خدمات تصنيع وتركيب جميع انواع أعمدة الإنارة فايبرجلاس عالي ا...  آخر رد: الياسمينا    <::>    إجتماعيات : دامت الأفراح في دياركم العامرة .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    الوحدة الإسلامية طريق إلى الخلافة  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    تطبيق قصص الانبياء المميز على جوجل بلاي لاجهزة الاندرويد  آخر رد: ابو محمد    <::>    معجزة فواتح السور (الحروف ألنورانية أو الحروف المقطعة  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    تكريم السيد ابراهيم عبد المحسن شبانة بالقدس .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    سؤال جوابه بالمستقبل  آخر رد: يحيى حسن    <::>    الجمال الحقيقى  آخر رد: يحيى حسن    <::>    قليل من كثير عن المسجد الأقصى .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    توثيق : وفاة عمي وقبر جدي .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>   
 
العودة   منتدى المسجد الأقصى المبارك > مكتبة الأقصى الخثنية > منتدى الدراسات والأبحاث والإصدارات

 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #21  
قديم 02-16-2014
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل


وأما ما جاء من السنة في مدحهم والثناء عليهم فقد بلغ مبلغ التواتر:

فمن ذلك: ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال {ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب} ، فلولا أنهم جميعهم ثقات عدول ما أمرهم على الإجمال بتبليغ ما يسمعونه منه صلى الله عليه وسلم، وهذا يعتبر نصاً في المسألة لا يجوز خلافه.
ومن ذلك: ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال {خير الناس قرني} ، وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً {خير أُمتي القرن الذي بعثت فيهم} .
ومعلوم أن أُمته في قرنه هم أصحابه قولاً واحداً، ولا يُعطي الشرع الخيرية لأحد إلا إذا كان ثقةً عدلا.ً
ومن ذلك: ما رواه مسلم وغيره عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً {وأصحابي أمنة لاُمتي} ، فلا يكونون أمنة إلا وهم ثقات عدول.
رد مع اقتباس
 
 
  #22  
قديم 02-16-2014
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل

ومن ذلك: ما رواه البزار بإسناد رجاله موثقون على ما ذكره ابن حجر والسخاوي والهيثمي والقرطبي والزرقاني عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال {إن الله اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين} ، فلا يُقدّمون على سائر الناس إلا وهم خيارهم.
ومن ذلك: ما رواه البزار وغيره من حديث جابر رضي الله عنه يرفعه {وفي أصحابي كلهم خير} .
ومن ذلك: ما رواه النسائي وعبد بن حميد والطيالسي والبيهقي وغيرهم بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال {أكرموا أصحابي فإنهم خياركم} .
ومن ذلك: ما رواه أبو نعيم في الإمامة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خير الناس، قال: {أنا ومن معي، قيل ثم من؟ قال: الذين على الأثر} ، فالخيرية لا يُعطيها الله ورسوله إلا للثقات العدول، لا ينكر ذلك إلا جاحد أو جاهل.
ومن ذلك: ما رواه أحمد والبزار والطبراني بإسناد رجاله ثقات عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفاً قال: {إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحاب محمد خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه} فاختيار الله لا يكون لمن ليس بثقة وعدل.
رد مع اقتباس
 
 
  #23  
قديم 02-16-2014
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل

ومن ذلك: ما رواه الإمام مسلم وأحمد وابن حبان وغيرهم عن عائذ بن عمرو أنه دخل على عبيد الله بن زياد فقال أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {إن شر الرعاء الحطمة فإياك أن تكون منهم، فقال له اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد، فقال وهل كانت لهم نخالة؟! إنما النخالة بعدهم وفي غيرهم} .
ورواه الطبراني وابن عساكر عن عبد الله بن مغفل المزني بلفظ {إنما أنت من حثالة أصحاب محمد، فقال وهل كانت فيهم حثالة لا أُم لك؟! بل كانوا أهل بيوتات وشرف} .
ورواه ابن الجعد وابن عساكر عن أبي برزة الأسلمي بلفظ {يا للمسلمين وهل كان لأصحاب محمد نخالة؟! بل كانوا لباباً كلهم} .
ففي هذا أيضاً خير دليل على أنهم كانوا كلهم ثقات عدول أولهم عن آخرهم لا يخضعون لقانون الجرح والتعديل.
إلى غير ذلك من الأحاديث التي تمدح المهاجرين والأنصار وأهل بدر وأُحد والحديبية وصحابة أهل البيت وأُمهات المؤمنين وتثني عليهم خيرا على ما سنذكره بعد قليل.
رد مع اقتباس
 
