الثقافة الاستعمارية لان الرسالة تتخذ النبراس الذي نهتدي به في الحياة ونسير على ضوءه. وتتخذ الثقافة الوسيلة للدعوة إلى هذه الرسالة، وتربية الشعب بها تربية تجعله صالحا للحياة وبهذا توجد ثقافة عربية لأمة عربية. غير انه ينبغي أن يفهم أن الأمة العربية واحدة من الأمم العالمية، ومجتمعها جزء من المجتمعات العالمية، فلابد أن تعيش بوصفها امة عربية أولا. وهذه الحياة تقتضى أن تكون لها الحياة ثقافة عربية، ولابد أن تعيش بوصفها امة من الأمم الإنسانية العالمية، وهذه الحياة تقضي أن تكون لها علوم عالمية، ولذلك نعلن أن بحثنا لا يتناول العلوم وإنما يتناول الثقافة فقط وفرق بين العلم والثقافة، إذ العلم عالمي لا يختص بأمة ولا بقطر، والثقافة خاصة متميزة. وإذا لابد أن تكون في المدرسة ثقافة للفرد باعتباره يعيش في وسط مخصوص ومجتمع متميز،ولا بد له من العلم باعتباره يعيش في العالم وكلا الناحيتين العلم والثقافة تشكل برنامج التعليم وهو الذي ينبغي أن يكون وحدة تصير وفق رسالة الأمة العربية وبتوجيهها. غير انه لابد أن يزال غبار الزمن العالق بأذهان الطبقة الرجعية القديمة في شأن مفهوم هذه الرسالة الحقيقي. وان يزال غبار الغزو الثقافي الأجنبي العالق بأذهان الشاب المتعلم المقلد في شأن مفهوم هذه الرسالة. وان تقاوم الأفكار الاستعمارية التي تحاول أن تشوه رسالتنا بالدعاية الفاسدة المضللة.كما تقاوم تلك المبادئ المبهرجة الزائفة التي تدعى التقدمية بالألفاظ الرنانة الخالية من المعنى، لأنها تحذر العقليات الضعيفة وتقعدها عن اخذ رسالتها، بإرضائها بالألفاظ الجوفاء التي لا تدل على معنى ولا ترشد إلى نظام. وكذلك لابد أن تقاوم العقليات الناقلة نقلا تقليديا سواء من رجال الطبقة القديمة أو من شباب الطبقة الحديثة. وان تحكم دائما وجهة نظر العقليات المتبكرة المتطورة المنتجة على أساس علمي وتجريبي، وعلى أساس المعرفة والاستنباط. وهذه العقليات هي التي لابد أن تعرف نفسها وهي إلي لابد أن يعرفها الناس وهي التي تقود ركب الثقافة العربية لأداء الرسالة الخالدة في الوجود.

هذا هو السبيل لنهضة الأم العربية من طريق الثقافة والتعليم وهو يقضي بوضع برامج جديدة غير برامج التعليم السابقة، وان تنفذ بطرق غير الطرق التي كانت تنفذ بها البرامج السابقة.

أما البرامج الجديدة التي توحد ثقافة عربية وتعطي ما ينفع من الثقافة الغربية والعلم العالمي فلا بد أن توضع على الأسس التالية:

1. أن يعرف أننا في مرحلة نهوض.
2. إننا نريد أن نوحد الثقافة العربية لأمة عربية لها رسالة خالدة وتريد أن نشترك في بناء الحضارة الإنسانية العالمية.
3. إننا نريد أن نطبق الثقافة تطبيقا انقلابيا سريعا ولابد أن تكون الثقافة التي نأخذها انقلابية.
4. إننا في حاجة ماسة أولا لإيجاد الثقافة العربية في مرحلتي التعليم الأولى والثانوي ولإيجاد ثقافة غربية تنمي الثقافة العربية وتخصبها بالتفاعل مها في المرحلة العالية وما بعدها.
5. إننا في أمس الحاجة إلى العلوم الطبيعية والرياضية والكيميائية والتجريبية والصناعية والعسكرية.
6. أن لا بد أن تؤخذ المعارف لمنفعة الأمة فيراعي في اخذ وجه النفع منها.
7. إننا نريد أن تكون الثقافة والمعارف موجهة بالوجهة التي تريدها رسالتنا وان تكون النتائج التي تعطيها باقي العلوم من حيث وجهة النظر في الحياة مثقفة كذلك مع وجهة النظر الإسلامية حتى لا تتناقض الثقافة التي تؤخذ من المعارف مع النتائج التي تعطيها العلوم بالنسبة لمشاكل الحياة.

