خدمات تصنيع وتركيب جميع انواع أعمدة الإنارة فايبرجلاس عالي ا...  آخر رد: الياسمينا    <::>    إجتماعيات : دامت الأفراح في دياركم العامرة .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    الوحدة الإسلامية طريق إلى الخلافة  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    تطبيق قصص الانبياء المميز على جوجل بلاي لاجهزة الاندرويد  آخر رد: ابو محمد    <::>    معجزة فواتح السور (الحروف ألنورانية أو الحروف المقطعة  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    تكريم السيد ابراهيم عبد المحسن شبانة بالقدس .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    سؤال جوابه بالمستقبل  آخر رد: يحيى حسن    <::>    الجمال الحقيقى  آخر رد: يحيى حسن    <::>    قليل من كثير عن المسجد الأقصى .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    توثيق : وفاة عمي وقبر جدي .  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>   
 
العودة   منتدى المسجد الأقصى المبارك > مكتبة الأقصى الخثنية > منتدى الدراسات والأبحاث والإصدارات

 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #11  
قديم 02-18-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي د. علي السيد علي محمود

عرض الحِرَف النسائية:
وينبغي أن نُشيرَ إلى بعض الحِرَف النسائيَّة التي جاء ذكْرُها في الوثائق إلى جانب الحِرَف الأخرى المعروفة مِن قديم الزمان، والتي ما زِلْنا نسمع عن بعضها حتى وقتنا، إلاَّ أنَّه يجب الإشارة إلى أنَّ الوثائق ألْقت بعض الأضواء الجديدة على بعض الحِرَف، مِن هذه الحِرَف: حرفة "الغاسلة" أو "المغسلة"، وهي التي تقوم عادة بتغسيل الموتى مِن النساء، وإعداد الأكفان لهنَّ، وقد كانتْ تخضع في عملها هذا لإشراف المحتسِب، وغالبًا ما تأخذ منه تصريحًا لمزاولة مِهْنتها هذه.

ومِن الطريف: أنَّها كانت تقوم بمهمَّة الطبيب الشرعي في عصْرنا، وبخاصَّة إذا كان هناك ما يُسترابُ منه في أن تكون المتوفاة قد قُتِلت؛ لذا كان عليها في الحالات العادية أن تُدليَ بشهادتها أمام المحتسِب بأنَّ المتوفاة لم يكن بها أثرٌ مِن ضرْب ولا جرح، ولا كسر ولا غيره، وأنها ماتتْ بقضاء الله وقَدَرِه[90].

وإذا كانتِ المتوفاة ماتتْ مقتولةً فإنَّ الغاسلة كانت تخبر المحتسِب الذي يُبلغ بدوره قاضيَ المدينة لاتِّخاذ الإجراءات اللازمة مِن تحقيقات وخلافه، وإصدار القرارات اللازمة لمعاقبة المتسبِّبين حسبما يتبيَّن له من خلال التحقيقات التي يُجريها.

ومِن الحِرَف المتعلِّقة بالموتى كذلك: حِرْفة "النائحة" أو "الندَّابة"، فكثيرًا ما كانتِ النساء يُظهرنَ الحزن في حالات الوفيات، ويتمُّ استخدام النائحات في المآتِم، وهنَّ اللائي يضربن بالطارات مع نَوْح النِّساء طوالَ أيَّامِ العزاء، وهي عادةٌ كانت منتشرةً في كل الشَّرْق العربي في ذلك الوقت[91].

وهو نوْعٌ مِن التعبير عن الحُزْن على الميِّت، كما جَرَتْ عادتهنَّ بترديد بعضِ المقاطع الحزينة، وإثارة مشاعرِ ونفوس النِّسوة من أهل الميِّت والمعزيَّات، للبكاء أو النحيب أو الصراخ، ولطْم الخدود، أو تقطيع الشَّعْر، أو ينثرنَ على رؤوسهنَّ الحنَّاء، ويشددنَ في أوساطهنَّ المآزر، ويخدشنَ خدودهنَّ، ويسودنَ وجوههنَّ بسخام القُدور، وعندَ خروج النَّعْش من الدار يضربنَ باب الدار بإناء خزفي، على اعتقاد أنَّ هذا العمل يمنع من أن يلحقَ بالميت غيرُه مِن أهله، وعادة كسر الأواني الفخارية عَقِب خروج جنازة المتوفى، تقليدٌ يوناني قديم، أدخله الصليبيُّون إلى بلاد الشام[92].

ومِن حِرَف النساء المتعلِّقة بالزواج: حِرْفة "الخاطِبة"، التي قامتْ في ذلك العَصْر بدَور كبير في إتمام مهمَّة الخطوبة، باعتبار أنها كان يُتاح لها دخولُ البيوت والاطِّلاع على أسرار الحريم، فتستطيع بذلك أن تأتيَ للعريس بالتي تتَّفق مع رغباته ومطالبه، نظيرَ مبلغ من المال يدفعه لها[93].

وكانتْ مهمَّة "الخاطبة" أن تقومَ بمشاهدة العَروس، ثم تعود وتَصِف للعريس ولأهله جمالَ العروس وعقلها، وحتى إذا كان بها عيْبٌ أخفتْه؛ إمعانًا في إتمام الزواج، في مقابل ما يُتحِفها به أهلُها من هدايا وخلافه[94].

كما كانتْ حِرَفة "الماشطة"، أو "البلانة" من الحِرَف التي اشتغلتْ بها النساء في ذلك العصر؛ نظرًا لكثرة الحمَّامات العامَّة، وفي الحمَّام اعتادتْ أن تجتمع النِّساء والصديقات فيتناقلنَ أخبارَ الناس، والاستمتاع بالحمام.

وفي تلك الحمَّامات قامت "الماشطة" بإزالة الشَّعْر من جَسَد النِّساء، وربما قامتْ بعمل الوشْم على جسد الراغبات من النِّساء، بالإضافة إلى عمليات التدليك "المساج"، وغسْل أجسام المتردِّدات بالماء الساخن الذي يوجد عادةً بالمغطس، وربَّما قامتْ بتكحيل العروس وتمشيطها وتحفيفها، ثم إلْباسها أفخرَ الثياب المطرَّزة.

ومن الحِرَف التي أقبلتْ عليها النساء في ذلك العصر - وما زلنا نسمع عنها في عصرنا الحديث -: حِرْفة "الدلالة"، وواضحٌ ممَّا جاء في الوثيقة رقم163، والمؤرخة بتاريخ 9 ذي القعدة سنة 793هـ أنَّ عمل "الدلالة" لم يكن قاصرًا على تزويد النِّساء بما تحتاجه الواحدة منهنَّ مِن أقمشة وملابس، وأغطية للرأس وخلافه، إنما كانت "الدلالة" تقوم أيضًا بعمليات الإقراض مقابلَ الحصول على رهْن، فقد رهنتْ إحدى السيِّدات "حلق ذهب بلولو" عندَ "الدلالة"، والتي كانت تُدْعَى "المشرفية" نظيرَ ثلاثة دراهم.

كذلك جاء في نفس الوثيقة أنَّ "الدلالة" كانت تبيع بالأجَل للنِّساء الأخريات، وفي عمليات البَيْع هذه التي كانتْ تقوم بها لم يكن هناك رهْن، بل كانتِ الثِّقة المتبادَلة هي أهمَّ أُسس التعامل، فقد جاء في نفْس الوثيقة أنَّ "جوهرة بنت صلاح بن أبي بكر الدمياطيَّة"، وهي على فراش الموت أقرَّتْ بأنَّ في ذِمَّتها "للدلالة" المشرفية خمسةً وثلاثين درهمًا هي بقية ثمن مشترياتها[95].