 
  #24  
قديم 02-16-2014
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل

ومن الأدلة على عدالتهم أيضاً: ما ورد أن أعمالهم وإن كانت قليلة فهي أعظم عند الله من أعمالنا وإن كانت كثيرة، فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة مرفوعاً {والذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه} ، وروى ابن ماجة وابن أبي شيبة وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: {فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره} .
وروى أحمد واللفظ له وأبو داوود وغيرهما عن سعيد بن زيد أحد المبشرين العشرة رضي الله عنه وعنهم أنه قال: {والله لمشهد شهده رجل يغبر فيه وجهه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمل أحدكم ولو عمّر عمر نوح عليه السلام} ، فلا تكون أعمالهم أفضل من أعمال غيرهم إلا لأنهم أفضل عند الله تعالى منهم.
فإن قيل بأنه ورد في حديث أبي ثعلبة الخشني أنه سيكون في آخر الزمان أقوام عمل أحدهم بخمسين من أعمال الصحابة، جاء فيه {إن من ورائكم أيام الصبر للصابر فيهن أجر خمسين منكم، قالوا منا أم منهم قال بل منكم} .
الجواب عليه: إن هذا حديث آحاد فلا يقاوم المتواتر والقطعي من {أن أحدكم لو أنفق مثل أُحد ذهباً ما بلغ مُدّ أحدهم ولا نصيفه} ثم لو سلمنا عدم تعارضه مع القطعي، فلأنه في حالة خاصة في فتن آخر الزمان فلا عموم فيه، فلا تعارض، أضف إليه أن عمل أحدهم بخمسين من حيث الأجر لا من حيث الفضل عند الله تعالى، وبذلك يرد الاعتراض لعدم التعارض.
ومن الأدلة على عدالتهم غير ما تقدم: أنه يحرم جرحهم، وذلك بفرض حبهم، وحرمة سبهم والتعرض لهم والطعن فيهم وإيذائهم، وفيها دليل على عدم خضوعهم لقانون الجرح والتعديل.
رد مع اقتباس
 
 
  #25  
قديم 02-16-2014
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل

فقد روى الترمذي وأحمد وابن حبان وغيرهم عن عبد الله المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال {الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه} .
وروى الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة والحاكم وغيرهم بسند صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إحفظوني في أصحابي} .
وروى الإمام أحمد والنسائي وابن حبان بإسناد صحيح عن عمر مرفوعاً أيضاً {أحسنوا إلى أصحابي} .
وروى الملا في سيرته عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{من أحب أصحابي وأزواجي وأهل بيتي ولم يطعن في أحد منهم وخرج من الدنيا على محبتهم كان معي في درجتي يوم القيامة} .
وروى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي سعيد وأبي هريرة وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهباً ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه} .
وروى الحاكم وصححه والطبراني والشيباني وغيرهم عن عويم بن ساعدة مرفوعاً {إن الله اختارني واختار لي أصحاباً وجعل لي منهم وزراء وأنصاراً وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً} .
وروى الطبراني في الكبير بإسناد صحيح عن عائشة أُم المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال {لا تسبوا أصحابي لعن الله من سب أصحابي} .
وروى الطبراني في الكبير بإسناد صحيح عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال {إذا ذكر أصحابي فأمسكوا} ، وفي هذا دليل صريح على أنهم لا يخضعون لقانون الجرح والتعديل.
إلى غير ذلك من الأحاديث المرفوعة والموقوفة في فرض حب الصحابة وتحريم التعرض لهم وإيذائهم، فالقول إن فيهم فساق أو فجار أو ظلمة أو كذبة هو تعرض وجرح وسب لهم، حيث أن السب في اللغة: هو الشتم والقطع والهجاء وذكر المعايب .
ثم إن سبهم أو الطعن فيهم فوق كونه جرحاً لعدالتهم الثابتة قطعاً كما قد علمت، هو اعتراض على الله ورسوله في مدحهم والثناء عليهم وتعديلهم، وكفى بها خطيئة وكبيرة.
رد مع اقتباس
 