وعلى هذه الأسس لا بد أن يراعي ما يلي:
أ‌- أن تدرس العلوم الآتية بأخذ حقائقها متصلة بالروح العربية والذوق العربي والرسالة الإسلامية وهي 1- الفلسفة 2- الآداب 3- التاريخ 4- الجغرافيا 5- معاني اللغات في كتاب المطالعة وغيرها. وذلك كأن توضع القصة في كتاب المطالعة بالانجليزية أو الفرنسية عن صلاح الدين بدل أن توضع عن ريكاردس وان يضرب مثال في الشجاعة عن أبطال العرب وهكذا تكون مادة متفقة مع الرسالة.
ب‌- أن تدرس العلوم الإسلامية على اعتبار أنها معارف وعلوم لا على اعتبار أنها دروس دين يؤخذ منها ما له قيم علمية ثقافية ويتعلق بنظم الحياة مثل 1- التفسير 2- الحديث 3- الفقه 4- اصوال الفقه 5- السيرة 6- التشريع 7- تاريخ التشريع وتطويره. على أن يراعي في اخذ الفقه والتشريع الجانب الذي يتعلق بنظم الحياة لا الجانب التعبدي وان يؤخذ بقدر ما يلزم للحياة.
ت‌- التاريخ الإسلامي.

هذا من حيث البرامج. أما من حيث المدارس فالواجب يقضي بتوحيد التعليم وتعميمه. أما توحيد التعليم فيكون بإلغاء جميع المدارس الطائفية والمدارس الخصوصية والمدارس الأهلية ولا يكون في الأمة إلا مدارس الدولة وأما تعميم التعليم فلا بد من فتح مدارس ليلية يتعلم فيها من تجاوزوا سن التعليم ولم يدخلوا المدارس وتستهدف هذه المدارس تثقيف العقول لا إزالة الأمية فحسب ولذلك لا بد أن توضع برامجها على هذا الأساس. أما من حيث التطبيق فالأمر يحتاج إلى الفئة المثقفة تدعوا الشعب لان يتعلم وان يلازم مطالبة الحكومات حتى تفتح له طريق التعليم ملازمة فعالة بالطرق المجدية.

ولهذا فاني أهيب بالمؤتمرين لان يعلموا من طريق الثقافة على نهضة أمتهم نهضة صحيحة وان يخطوا الطريق الواضح للتقدمية الصادقة المنتجة في بيئتهم وان يخرجوا من هذا المؤتمر بقرارات تعبث في أمتهم الأمل وتحقق فيهم الرجاء وتضمن إظهار الأمة العربية في جميع ولاياتها امة واحدة تعمل لان تكون لها دولة واحدة تعتنق رسالة واحدة وتستظل براية واحدة تخفق بالنصر والمجد والسعادة والسلام. كما أهيب بالشعوب والحكومات العربية أن تنفذ قرارات هذا المؤتمر تنفيذا انقلابيا كاملا حتى يكون المؤتمر القادم تسجيلا للخطوات المباركة التي تنتج عن هذه القرارات وتوجيها تطويريا على أساس هذه النظرة.