هذه هي بعض الحِرَف التي ورد ذِكرُها في المصادر الوثائقيَّة التي تخصَّصتْ فيها النِّساء في ذلك العصر، إضافةً إلى "المجبراتية"؛ أي: طبيبة العِظام حاليًّا، و"القابلة" أو "الداية"، وهي مِن الحِرَف التي لا تزال حتى أيامنا هذه، و"الخيَّاطة" و"الواعظة"، و"الشيخة" و"المحدِّثة" أو "المسنِدة"؛ أي: المشتغلة بعِلم الحديث النبوي الشريف.

ومِن المرجَّح كذلك وجود "ضاربة الرمل والودع" على غِرار ما كان موجودًا عندَ الرِّجال للاهتمام بمعرِفة الطالِع، وغيرها من الحِرَف التي لم يكن مجتمعُ بيْت المقدِس مِنَ النساء أن يستغنيَ عنها طوالَ ذلك العصر، وما تلاه من عصور حتى عصرِنا الحديث.

عدم التعصب:
وتَجْدرُ الإشارة إلى أنَّ القدس لم تعرفِ التعصُّبَ طوالَ عصورها الإسلاميَّة سوى حين احتلَّها الصليبيُّون يومَ الجمعة الثاني والعشرين من شعبان عام 492هـ، الخامس عشر من يوليو عام 1099م، ومات التسامُح في بلد التسامح، ولم تعرفِ العنف والدَّمار، إلاَّ عندما اقتحَمها القادِمون مِن أوربا.

ثم عاد السلام لمدينة السلام حين استعادَها العرب المسلِمون تحتَ راية صلاح الدين، وعادتْ مدينة الحبِّ والتسامح تبني الحضارة، وتزرع الثقافة، وتعلم الإنسان، إلى أن كان زمنٌ رديء تشرذم فيه العرب وتباغضوا، فسقطتْ مدينةُ السلام في أيدي أعداء السلام.

ومرَّةً أخرى عاد التعصُّب لمدينة التسامح والسلام، وداستْ أقدامُ الصهاينة ترابَ المدينة المقدَّس - ولا تزال - ولأنَّ الحبَّ والسلام والحق ينتصر دائمًا في النهاية، فسوف تعود مدينة السلام إلى سابِق سِيرتها الأولى - بمشيئة الله.

والوثائق لا تَكْذِب عندَما تُشير إلى أنَّ سكَّان القُدس في ذلك العصر بكلِّ طوائفهم الدينية عاشوا معًا، ولم تكن هناك أحياءٌ يهوديَّة، أو مسيحيَّة صِرْفة، بل سَكَنها وامتلك فيها المسلمون بيوتًا كثيرة، فالوثيقة 35 والمؤرَّخة في 4 ربيع الآخر سنة 778هـ، تذكر "حارة النصارى"، وتذكر أنَّ أحدَ المسلمين كان يملك بها دارًا، وبعدَ أن انتهتْ مِن وصْف هذه الدار، وبيان حدودها، تقول: "وانتقلتِ الدار المذكورة بعدَه إلى مستحقِّي إرثه، وهم أولاده لصُلْبه: إسماعيل وخديجة وفاطمة، وزوجته فاطمة بنت آدم"[96].

كما تذكر الوثيقة رقم 635 المؤرخة في 28 محرم سنة 793هـ: أنَّ أحَدَ المسلمين - ويُدْعَى الحاج حسن العجمي - كان قد سَكَن بحارة المشارقة، التي كانت تقع شمالَ باب حطَّة، وكانت هذه الحارة يسكنها أيضًا كثيرٌ من المسيحيِّين[97].

كذلك جاء في الوثيقة رقم 461 بتاريخ 15 جمادى الآخرة سَنة 796هـ: أنَّ كثيرًا من المسلمين سَكَنوا هذه الحارةَ، وهي حارة المشارقة، وكان لهم بها زوايا وأوقاف، حبسوها على أعمال الخَيْر المختلفة[98].

كذلك كانت توجد "الخانقاه الصلاحية" وسطَ عِدَّة منشآت مسيحية مِن أديرة، مثل: دير الكرج المعروف بتفاحة، ودير الكرج المعروف بالسنكل، ودور للقسِّيسين، هذه الخانقاه وَقَفَها السلطانُ صلاح الدين الأيوبيُّ على السادة الصوفيَّة، وجعل الدارَ المعروفة بدار البطرك رباطًا لهم.

كذلك كان هناك رِيعٌ كبير، وهو عبارةٌ عن مجْمع سكني ضخْم، سَكَنه كثيرٌ من المسلمين من أرباب الحِرَف المختلفة، ومارسوا كثيرًا من مِهنهم سواء في غُرفهم، أو في الحوانيت الموجودة أسفلَ ذلك الرِّيع[99].

كما أنَّ الوثيقة رقم 367 بتاريخ 16 رمضان سنة 743هـ جاء فيها ما يؤكِّد أنَّ حارة النصارى سَكَن فيها، وامتلك فيها كثيرٌ من المسلمين بيوتًا بدليل أنَّ عمر بن موسى بن محمد الصلتي اشترى قطعةَ أرض بمبلغ 30 درهمًا؛ ليبنيَ عليها بيتًا له في حارة الجوالدة، وهي ذلك الجُزء من حارة النصارى القريب مِن باب الخليل، وقُرْب باب جالود[100].

وتؤكِّد الوثائق على أنَّ بيوت اليهود كانت تتجاور مع بيوت المسلمين والمسيحيِّين في كلِّ مكان، وعاش المسلمون مع مستأجرين يهود في المنازل التي يملكها مسلِمون، أو يملكها مسيحيُّون.

وعلى الصَّعيد الاجتماعي فقد شارك اليهودُ والمسيحيُّون المسلمين في القُدس حياتَهم، سواء من حيث العادات والتقاليد، والقِيم والمُثل، التي كانت تحكم مجتمعَ بيت المقدس في ذلك العصْر، أو مِن حيث مساهمتُهم في النشاط الاجتماعي[101].

هذا إلى جانب خضوع أهْل الذِّمَّة من مسيحيِّين ويهود، مثلهم مثل المسلمين تمامًا في ذلك العصْر في مواريثهم لديوان المواريث الحشريَّة؛ لأنَّ الديوان يقوم بإثبات حقوقِ الورثة بمقتضى الشَّرْع الإسلامي، ويعطيهم حقوقهم، ويحمل ما فَضَل بعدَ ذلك لديوان بيْت المال.

وتجدر الإشارة إلى أنَّه منذ سنة 700هـ في عهْد السلطان الناصر محمد بن قلاوون خَضَع اليهود والنصارى والسامرة في بيْت المقدِس لديوان المواريث الحشريَّة هذا، مثلهم مثل المسلمين تمامًا[102].

بل وحتى اليهود الذين مِن أصْل أُوربي، إذ تذكر الوثيقة رقم 197 والمؤرخة في 29 صفر سنة 795هـ، وهي تتعلَّق بأحد اليهود، وكان ساكنًا في حارة اليهود في القُدس الشريف، وعندما أحسَّ بضعفه ومَرَضه، فقد أقرَّ في وثيقة حصْر موجوداته التي قام بحصْرها أحدُ رجال ديوان المواريث الحشريَّة بناء على طلب تقدَّم به هذا اليهوديُّ - ويدعى إسحق بن شمويل بن يوسف - وبعدَ عملية الحصْر أقرَّ بأنَّ المستحق إرْثه زوجته سمحة ابنة يهودا الإفرنجية، الحاضرة معه بالقُدس الشريف، ووالدته دوسا بنت سلتين الإفرنجية، الحاضرة معه بالقدس الشريف كذلك[103].