 
  #26  
قديم 02-16-2014
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل

ومن الأدلة على عدالتهم أيضاً: أنهم مبشرون بالجنة بآحادهم ومجملهم دون غيرهم من الناس.
فمن ذلك: المبشرون العشرة: فقد روى أبو داوود والنسائي والترمذي وأحمد وابن حبان وغيرهم عن عدة من الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {عشرة في الجنة أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة} .
ومن ذلك: أهل بدر: فقد روى البخاري ومسلم وأبو داوود وأحمد وابن حبان وغيرهم عن عدة من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم} .
رد مع اقتباس
 
 
  #27  
قديم 02-16-2014
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل

وروى أحمد وابن ماجة والبزار وأبو يعلى وغيرهم بأسانيد صحيحة عن غير واحد من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا يدخل النار أحد شهد بدراً والحديبية} .
ومن ذلك: أهل بيعة الرضوان والشجرة: فقد روى الإمام مسلم وأحمد والنسائي وأبو داوود والترمذي وغيرهم عن غير واحد من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة } .
وروى الترمذي والبزار وغيرهما عن غير واحد من الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {ليدخلن الجنة من بايع تحت الشجرة} .
وروى الإمام مسلم وأبو يعلى والحاكم وغيرهم عن جابر رضي الله عنه في أهل الحديبية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر} ، وصاحب الجمل الأحمر هو أعرابي رفض البيعة لأجل البحث عن جمله الذي ضل عنه.
ومن ذلك: الذين أسلموا بعد الحديبية وقبل فتح مكة وبعدها:
قال الله عز وجل في سورة الحديد آية (10) {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى} أي وكلهم لهم الجنة، وسواء كان الفتح في الآية فتح مكة أو الحديبية على ما جاء في بعض الروايات، فإن الذين أسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبوه ولازموه واتبعوه بعد الحديبية وبعد فتح مكة داخلون تحت قوله تعالى {من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا} لعموم النص، وسيما أنه حصل قتال بعد الفتح وشاركوا فيه كما في معركة حنين ومؤتة وتبوك والطائف، وأكبر دليل على ذلك قوله تعالى في سورة التوبة آية (88-89) يوم غزوة تبوك { لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم}.
رد مع اقتباس
 
 
  #28  
قديم 02-16-2014
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل

أما ما يقوله بعض المنافقين والحاقدين ممن تأثر بالشيعة والمعتزلة وممن تأثر باليهود والنصارى وبمبادئهم العلمانية والديمقراطية، من أن الصحابة هم فقط السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، فهو كلام لا دليل عليه البتة بل ترده الأدلة والبراهين، ولا ينم إلا عن جهل بالنصوص وحقد في النفوس، وكل هذا اللف والدوران منهم إنما لإخراج مجموعة من الصحابة ممن ثبتت صحبتهم باتفاق من أهل العصور الممدوحة، كعمرو بن العاص وخالد بن الوليد وأبي هريرة وابن عباس وأبيه وخصوصاً معاوية بن أبي سفيان وأبيه، وجل اعتمادهم في ذلك على مصطلح ابتدعوه من غير دليل "الصحبة الخاصة والصحبة العامة" أو "الصحبة الشرعية والصحبة اللغوية" كما تقدم الكلام عليه.
وللرد على هذه الفذلكة وهذا التنطع والجواب عليه: أقول:
أولاً: إن الهجرة استمرت إلى فتح مكة، فكل من أسلم قبل الحديبية وبعدها وقبل فتح مكة وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يُعد من المهاجرين، والأدلة على ذلك مستفيضة، فمن ذلك: قول الله تعالى في سورة الأنفال آية (75) {والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأُولئك منكم} قال ابن عباس رضي الله عنه أي بعد الحديبية ، وسواء كان بعدها أو قبلها فإن الآية تعني وجود مهاجرين غير السابقين الأولين، وقوله (فأُولئك منكم) أي من الصحابة، وقال الله تعالى أيضاً في سورة الممتحنة آية (10) {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} وسورة الممتحنة نزلت بعد الحديبية مما يدل على استمرارية الهجرة ووجود مهاجرين إلى ما بعد الحديبية، وروى البخاري والنسائي وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:{لا هجرة بعد فتح مكة} ، وهذا يعني بدلالة قاطعة أن الهجرة استمرت إلى فتح مكة، وإن الذين أسلموا بعد الهجرة الأُولى إلى المدينة ثم هاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسواء كان قبل الحديبية أو بعدها هم مهاجرون وصحابة، وإن كان فضلهم أقل من فضل السابقين الأولين.
رد مع اقتباس
 