يقرر المؤتمر الثقافي العربي ما يلي :

1. يعلن أن رسالة العرب الخالدة هي الإسلام بالمفهوم المبدئي ولذلك يرى أن توجه الثقافة العربية بتوجيه هذه الرسالة.
2. يوصي المؤتمر دول الجامع العربية بان تعيد النظر في البرامج التعليم فتفرق بين العلم والثقافة فتأخذ العلم عالميا وتأخذ الثقافة على وجه يكون ثقتفة عربية إسلامية وذلك يتطلب ما يلي:
أ‌- أن تكون الثقافة في مرحلة الدراسة الابتدائية ثقافة عربية بحتة.
ب‌- أن تكون الثقافة في مرحلة الدراسة الثانوية ثقافة عربية وان يؤخذ من الثقافة الغربية ما يتلاءم مع الثقافة العربية.
ت‌- أن تعطي الحرية التامة في الثقافة والعلم في مرحلة التعليم العالي ومرحلة التخصص على أن يراعي فيها أنها لخدمة الأمة العربية بحيث تكون النتائج الاستقرائية للعلم متفقة مع الرسالة فلا تأخذ نتائج دراسة الكيمياء والطبيعيات اتجاه الإلحاد بل تأخذ اتجاه الإيمان.
3. ينظر المؤتمر إلى العلوم الإسلامية نظرة علمية ثقافية لا نظرة دينية روحية ولذلك يراها العامل الأول الذي يكون الثقافة العربية ويوصي بان تأخذ العلوم الإسلامية في برامج الدراسة المركز الأساسي في كافة المدارس وفي جميع مراحل التعليم.
4. ينظر المؤتمر إلى اللغة العربية على أنها قوالب الرسالة الإسلامية فيسند تعليم العلوم الإسلامية إلى أساتذة اللغة العربية.
5. يوصي المؤتمر بتوحيد التعليم فيجعل مدارس الدولة هي وحدها مدارس الأمة ولا يسمح بفتح المدارس الطائفية ولا المدارس الخصوصية ولا المدارس الأهلية.
6. يوصي المؤتمر بشمول التعليم للكبار فيفتح المدارس الليلية للاميين وإنصاف الأميين وتكون الغاية منها التثقيف مع إزالة الأمية.
7. يقرر المؤتمر أن الأساس الذي تبنى عليه برامج الدراسة في كافة العلوم والمعارف هو مقدار لزومها للنهضة العربية في هذه المرحلة ومقدار منفعتها لهذه الغاية.
هذا هو القرار الذي اقترحه واطلب من المؤتمر أن يبحثه بحثا صادقا على الأسلوب العلمي وأنت يقرره إذا اقتنع فيه بغض النظر عن جميع الملابسات.

وهذا هو سبيل نهضة العرب وهو سر يقظتهم إلا وهو التثقيف على الوجه الذي يبعد العوامل الايجابية التي تحول دون نهضة العرب إلا وهي الاستعمار بقسميه الثقافي والعسكري والذي يوجد العمل السلبي فيصبح عاملا ايجابيا وهو العامل الذي يرفع الأمم وهو الرسالة الخالدة التي تنتظرها الأمة العربية بفارغ الصبر وعلى أحر من الجمر بحكم حاجتها الملحة. فهل سيتحقق الله الآمال؟؟؟ إننا نرجو، وندعو ونعمل وندعو للعمل والله وحده المجيب وهو وحده الموفق والمسهل لسبل النجاح والهادي إلى سواء السبيل.

محمد تقي الدين النيهاني

إعادة النشر هنا تمت بـ الثلاثاء 20 محرم 1431
بعد وصول الرسالة لصندوق البريد الخاص بي .
رد مع اقتباس
 
 
  #5  
قديم 01-05-2010
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: رسالة العرب ورسائل البريد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نائل أبو محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

مضى على الأمة العربية عدة قرون وهي في غفوة ورقود، ثم مضى عليها قرن أو يزيد وهي تحاول النهوض ومع ذلك فإنها لما تستيقظ بعد، يقظة واعية. كما أنها لم تنهض بعد نهضة صحيحة. وكان من الطبيعي أن تستيقظ منذ أن بدأ العالم حولها يستيقظ، ولا سيما بعد اختراع الآلة ووجود وسائل الرقي. وكان المحتم أن تنجح في محاولاتها العديدة للنهضة ولو في محاولة واحدة، لان أسباب النجاح الظاهرة مهيأة، ولان التطور الطبيعي الذي يشمل الأمم لابد أن يشملها. فلماذا لم تستيقظ؟ ولماذا لم تنجح في نهضتها؟