أضِفْ إلى ذلك: أنَّ إحدى الوثائق تضمَّنتْ إشارةً فريدة مِن نوعها، تفيد أنَّه كان من حقِّ أفراد المجتمع في بيْت المقدس ممثلين في المحتسب، أن يُجبروا مَن يُخِلُّ بشروط مهنته - مهما كان دِينُه - أن يترُك هذه المهنة، ويبحث له عن عمل آخر، فالوثيقة رقم 636 والمؤرخة في 26 جمادى الأولى سنة 796هـ تفيد أنَّ ثلاثة من اليهود كانوا يشتغِلون في القصابة قد أخلُّوا بشروط المِهنة؛ ولذا طُلِبوا عند القاضي، وتعهَّدوا بعدم الذَّبْح لا لهم ولا للمسلمين، وإن خالفوا تعهُّدَهم عُوقبوا، ودَفَعوا عشرة آلاف درهم كغرامة[104].

ليس هذا فحسبُ، بل إنَّ الوثيقة رقم 325 بتاريخ العشر الأوسط مِن شهر ذي القعدة سنة 795هـ تُفيد أنَّ أهل الذِّمَّة كانوا كثيرًا ما يلجؤون إلى كِبار مشايخ المسلمين؛ للتوسُّط لهم لَدَى السلطات الحاكمة، أو لرفْع أيِّ ظلم قد يقع عليهم، فهذه الوثيقة عبارةٌ عن شكوى رَفَعَها شيخُ المغاربة محمد بن عبدالوارث المالكي إلى كافل السلطنة في دمشق، وملخَّصُها: أنَّ يهوديًّا مات في مدينة القدس فسارع الوالي، وهو المسؤول عن الشُّرطة إلى الخَتْم على بيته؛ (أي الحجز)، تمهيدًا لنقل موجودات بيته مِن تَرِكته إلى بيت المال غير مدقق بالطريق الشرعي بوصية الرجل، أو البحْث عن ورثته، وعندَ ذلك جاء اليهودُ إلى شيخ المغارِبة عَلَّه ينجح في رفْع ختم الوالي؛ لأنَّ اليهوديَّ الميِّت تَرَك وصية شرعيَّة، ولكنَّهم لا يستطيعون إثباتها؛ لأنَّ المستحقَّ لإرثه كان في السِّجن عندما مات اليهودي، ويتعذَّر معه إثبات الوصية، ولما لم يستجبِ الولي لذلك، حرَّر شيخ المغاربة رسالتَه إلى كافِل المملكة في دمشق؛ لأنَّ القدس كانت تتبعها، وطلب إليه أن يصدر أوامرَه بمرسومين إلى القاضي الشرعي في القُدس الشريف، وإلى نائِب السَّلْطنة؛ لينظرَا هذه الشكوى، ويُنصفَا اليهودي، وتدلنا هذه الوثيقة إلى مدى الحرص الذي كانتْ تُوليه الدولة كذلك لتحقيق العدالة، وحماية أهل الذِّمَّة[105].

• كما تدلنا الوثيقة رقم 504 بتاريخ 4 ذي القعدة سنة 745هـ وموضعها حصْر أعيان بقصْد الإرث أنَّ المسيحيِّين كانوا أيضًا يقومون بتسجيل مواريثهم لَدَى القاضي الشرعي في القدس الشريف، فقد جاء فيها ما يلي:
"حصل الوقوف على رجل يُسمَّى راشد ابن هارون بن سمعان النصراني الشويكي، بدير العامود بالقدس الشريف، والذي أقرَّ أنَّ موجودَه ومستحق إرْثه زوجته مريم بنت فريح ابن شند، النصرانية الشويكية، وبناته ست الأهل، المرأة الكامل، وست النظر الرضيعة، وشقيقه غانم الغائب بالشويك.

وأقرَّ أنَّ في ذِمَّته صَدَاق زوجته مريم، من الذهب سِتَّة وثلاثون دينارًا صوريًّا، وذلك حسب الإذن الكريم العالي المولوي الشَّرفي قاضي المسلمين بالقُدس الشريف - أدام الله ظلاله...".

ومِن الملاحظ أنَّ الوثيقة بدأتْ بـ"الحمد لله رب العالمين"، وانتهت بـ"حسبنا الله ونعم الوكيل"[106].



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/1007/29254/#ixzz1mYZ5pEcE

آخر تعديل بواسطة نائل أبو محمد ، 02-18-2012 الساعة 06:59 PM
رد مع اقتباس
 
 
  #12  
قديم 02-18-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي د. علي السيد علي محمود

رعاية الأيتام:
مِن الأضواء الجديدة التي تُلقيها الوثائق: أنَّ الرعاية الاجتماعيَّة في ذلك العصْر امتدتْ؛ لتشملَ أموال اليتامى القصَّر بوجه عام، واليتامى بلا وصي بوجه خاص، وكذلك اليتامى الذين هم بلا مورد مالي.

فبعدَ وفاة عائلهم، وبخاصَّة الذين ليس لهم أوصياءُ مِن أقاربهم، فكانتْ توضع ثرواتهم، أو ما يؤول إليهم مِن إرْث تحت نظر القاضي الشافعي في القدس لعِدَّة أغراض، منها: الإنفاق عليهم، وتوفير سُبل الحياة الكريمة لهم، وتعليمهم، وكسوتهم وإطعامهم، والتوسِعة عليهم في المواسم المختلِفة، وإلى غير ذلك مِن الأمور المعيشيَّة، والأهم مِن ذلك هو استثمارُ هذه الأموال وَفْق الشَّرع، إلى حين أن يصلوا سِنَّ الرشد، فيقوم بتسليمهم مستحقَّاتهم.

كذلك كان هذا القاضي يقوم بالإشراف على أوقاف الأيتام التي يُوقِفها بعضُ الآباء على ذُريتهم مِن بعدهم، ويجعل النظر عليهم له، ويحدِّد لهم نصيبًا منها، إذ تتحدَّث الوثائق رقم 134، 148، 139، 149 عن وجود بيْت المال المعمور في القُدس برئاسة ناظر أو مشارِف أو وكيل أو شاد، وتُبيِّن الوثيقة رقم 376 الإجراءاتِ التي تتبع في أملاك بيْت المال.

كما تشير الوثيقة رقم 535 إلى وجود ديوان تابع لبيت المال، يُسمَّى "ديوان المواريث الحشرية" يتولَّى حصْرَ تَرِكات مَن يموت بلا وارث، وتكون تركته بذلك مِن نصيب الدولة، أو مَن يموت ويترك ورثة لا يستحقُّون الإرث كله، فيدخل بيت المال ضمنَ الورثة، سواء كانوا من المسلمين، أم مِن أهل الذِّمَّة، كما كان لبيْت المال مندوبون يمثِّلونه لَدَى حصْر تَرِكات الأشخاص المتوفَّيْن[107].

وتنبغي الإشارة إلى أنَّه منذ عهْد السلطان الظاهِر بيبرس، وفي سنة 662هـ/1263م فقد أصْدر تعليماتِه إلى القضاة ونوابهم، بألاَّ ينفرد أحد من الأوصياء بوصية؛ خوفًا مِن أن "يكبر اليتيم فلا يجد شيئًا ولا تقوم له حُجَّة على موجودِه، أو يموت الوصي فيذهب مال اليتيم في ماله"، وأن يكون هناك مجلسٌ هو أشبه بالمجلس الحَسْبي الموجود في بعض البلاد في عصْرنا الحديث، تُسجَّل فيه أموال اليتامى، ويتكوَّن من نوَّاب القاضي الذين "يُحافظون على المصروف"، واستمرَّ الحال على ذلك[108].