 
  #29  
قديم 02-16-2014
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل

ومن الأدلة على استمرارية الهجرة إلى فتح مكة أيضاً: قول الله تعالى في آخر سورة الأنفال {والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} أي أن باب الهجرة ظل مفتوحاً وجوباً إلى أن فتحت مكة.
ومنها أيضاً: قبول النبي صلى الله عليه وسلم لمن هاجر إليه حتى فتحت مكة، كالعباس بن عبد المطلب حيث من المتفق عليه أنه كان آخر المهاجرين إلى المدينة وذلك قبل فتح مكة بأشهر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم {أنت آخر المهاجرين كما أنني آخر الأنبياء} ، وفي رواية أخرى {يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة} .
ومن الأدلة على استمرارية الهجرة ووجود مهاجرين آخرين غير السابقين ما رواه الإمام مسلم وأبو داود وغيرهما عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يؤمكم أقرأكم لكتاب الله فإن كانت قراءتكم سواء فأقدمكم هجرة} ، فيه دليل على وجود هجرة متأخرة وهجرة متقدمة.
ومن الأدلة أيضاً على وجود مهاجرين متأخرين كالمتقدمين وإن كانوا أقل سابقة وفضلاً، ما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين وضع الديوان فضل الناس بالسابقة {ففرض لكل من شهد بدراً من المهاجرين الأولين خمسة ألاف درهم في كل سنة، وفرض لكل من شهد بدراً من الأنصار أربعة ألاف درهم، وفرض لكل من هاجر قبل الفتح ثلاثة ألاف درهم، ولمن أسلم بعد الفتح ألفي درهم} .
رد مع اقتباس
 
 
  #30  
قديم 02-16-2014
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل

ومن الأدلة أيضاً على استمرارية الهجرة ووجود صحابة غير المهاجرين الأولين وغير الأنصار، أولئك الذين هاجروا إلى الحبشة وقد أسلموا قديماً في مكة، ولم يهاجروا إلى المدينة إلا بعد هجرة السابقين الأولين، فمنهم من هاجر قبيل معركة بدر وحضرها، ومنهم من هاجر بعد ذلك، ومنهم من لم يهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد فتح خيبر أي بعد الهجرة الأولى بسبع سنوات، ولا يحق لأحد نفي الصحبة عنهم، ولا أن يقول عن صحبتهم أنها عامة لا خاصة أو لغوية لا شرعية، حسب مصطلحهم المزعوم، ومن هؤلاء الصحابة أبو موسى الأشعري، وجعفر بن أبي طالب وزوجته أسماء بنت عميس، وشرحبيل بن حسنة وأُمه، وعتبة بن مسعود، وخالد بن سعيد بن العاص وأخوه عمرو بن سعيد بن العاص، وعامر بن مالك بن أُهيب، وآخرون إلى قرابة ثمانين رجلاً وبضع عشرة إمرأة.
ومن الأدلة على وجود صحابة غير السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار: وجود المئات من غيرهم ممن حضر معهم معركة بدر وأُحد والخندق وبيعة الرضوان، بل قد وصل عددهم يوم فتح مكة عشرة آلاف صحابي، ويوم حنين إلى إثني عشر ألفاً، لا ينكر ذلك إلا جاهل أو مكابر.
ومن الأدلة أيضاً على وجود صحابة غير السابقين وأنهم مثلهم في المكانة والعدالة عندنا: ما رواه أحمد وغيره أن أعرابياً تطاول على بعض الأنصار فأُتي به إلى عمر، فقال عمر:"لولا أن له صحبة لكفيتكموه" ، فجعل صحبة الأعرابي كصحبة الأنصاري لا يجوز المس به ولو سب صحابياً آخر، له ما لجميع الصحابة من المكانة دون اعتبار لما يُسمى صحبة عامة وصحبة خاصة، وإلا لعاقبه كما عاقب ابنه عبيد الله لما سب المقداد بن الأسود ، مفرقاً رضي الله عنه بين الصحابة وبين ابنه عبيد الله، حيث لم يكن من الصحابة، فلم تثبت له رواية ولا سماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن أدركه .
رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.