وهذا هو سبيل نهضة العرب وهو سر يقظتهم إلا وهو التثقيف على الوجه الذي يبعد العوامل الايجابية التي تحول دون نهضة العرب إلا وهي الاستعمار بقسميه الثقافي والعسكري والذي يوجد العمل السلبي فيصبح عاملا ايجابيا وهو العامل الذي يرفع الأمم وهو الرسالة الخالدة التي تنتظرها الأمة العربية بفارغ الصبر وعلى أحر من الجمر بحكم حاجتها الملحة. فهل سيتحقق الله الآمال؟؟؟ إننا نرجو، وندعو ونعمل وندعو للعمل والله وحده المجيب وهو وحده الموفق والمسهل لسبل النجاح والهادي إلى سواء السبيل.

محمد تقي الدين النيهاني

إعادة النشر هنا تمت بـ الثلاثاء 20 محرم 1431
بعد وصول الرسالة لصندوق البريد الخاص بي .
أصل الرسالة مرسل بواسطة السيد طالب عوض الله جزاه الله خيراً


أصل الرسالة مرسل بواسطة السيد طالب عوض الله جزاه الله خيراً
رد مع اقتباس
 
 
  #6  
قديم 10-25-2010
ابو حسام الرملي ابو حسام الرملي غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 108
افتراضي رد: رسالة العرب ورسائل البريد

ما الفائدة من اعادة نبش موضوع رسالة العرب التي كتبها الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله خاصةأنه كتبها قبل ان تتبلور لديه الفكرة بتأسيس حزب التحرير وخاصة انه بعد تأسيس الحزب اصبح يعتبر القومية والوطنية من الروابط المنحطة وأن الافكار القومية والوطنية هي افكار مخالفة للاسلام فلم يعد يتبناها فلا طائل من البحث فيها و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما الفائدة من اعادة نبش موضوع رسالة العرب التي كتبها الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله خاصةأنه كتبها قبل ان تتبلور لديه الفكرة بتأسيس حزب التحرير وخاصة انه بعد تأسيس الحزب اصبح يعتبر القومية والوطنية من الروابط المنحطة وأن الافكار القومية والوطنية هي افكار مخالفة للاسلام فلم يعد يتبناها فلا طائل من البحث فيها و السلام عليكم ورحمة الله وبركات
__________________
الاسلام قضيتي المصيرية

آخر تعديل بواسطة نائل أبو محمد ، 03-29-2014 الساعة 11:05 PM
رد مع اقتباس
 
 
  #7  
قديم 03-08-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: رسالة العرب ورسائل البريد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو حسام الرملي مشاهدة المشاركة
ما الفائدة من اعادة نبش موضوع رسالة العرب التي كتبها الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله خاصةأنه كتبها قبل ان تتبلور لديه الفكرة بتأسيس حزب التحرير وخاصة انه بعد تأسيس الحزب اصبح يعتبر القومية والوطنية من الروابط المنحطة وأن الافكار القومية والوطنية هي افكار مخالفة للاسلام فلم يعد يتبناها فلا طائل من البحث فيها و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخميس 15 ربيع الثاني 1433
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ما الفائدة من اعادة نبش موضوع رسالة العرب التي كتبها الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله خاصةأنه كتبها قبل ان تتبلور لديه الفكرة بتأسيس حزب التحرير وخاصة انه بعد تأسيس الحزب اصبح يعتبر القومية والوطنية من الروابط المنحطة وأن الافكار القومية والوطنية هي افكار مخالفة للاسلام فلم يعد يتبناها فلا طائل من البحث فيها و السلام عليكم ورحمة الله وبركات

آخر تعديل بواسطة نائل أبو محمد ، 03-29-2014 الساعة 11:06 PM
رد مع اقتباس
 
 
  #8  
قديم 03-29-2014
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: رسالة العرب ورسائل البريد

السبت 28 جمادى الأولى 1435
رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.