ولقد عُرِف هذا المجلس باسم ديوان المواريث الحشريَّة، وحسبما جاء في القلقشندي، فهي تَرِكات مَن "يموت ولا وارث له، أو له وارث لا يستغرق ميراثَه"[109].

والحقيقة: أنَّ كتب الحِسْبة المعاصرة حَرَصتْ على أموال اليتامى هؤلاء؛ وأنَّه مِن واجب المحتسِب أن يعمل كلَّ ما في وُسعه للمحافظة عليها، وعدم التلاعُب بها، فقد نصَّت على أنَّه من واجب المحتسب أن يُشدِّد على دلالي العقارات، وأنَّه يُحلِّفهم ألاَّ يبيعوا... ولا لصبي ولا يتيم إلا بإذن وصيه... فمَن خالف هذا حُذِف من جملة الدلالين...[110].

كما شدَّدت على التجَّار في التعامل مع اليتامى القصَّر، وأنَّه ينبغي للتاجر ألاَّ يعاملَ في البيع أربعةً: الصبي والمجنون، والعبد والأعمى؛ لأنَّ الصبي غير مكلَّف، وكذا المجنون، وبيعهما باطِل فلا يصحُّ بيْعٌ للصبي[111].

وإذا كانتْ عملية استثمار أموال اليتيم مستحبَّة، فقد وجب الحِرْص فيها أيضًا، حيث أوْصَى بعض الفقهاء المعاصرين الوصيَّ بقولهم: "إنَّ ولي اليتيم لا تجب عليه المبالغة في الاستنماء، وإنما الواجب أن يستنميَ قدرَ ما لا تأكل النفقة والمؤن المالي... ولكن الزيادة من شُكْر النعمة"[112].

وأوَّل ما نُلاحظه على الوثائق الخاصَّة برِعاية الأيتام، هو أنَّه في حالة عدم وجود وصيٍّ على تَرِكة هؤلاء الأيتام، فإنَّ أمَّ الأيتام كان لها الأولويةُ في الوصاية على أولادها القُصَّر؛ لأنَّها أشفقُ عليهم، وأرْفَق ولديها مِن الغَيْرة عليهم، والعناية بأمرهم ما لا يتوافر على الوجه الأكمل عندَ غيرها مِن ذوي الأرحام ما دامتْ أهلاً للوصاية.

• هذا ما تؤكِّده الوثيقة رقم 613 والمؤرَّخة في 19 ذي القَعْدة سَنَة 796هـ، والتي تمَّ فيها إسنادُ الوصية للزَّوْجة بحضور أحدِ أعوان نائب السلطنة بالقُدس، وتمَّ إبرامها بإذن مِن القاضي، وبذلك تكتسب القوَّة القانونيَّة، وعلى الوصية تواقيع ثلاثة شهود[113].

• وممَّا يلاحظ أيضًا ما جاء في الوثيقة رقم 192 بتاريخ 5 محرم سنة 790هـ: أنَّه كان لَدَى قاضي قضاة القدس الشافعي موظَّفٌ يُدْعى "أمين الحكم"، وهو المسؤول عن رِعاية شؤون الأيتام لدى القاضي.

وكان يقوم بالإنفاق عليهم مِن تَرِكة والدهم، سواء أكان لهم وصي أم كانوا بلا وصي، وأنَّ هذا الشخص قام بتسليم أمِّ طفلين يتيمين عن "فرض ولديها محمد وعلي اللذين في حَضانتها عن مدَّة أربعة شهور كوامل آخَر شهر صفر مِن سَنة تاريخه مائة درهم وسبعون درهمًا، نِصفها خمسة وثمانون درهمًا".

• والوثيقة رقم 183 بتاريخ 4 رمضان سنة 790هـ تفيد أنَّ هذه المرأة نفسها قبضتْ من "أمين الحُكم" مبلغًا وقدره 120 درهم "وذلك فرض ولديها محمد وعلي، عن مدة شهرين كاملين، آخِرها سَلْخ رمضان المعظَّم"، وبذلك يتَّضح لنا أن ما كان يخصُّ كلَّ طفل في الوثيقة الأولى كلَّ شهر كان 25، 21 درهمًا بينما زاد هذا المبلغ إلى 30 درهمًا في شهري شعبان ورمضان، بما يُفيد أنَّ "أمين الحكم" قام بالتوسِعة على هؤلاء اليتامى بزيادة الحِصص المخصَّصة لهم في الشهور التي تتطلَّب التوسعة، ومنها شهرَا شعبان ورمضان[114].

ومِن الملاحظ كذلك: أنَّ الأوقاف قامت بدَوْر مهمٍّ في رعاية هؤلاء الأيتام، وبخاصَّة ممَّن ليس لهم أيُّ مورد مالي، فقد جاء في الوثيقة رقم 184 والمؤرخة في 2 رمضان سنة 789هـ: أنَّ إحدى الأرامل قد قبضتْ من "أمين الحكم العزيز"، والجابي على وَقْف المدرسة الصلاحية بالقُدس الشريف من الدراهم الفِضة، معاملة الشام المحروس ثلاثَ مائة درهم وخمسة وسبعون درهمًا، وذلك "ما هو فرض أولادها... وهم عمر وأبي بكر، وسلمى وسارة، عن شهر رجب"[115].

ومن الطبيعي: أن تختلفَ النفقة على مثل هؤلاء الأيتام باختلاف رِيع الأوقاف المخصَّصة للإنفاق على اليتامى ممَّن هم بلا تَرِكة أو مورد مالي آخر.



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/1007/29254/#ixzz1mYZGAks3
رد مع اقتباس
 
 
  #13  
قديم 02-18-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي د. علي السيد علي محمود

دور الأوقاف في الرعاية الاجتماعيَّة:
تتمثَّل أوْجه الرِّعاية الاجتماعيَّة كذلك في بيوت الصوفيَّة من خانقاوات ورباطات وزوايا، وهي التي وفَّرت لهم المأوى والكِساء والطعام، والرواتب النقدية كذلك، مِن ريع الأوقاف التي حُبِستْ على هذه الأماكن.

فقد جاء في الوثيقة رقم (13 أ)، وتاريخها مستهل شهر صفر سَنَة 777هـ: أنَّ أحد الصوفيَّة تقدَّم بطلب إلى القاضي الشافعي بالقدس، باعتباره مسؤولاً عن الأوقاف يطلب فيه صدقةً من الرِّباط المنصوري؛ لأنه "في عائلة ولم يكن له مرتَّب الدرهم الفرد، وهو مِن أهل الاستحقاق"، وعلى هذا الأساس فقد طلب مِن القاضي أن يصرفَ له رطل خبز كلَّ يوم، وبعدَ التحقيق مِن حاله، قرَّر له القاضي "في كل يوم أربعة أرغفة".

• كذلك جاء في الوثيقة رقم 10 المؤرَّخة في 20 صفر سنة 770هـ: أنَّ أحد الصوفيَّة، ويُدْعى إبراهيم الناصري طَلَب من قاضي القُدس أن يُكوِّن له سكنًا بالرباط المذكور، فوافق القاضي على طَلَبِه في حالة وجود مكان شاغِر، حيث كان الرِّباط يستوعب عشرين صوفيًّا[116].

• وتُلقي الوثيقة رقم 36 المؤرخة في 17 محرم سنة 797هـ الضوءَ على إحدى المنشآت الاجتماعيَّة، وهي التُّربة التي أنشأها الأمير بدر الدين بن حسام الدين بركة خان، أوقف عليها قَريةَ دير الغصون في طولكرم.

ومِن ريع هذه القرية كان يُنفق على التُّربة، وما تقوم به من أعمال الخير، مِن مداواة المرْضَى، وتجهيز الموتى بالقُدس الشريف، وبهذا لم تقتصرْ هذه التُّربة على كونها مدفنًا لهذا الأمير وذُريته مِن بعده، بل غدتْ واحدةً من المنشآت الاجتماعيَّة المهمَّة، بما قدَّمتْ من خِدْمَات، وما حوتْه من حوض للدواب، وحوانيت، هذه التُّربة أصبحتْ منذ سَنَة 1900 المكتبة الخالدية[117].

• أما الوثيقة رقم 833، والمؤرَّخة في 25 ربيع الأول سنة 747هـ، فتشير إلى أنَّ إحدى النساء المقدسيَّات، وتُدْعَى سيدة بنت محمد قد وقفتْ منزلاً مستجدًّا بحارة المغاربة بالقُدس "على الفقراء العجايز مِن المغاربة يسكنون به مِن غير انتفاع"[118].

• والوثيقة رقم 20 المؤرخة في 5 صفر سنة 768هـ تخبرنا أنَّ أحدَ تجَّار بيت المقدس أوقف دارًا على مصالِح البيمارستان الصلاحي الذي بناه صلاحُ الدين سنة 583هـ بخطِّ باب العمود، أحد أبواب مدينة القدس إلى الشَّمال منها، على أن يُنفق من رِيع هذه الدار لشراء أدوية للمرْضى، وأغذيتهم، وأغذية المجانين وأدويتهم، وسائر ما يحتاجون إليه[119].

وإذا كان صلاح الدِّين قد حَرَص على تشييد هذا البيمارستان لكي يستفيدَ من خِدْماته أهلُ القدس، فإنَّ هذا التاجر قد شارَكَ بدَور فعَّال في المحافظة على ذلك البيمارستان، وعلى أن يستمرَّ في أداء رسالته بعدَ وفاة صلاح الدِّين بأكثرَ من سبعين ومائة سَنَة.

ومن أوجه الرِّعاية الاجتماعيَّة المهمَّة في بيت المقدس: توفير الماء العَذب، الذي جعل الله - سبحانه وتعالى - منه كلَّ شيء حي، فقد كانت المياه بالنِّسبة لأهل القُدس نِعمة، يُحمد مَن يوفرها لهم كلّ الفضْل، وتعد من مآثره، وهم الذين عانوا كثيرًا مِن قلَّة الماء بسبب قلَّة سقوط الأمطار، وعدم وجود أنهار ببلدهم؛ لذا فقد أَوْلى سلاطين وأمراء المماليك مسألةَ توفير الماء العذب جُلَّ اهتمامهم، فالوثيقة رقم 311 والمؤرَّخة في 25 صفر سنة 745هـ تذكر أنَّ الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار قد أوقفَ قريةَ مجدل فضيل من عمل مدينة الخليل على قناة السبيل، وعلى مرْضى المسلمين الفقراء والمساكين[120].

ومِن الأضواء الجديدة التي تُلقيها الوثائق على بعضِ المنشآت الاجتماعيَّة، وبخاصَّة الحمامات: ما تذكره الوثيقة رقم 46 المؤرَّخة في 19 محرَّم سَنة 747هـ، عن حمام البطرك الذي كان جاريًا في أوقاف الخانقاه الصلاحية بالقدس، مِن أنَّ مكونات هذا الحمَّام هي "مستوقد ومخادع، وخلاوي وأجران"، وأنَّه تَمَّ تأجيرُ هذا الحمام لمدة سَنَة على أن يدفع المستأجر الإيجار يوميًّا من الدراهم النقرة الجياد الوازنة معاملة يومئذ، عن كلِّ يوم يمضي مِن تاريخه ثلاثة عشر درهمًا، يدفع منها عند غروب شمس كلَّ يوم من يوم تاريخه عشرةَ دراهم، بينما ثلاثة الدراهم الأخرى تُخصم نظيرَ دخول الصوفية واغتسالهم في الحمَّام المذكور.

كما دفع المستأجِرُ مبلغ ثلاثمائة درهم قسط شهر كامل من يوم تاريخه، وتعهَّد المستأجِرُ بنقْل الماء إلى الحمام من بِرْكة كبيرة مجاورة للحمام في حارة النصارى بالقُدس، وهي بركة البطرك، وكذلك التخلُّص من الرَّماد الخاص بالمستوقد والفُرن على نفقتِه الخاصَّة، بينما يقوم الناظر على الوقْف بكلِّ الإصلاحات والعمارة اللازمة للحمام[121].

كما تجلَّتِ الرِّعاية الاجتماعيَّة في الوثائق بالاهتمام بالمستوى الصِّحي لأهل القدس، وكيفية علاج الكثير مِنَ الأمراض المنتشرة يومئذٍ، مثل: "الإسهال"، أو "السعال"، و"أمراض الكلى"، عن طريق كثير من الوصفات الطبيَّة التي اعتمدتْ على الثُّوم، وصَفَار البيض، والتِّين، وزيت الزيتون، والصمغ العربي، والمِسْك، والكمُّون، وبعض الأعشاب الطبية، والطين الأرمني، فالوثيقة رقم 182 بدون تاريخ، بها الكثيرُ من الأمور المتعلِّقة بهذه النواحي[122].



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/1007/29254/#ixzz1mYZQlm4r
رد مع اقتباس
 
 
  #14  
قديم 02-18-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي د. علي السيد علي محمود

عقود الزواج:
إنَّ عقد الزواج الذي بِيَدِ الزوج أو الزوجة، كانتْ تُسجَّل به جميع حالات الزواج والطلاق، السابقة واللاحقة، نذكر على سبيل المثال لا الحصر ما جاء في الوثيقة رقم 47، والمؤرخة في 6 ذي القعدة سنة 770هـ: مِن أنَّ الزَّوْج المذكور يتزوَّج امرأتَه "خديجة" للمرَّة الثالثة وكان قد طلَّقها خُلعًا من قبل مرَّتين، كما جاءَ في نفس الوثيقة: أنَّ المذكورة اختلعتْ مِن زوجها؛ أي: بذلتْ له مالاً ليطلِّقَها، وهو أحد حقوقها الشرعيَّة التي سبقتِ الإشارة إليها.

ويتبيَّن من هامش الصفحة الأيمن: أنَّ الزوج زاد قيمةَ الصَّدَاق مائتي دينار، فأصبح 300 دينارٍ، وفي آخر العقد شرحٌ يُستفاد منه أنَّ "خديجة" تزوَّجت مِن شخص آخر بعدَ وفاة زوجها المذكور في الوثيقة، وذلك في سنة 781هـ؛ أي: بعد تاريخ العَقْد بأربع سنوات، ثم طلقت طلاقًا بائنًا، ربَّما للمرة الأخيرة.

إذ جاء في الوثيقة: "تزوجتْ بعدَ وفاة الزوج المذكور أعلاه، تزوجتْ (فراغ)... أحمد في ليلة سلخ صفر إحدى وثمانين وسبعمائة، ثم طلَّقها طلاقًا بائنًا احتياطيًّا لعدم وقوع العَقْد، وجريانه على الوجه الشرعي، ولم يُكتبْ بينهما كتابٌ لذلك، وذلك في شهر ربيع الأول سَنَة إحدى وثمانين وسبعمائة"، يلي ذلك توقيع الشاهدين[123].

الأثاث المنزلي:
يتَّضح مِن دراسة الوثائق أنَّ بيوت سكَّان مدينة بيْت المقدس قد احتوتِ القليلَ من قطع الأثاث الكبيرة الحجم، مثل "المنضدة" والكراسي، و"الدواليب" والأسرة، ولعلَّ ذلك يفسِّر لنا عادة الناس في افتراش الأرْض معتمدين على المقاعِد والمخدَّات، والبسط والسجاد، والحصر والمفارش الجلدية، وكانت البُسط تنسج من الصُّوف ومِن أنواعها "الرومية"، ويقصد بها الأرمنية ذات الصُّوف الجيِّد والقرمزية اللون، والكردية والشويكية الكبيرة، والشويكية الصغيرة.

ولا شكَّ أنَّ اختلافها راجعٌ إلى اختلاف المواد التي صُنِعت منها، واختلاف الناس اقتصاديًّا واجتماعيًّا، فمتوسطو الحال اقتنوا السجَّاد المصنوع محليًّا، بينما اقتنى الأغنياء السجَّاد المستورد من حوران واليمن، هذا، بينما اقتنى الفقراء الحصر "والطرايح"، التي كانت تفرش على الأرض.

واستعملتِ الوسائد لراحة الناس عندَ الجلوس أو عند النوم، وكان القماش المستعمل يختلف بحسب الحالة الاجتماعيَّة، فقد يكون قماشها من الحرير أو القماش العادي، وتُحشَى بالقطن، أو تحشى بورق الموز أو اللباد الأبيض، كما استعملتِ اللُّحف كغطاء عندَ النوم، سواء كان اللحاف مبطنًا، أو بدون بطانة (غطاء)، واختلفت اللحف باختلاف المستويات الاجتماعيَّة مِن حيثُ الملاءة التي كانتْ تركب على اللحاف لتقيَه الأوساخ، وتجعلَه أقدر على منع البرد، وكان قماش الألحفة من القطن أو الحرير، أو الكَتَّان أو الخيش.

كما أنَّ الوثائق تزوِّدنا بأسماء وأنواع العديد من الأدوات المنزلية، التي كانت مستعملةً في ذلك العصر على عكس المصادر التاريخية التقليدية، ومِن هذه الأدوات الأواني الفخارية، التي كانت تُستخدم في تخزين الخل والدقيق، وبعض المشروبات مثل الخرُّوب، وبعض الصحون، ومنها الأواني النُّحاسيَّة، والسكاكين، والطاسات، وأدوات حِفْظ الماء النحاسية، وبعض الأواني الزجاجيَّة، ومِن وسائل الإضاءة تذكر لنا الوثائقُ القناديل المطعمة بالنحاس، والقناديل الزجاجية، و"الشماعيد".

هذا إضافةً إلى العديد من الأدوات التي تلزم كلَّ بيت، مثل: المبارد، وكلبات الحديد، والمقص والمطرقة، و"الكانون"، والعلب الخشبية، التي تُخزَّن فيها الأمشاط والكحل، والكبريت والقطن، والبرغل، وأكياس بيضاء يوضع فيها الدقيق والأرز، وصناديق من الخَشَب لخزن الملابس، والمراوح القش، وكشتبان للخياطة، ومسابح خشبية وغيرها[124].



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/1007/29254/#ixzz1mYZYbnFy
رد مع اقتباس
 
 
  #15  
قديم 02-18-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي د. علي السيد علي محمود

أصول السكان:
ويمكن التعرُّف عليها من خلال ألْقاب النسبة التي أطلقتْ على كثيرين منهم، ممَّن جاء ذِكْرُهم في تلك الوثائق، مثل: "العنتابي" نسبةً إلى مدينة عينتاب جنوبي تركيا الآن، وقرب حلب تُدْعى اليوم غازي عينتاب.

ومنهم: "الكركي" نسبة إلى الكرك في الأردن الآن.

ومنهم: "الأخلاطي" نسبة إلى أخلاط في تركيا.

و"التونسي"، و"الدمشقي" و"التركماني" و"المرداوي" نسبة إلى مردا، من قرى نابلس، و"النابلسي" نسبة إلى نابلس، و"المغربي" و"البغدادي"، و"الحنبلي"، و"الحلبي"، و"العجلوني" نسبة إلى عجلون، و"البصراوي" نسبة إلى بصرَى من أعمال حوران، و"الصفدي" نسبة إلى صفد، و"الصفوري" نسبة إلى صفورية، و"الشويكي" نسبة إلى الشويك في الأردن، و"الحموي" نسبة إلى حماة في سورية، و"المعاني" نسبة إلى مدينة معان في الأردن اليوم[125].


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/1007/29254/#ixzz1mYZhzwk8
رد مع اقتباس
 
 
  #16  
قديم 02-18-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي د. علي السيد علي محمود

السبت 26 ربيع الأول 1433

بهذا التاريخ قمت بعرض الموضوع هنا
رد مع اقتباس
 
 
  #17  
قديم 02-18-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي د. علي السيد علي محمود

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نائل أبو محمد مشاهدة المشاركة
السبت 26 ربيع الأول 1433

وثائق الحرم القدسي الشريف مصدر لدراسة بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي
د. علي السيد علي محمود
المصدر: مجلة الدرعية السنة الثانية - العددان 6، 7 ربيع الآخر- رجب 1420هـ أغسطس- نوفمبر 1999م

تاريخ الإضافة: 25/1/2011 ميلادي - 19/2/1432 هجري
زيارة: 2629


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/1007/29254/#ixzz1mYUqMpbL
المصادر والمراجع والهوامش :


[1] - كامل جميل العسلي؛ "وثائق مقدسية تاريخية"، المجلد الأول، عمان 1983م، د. محمد عيسى صالحية؛ "وثائق الحرم القدسي الشريف المملوكية"، حوليات كلية الآداب، جامعة الكويت، الحولية السادسة 1405هـ / 1985م، ص: (9).
[2] - كامل جميل العسلي؛ نفسه، (1/ 51).
[3] - المرجع السابق: نفسه، (1/ 51).
[4] - المرجع السابق: نفسه، (1/ 45- 47).
[5] - المرجع السابق: نفسه، (1/ 48).
[6] - المرجع السابق: نفسه، (1/ 49 - 50).
[7] - المرجع السابق: نفسه، (1/ 49 - 51)، انظر مثلاً: الوثيقة رقم (182)، والوثيقة رقم (35).
[8]- ابن شاهنشاه الأيوبي؛ "مضمار الحقائق وسر الخلائق"؛ تحقيق د. حسن حبشي، القاهرة 1986م، ص: (227)، علي السيد علي؛ "الحياة الاقتصادية في المدينة المنورة"، القاهرة، 1994م، ص: (142)، د. محمد عيسى صالحية؛ "من وثائق الحرم القدسي الشريف"، ص: (104)، د. محمد محمد أمين؛ "وثائق من عصر سلاطين المماليك"، بدون تاريخ طبع، ص: (356)، انظر: الوثيقة رقم (503)، والمؤرَّخة في رابع من ذي القعدة سنة 745 في محمد عيسى صالحية؛ نفسه، ص: (105)، والوثيقة رقم (833)، بتاريخ 25 ربيع الأول سنة 747هـ، في كامل العسلي؛ نفسه، (1/ 235).
[9] - د. عبدالمنعم ماجد؛ "نظم دولة سلاطين المماليك"، القاهرة 1967م، (2/ 56 - 57).
[10] - The Travels of Ludovico Di Varthema in Egypt، Syria، Arabia Desrt and Arabia Felix، London، 1863، pp. (13 - 14).
[11] - Treatis on the Holy Land، Trans. from the Italian by. Fr. Theophilus Bellorini، Jerusalem 1948، p، (205).
[12] - Prescott: Once to Sinai، The Further Pilgrimage of Frair Felix Fabri، London، 1957، p. (155).
[13] - Newett: Casolaص (s Pilgrims to Jerusalem In the year (1494، Manchester 1907، pp. 257 - 259)). د. علي السيد علي؛ "القدس في العصر المملوكي"، القاهرة 1986م، ص: (273)، لحد صعب؛ "مختصر تاريخ طائفة الروم"، بيروت، 1914، ص: (203).
[14] - محمد عيسى صالحية؛ نفسه، ص: (102).
[15] - كامل جميل العسلي؛ نفسه، (2/ 113).
[16] - المرجع السابق؛ نفسه، (1/ 252 - 253).
[17] - المرجع السابق؛ نفسه، (1/ 260).
[18] - السيد سابق؛ "فقه السنة"، دار الكتاب العربي 1987م، (2/ 263 - 270)، أحمد خيرت؛ "مركز المرأة في الإسلام"، الطبعة الثالثة، دار المعارف، 1983م، ص: (90).
[19] - كامل جميل العسلي؛ نفسه، (1/ 254 - 255).
[20] - المرجع السابق: نفسه، (1/ 19 - 20).
[21] - السيد سابق؛ نفسه، (2/ 301 - 308).
[22] - كامل جميل العسلي؛ نفسه، (2/ 111).
[23] - راجع الوثائق، رقم (289)، (458) في "وثائق مقدسية"، (2/ 112 - 115).
[24] - المقريزي: تقي الدين أحمد بن علي ت 845هـ؛ "السلوك في معرفة دول الملوك"، القاهرة، 1972م، ج (1)، قسم (3)، ص: (864)، حاشية (23).
[25] - كامل جميل العسلي؛ نفسه، (2/ 105).
[26] - المرجع السابق: نفسه، (1/ 107).
[27] - راجع الوثيقة رقم (184)، بتاريخ 2 رمضان سنة 789هـ، المرجع السابق: نفسه، (1/ 109).
[28] - المرجع السابق: نفسه، (1/ 120).
[29] - أحمد خيرت؛ "مركز المرأة في الإسلام"، ص: (60).
[30] - كامل العسلي؛ نفسه، (2/ 142).
[31] - المرجع السابق: نفسه، (2/ 149).
[32] - أحمد خيرت؛ "مركز المرأة في الإسلام"، ص: (48).
[33] - كامل العسلي؛ نفسه، (2/ 135).
[34] - د. علي السيد علي؛ "القدس في العصر المملوكي"، ص: (273)، وما بها من مصادر.
[35] - المرجع السابق: نفسه، ص: (273).
[36] - كامل العسلي؛ نفسه، (1/ 217 - 218).
[37] - د. علي السيد علي؛ "الجواري في مجتمع القاهرة المملوكي"، الهيئة المصرية العامة 1988م، ص: (1-15)، وما به من مصادر.
[38] - Little (V. D.P) Two Fourtheenth-Century Country Records from Jerusalem Concerning the Disposition of Slaves by Minors، Arabica، (29)، (1982)، pp، (16 -49)، كامل العسلي؛ نفسه، (2/ 152).
[39] - انظر: الوثيقة رقم (32)، المؤرخَّة في 19 محرم سنة 797هـ، كامل العسلي؛ نفسه، (1/ 221).
[40] - المقريزي؛ "السلوك"، ج (2)، قسم (3)، ص: (595)؛ د. سعيد عاشور؛ "المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك"، القاهرة، 1963، ص: (134).
[41] - كامل العسلي؛ نفسه، (2/ 142).
[42] - المرجع السابق: نفسه، (2/ 158 - 161).
[43] - المرجع السابق: نفسه، (2/ 160 - 161).
[44] - كامل جميل العسلي؛ نفسه، (1/ 12)، (2/ 28 - 152 - 158).
[45] - د. حسن حبشي؛ "رحلة طافور في عالم القرن الخامس عشر الميلادي"، القاهرة، 1968م، ص: (65- 67)، د. علي السيد علي؛ "الجواري"، ص: (37).
[46] - د. فوزي محمد أمين؛ "المجتمع المصري في أدب العصر المملوكي الأول"، القاهرة، 1982، ص: (300 - 301)، د. علي السيد علي؛ "الجواري"، ص: (37 - 38).
[47] - د. فوزي محمد أمين؛ نفسه، ص: (352 - 353)، نقلاً عن "روضة الآداب"، ص: (255).
[48] - المرجع السابق: نفسه، ص: (309)، علي السيد علي؛ "الجواري"، ص: (56).
[49] - براور؛ "عالم الصليبيين"؛ ترجمة د . قاسم عبده قاسم، ود. محمد خليفة حسن، دار المعارف، 1981، ص: (221).
[50] - Zoé، Oldenbourg: The Crusades، New York 1966، p. (519).
[51] أسامة بن منقذ: كتاب الاعتبار، طبع برنستون 1939، ص: 166 - 167؛ سعيد عاشور: الحركة الصليبية، القاهرة 1968، (1/ 496)؛ د. نقولا زيادة: رواد الشرق العربي في العصور الوسطى، بيت المقدس، 1943، ص: 161.
[52] محمد سيد كيلاني: الحروب الصليبية وأثرها في الأدب لعربي، ص: 40؛ علي السيد علي: المجتمع المسيحي في بلاد الشام عصر الحروب الصليبية، رسالة ماجستيربجامعة القاهرة 1976 لم تنشر، ص: 118 - 121؛ Mi chaud: History of the Crusades، London، 1949، Vol. 11، p.191.
[53] Adler: Jewish Travellers، London 1930، p. 168.
[54] Schefer: Voyage du Magnifique، p. 211.
[55] محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 30 - 31.
[56] المرجع السابق: نفسه، ص: 30 - 31، انظر الوثائق 514، 121، 93.
[57] المرجع السابق: نفسه، ص: 30 - 31.
[58] انظر الوثيقة رقم 93، محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 31.
[59] المرجع السابق: نفسه، ص: 32.
[60] المرجع السابق: نفسه، ص: 32.
[61] المرجع السابق: نفسه، ص: 32 - 33.
[62] Adler: op. cit.، p. 168.
[63] ابن تغري بردي (أبو المحاسن يوسف): النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، القاهرة 1939، (9/ 176)؛ ابن الحاج: المدخل إلى الشرع الشريف، القاهرة 1970، (2/ 168).
[64] فوزي محمد أمين: نفسه ص: 313 - 314؛ محمد كرد علي: خطط الشام، دمشق 1936، (6/ 307).
[65] ابن شاهين: زبدة كشف الممالك، ص: 121؛ سعيد عاشور: المجتمع المصري، ص: 128 - 129.
[66] محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 25؛ Newett: op. cit.، pp. 257 - 259.
[67] المقريزي: الخطط، (2/ 322)؛ محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 20 - 21.
[68] ماير: الملابس الملوكية، ص: 125؛ محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 20.
[69] ابن منظور: لسان العرب، (1/ 200 – 296)؛ محمد كرد علي: خطط الشام، (6/ 307).
[70] ماير: الملابس المملوكية، ص: 124؛ محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 20 - 21.
[71] محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 22 - 54.
[72] المقريزي: الخطط، (1/ 410 – 411)؛ د. حسين عليوه: "قطر الندى" مقالة في كتاب القاهرة، تاريخها، فنونها، آثارها، ص: 180.
[73] جروهمان: أوراق البردي العربية، القاهرة 1934، (1/ 85 – 89).
[74] دوزي: المعجم المفصل بأسماء الملابس عند العرب، ترجمة أكرم فاضل، بغداد، 1971، ص: 26-28.
[75] المقريزي: السلوك، جـ2، قسم 3، ص: 810؛ د. علي السيد علي: الجواري، ص: 44 - 45.
[76] محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 25.
[77] الشيرزي: نهاية الرتبة في طلب الحسبة، ص: 73؛ Ludovico: op. cit.، pp. 13 - 14.
[78] المقريزي: السلوك، جـ3، ص: 673؛ ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة، (9/ 18 - 25)؛ ابن إياس: بدائع الزهور، (2/ 132).
[79] محمد عيسى صالحية: من وثائق الحرم القدسي، ص: 33 - 34.
[80] المرجع السابق: نفسه، ص: 35؛ د. علي السيد علي: القدس في العصر المملوكي، ص: 198.
[81] محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 35.
[82] علي السيد علي: القدس في العصر المملوكي، ص: 199.
[83] المرجع السابق: نفسه، ص: 199.
[84] Burchad of Mount Sion: A Description of the Holy Land، pp.
10 - 16 (1)
[85] علي السيد علي: القدس، ص: 274.
[86] Lees، Robinson: Village Life in Palestine، London 1905، pp. 92-157.
[87] Francesco Souriano: Treatise on the Holy Land. pp. 203 - 204.
[88] أديب لحود: العادات والأخلاق اللبنانية، ص: 110؛ علي السيد علي: القدس، ص: 148.
[89] القس أسعد منصور: تاريخ الناصرة، ص: 280؛ أديب لحود: نفسه، ص: 104؛ علي السيد علي: نفسه، ص: 149.
[90] كامل جميل العسلي: وثائق مقدسية، (1/ 125).
[91] ابن إياس: بدائع الزهور، ص: 730.
[92] د. أحمد رمضان أحمد: المجتمع الإسلامي في الشام عصر الحروب الصليبية، القاهرة، 1977م، ص: 254.
[93] د. سعيد عاشور: المجتمع المصري، ص: 119؛ نعمان القساطلي: الروضة الغناء في دمشق الفيحاء، بيروت 1979، ص: 327؛ علي السيد علي: القدس في العصر المملوكي، ص: 268.
[94] أسامة بن منقذ: كتاب الاعتبار، ص: 71.
[95] محمد عيسى صالحية: من وثائق الحرم القدسي، ص: 85.
[96] كامل جميل العسلي: وثائق مقدسية، (1/ 276 – 278).
[97] المرجع السابق: نفسه، (2/ 33 – 34).
[98] المرجع السابق، (2/ 44).
[99] المرجع نفسه: (1/ 92 – 94).
[100] المرجع السابق: نفسه، (1/ 248 – 249).
[101] المرجع نفسه، (2/ 42).
[102] محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 191.
[103] كامل جميل العسلي: وثائق مقدسية، (2/ 42 – 44).
[104] محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 77 - 83.
[105] المرجع السابق: نفسه، ص: 92 - 95.
[106] المرجع نفسه، ص: 104 - 107.
[107] المقريزي: السلوك، جـ1، قسم 3، ص: 864 حاشية (1)، د. كامل العسلي: نفسه، (1/ 49).
[108] المقريزي: نفسه، جـ1، قسم 2، ص: 512.
[109] القلقشندي: صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، القاهرة، (4/ 33).
[110] ابن الأخوة: معالم القرية في أحكام الحسبة، القاهرة 1962م، ص: 52.
[111] السبكي: معيد النعم ومبيد النقم، القاهرة، 1948م، ص: 64.
[112] ابن الضياء القرشي "أبو البقاء محمد بن أحمد ت 804هـ": تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف، مخطوط مصور بمعهد المخطوطات العربية برقم 128 وتاريخ، ورقة 108 ب؛ الفاسي: شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، (1/ 347؛ ابن فهد: اتحاف الورى بأخبار أم القرى، (4/ 527 – 528).
[113] كامل جميل العسلي: وثائق مقدسية، (2/ 125).
[114] المصدر السابق نفسه، (2/ 105 – 107).
[115] المصدر نفسه، (2/ 109).
[116] المصدر السابق: نفسه، (1/ 209 - 213).
[117] المصدر نفسه، (1/ 239).
[118] المصدر السابق: نفسه، (1/ 235).
[119] محمد عيسى صالحية: نفسه، ص: 48.
[120] كامل جميل العسلي: نفسه، (1/ 183 - 186).
[121] المصدر السابق: نفسه، (1/ 245 - 246).
[122] المصدر السابق: نفسه، (2/ 279).
[123] المصدر السابق: (1/ 254 - 258).
[124] د. محمد عيسى صالحية، نفسه ص: 33 - 37.
[125] د. كامل العسلي: نفسه، (2/ 33، 34، 44، 51، 68، 78، 92، 105، 120.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/1007/29254/#ixzz1mYZycITU
رد مع اقتباس
 
 
  #18  
قديم 02-19-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي د. علي السيد علي محمود

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نائل أبو محمد مشاهدة المشاركة
السبت 26 ربيع الأول 1433

بهذا التاريخ قمت بعرض الموضوع هنا
الأحد 27 ربيع الأول 1433
للذكرى والتوثيق


التاريخ:
18 Feb 2012 22:26:06 +0300
من:
موقع الألوكة <info@alukah.net>
الى:
<nl-69@maktoob.com>
الموضوع:
Re: تواصل


الأخ الكريم /نائل سيد أحمد حفظه الله تعالى



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد:



ونحن لا نمانع في ذلك ما دمت تذكر المصدر



مع شكرنا الجزيل لتواصلكم معنا،

والله يحفظكم ويرعاكم.



إخوانكم في موقع الألوكة
رد مع اقتباس
 
 
  #19  
قديم 02-19-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي د. علي السيد علي محمود

[QUOTE=نائل أبو محمد;25457]الأحد 27 ربيع الأول 1433
للذكرى والتوثيق

[SIZE="6"]

1- تواصل
نائل سيد أحمد - القدس 18/02/2012 07:04 PM

جزاكم الله خيراً

حيث قمت بنقل الموضوع لمنتدى المسجد الأقصى مع ذكر المصدر .

العبد الفقير الى الله

نائل سيد أحمد / القدس


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/0/2925...#ixzz1meEaQcH1
رد مع اقتباس
 
 
  #20  
قديم 02-19-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,631
افتراضي رد: بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي د. علي السيد علي محمود

الأحد 27 ربيع الأول 1433

التاريخ:
18 Feb 2012 22:07:41 +0300
من:
شبكة الألوكة <info@alukah.net>
الى:
<nl-69@maktoob.com>
الموضوع:



الزائر الكريم، السلام عليكم
لقد تمت إضافة تعليق جديد على المقالة التالية:
وثائق الحرم القدسي الشريف مصدر لدراسة بعض جوانب التاريخ الاجتماعي للقدس في العهدين الأيوبي والمملوكي

لإيقاف استقبال رسائل التنبيه: إلغاء الاشتراك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للتوثيق والذكرى فقط ( ن س أ / بيت المقدس )
رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.