سعودية مقيمة فى اسطنبول .. يومياتى ورحلاتى فى تركيا واروربا  آخر رد: الياسمينا    <::>    فوائد مقيدة بين طيات الكتب لا تجد طريقها لنا  آخر رد: الياسمينا    <::>    أهم 25 سؤالا يمكن أن يطرحوا عليك أثناء المقابلة الشخصية؟  آخر رد: الياسمينا    <::>    صحيفة سبق : "بترجي" يؤكد على أهمية دور المشاريع الصغيرة في ا...  آخر رد: الياسمينا    <::>    تابع احدث اخبار الافلام والمسلسلات على موقع الفن تايم في الس...  آخر رد: الياسمينا    <::>    صلاة الجمعة على من وجبت؟  آخر رد: الياسمينا    <::>    معهد البحوث والدراسات الاستشارية يوقع اتفاقية تعاون مع مكتب ...  آخر رد: الياسمينا    <::>    اشترك بقناة هي هيك وتمتع بافضل الفيديوهات الممتعة والمشوقة  آخر رد: الياسمينا    <::>    الأرز بالحليب على الطريقة الشامية  آخر رد: الياسمينا    <::>    شركة الامثل التقنية نبذة بسيطة عن نظام الأمثل لإدارة الأعمال...  آخر رد: الياسمينا    <::>   
 
العودة   منتدى المسجد الأقصى المبارك > مكتبة الأقصى الخثنية > مكتبة الكتب والصور والأفلام

 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 04-10-2011
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 14,425
افتراضي تاج التراجم في طبقات الحنفية

تاج التراجم في طبقات الحنفية

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد فيقول العبد الضعيف قاسم بن قطلوبغا الحنفي لما وقف على تذكرة شيخنا الإمام العالم العلامة إمام المؤرخين وبقية الحافظ العارفين شهاب الدين أحمد بن علي ابن عبد القادر بن محمد المقريزي أمتع الله تعالى بحياته وأعاد علينا من بركاته رأيت فيها ما كتبه من تراجم الأئمة الحنفية فأحببت أن ألحق بكل اسم ما تيسر لي من تراجم من يسمى به منهم على نحو ما قصد من الاقتصار على ذكر من له تصنيف حبا لاتباعه وجبرا لقصر باعي بطول باعه والله سبحانه وتعالى أسأل أن يختم لي وله بخواتيم السعادة ويبلغنا الحسنى وزيادة أنه خير مسؤول وأكرم مأمون.
إبراهيم بن سليمان الحموي المنطقي رضي الدين الرومي درس بدمشق ومات بها بعد الجمعة في سادس عشرين ربيع الأول سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة وقد جاوز الثمانين وكان قد حج سبع مرات. شرح الجامع الكبير في ست مجلدات وشرح المنظومة في مجندين وكان فقيها نحويا مفسرا منطقيا دينا متواضعا رحمه الله.
إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي أحد الأعلام تفقه علي محمد ابن الحسن وروى عنه النوادر وروى عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم.
وأسد بن عمرو تفقه عليه الجم الغفير وروى الدارمي عن ابن معين توثيقه وضعفه ابن عدي وعرض عليه المأمون القضاء فامتنع وانصرف إلى منزله فتصدق بعشرة آلاف درهم مات بنيسابور في يوم الأربعاء لعشرين من جمادى الآخر سنة إحدى عشرة ومائتين.
إبراهيم بن عبد الرزاق أبو إسحاق الرسعني عرف بابن المحدث تفقه على أبيه قال البرزالي كتب عنه وكان قد فاق أبناء جنسه معرفة وذكاء وكان نبيها فاضلا عالما متنسكا ورعا حسن الأخلاق وله منظوم ومنثور وشرح المقدوري ولم يتمه مولده في جمادى الأولى سنة اثنين وأربعين وستمائة ومات في شهر رمضان سنة خمس وتسعون وستمائة بدمشق ودفن بقاسيون في سفحه.
إبراهيم بن عبد الكريم بن أبي السعادات أبو إسحاق الموصلي شرح قطعة كبيرة من القدوري وكتب الإنشاء لصاحب الموصل ثم استعفى من ذلك توفى سنة ثمان وعشرين وستمائة.
إبراهيم بن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد نجم الدين أبو إسحاق الدمشقي ولى منصب القضاء بدمشق بعد والده قاضي القضاة عماد الدين في سنة ست وأربعين وستمائة فأفتى ودرس وشيد ونظم الفوائد وشرحها وصنف الفتاوى الطرسوسية وكانت وفاته سنة ثمان وخمسين وسبعمائة.
إبراهيم بن علي بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم أبو إسحاق المعروف بابن عبد الحق الواسطي وهو سبطه كان عالما فقيها محدثا سمع من أبي الحسن علي بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي البخاري وولي القضاء بالديار المصرية سنة ثمان وعشرين وسبعمائة فدرس وأفاد وناظر فأجاد ووضع شرح على الهداية ضمنه الآثار ومذاهب السلف واختصر السنن للبيهقي في خمس مجلدات وكتاب التحقيق لأبن الجوزي في مجلدة وكتاب الناسخ والمنسوخ لأبن شاهين في مجلدة ووضع كتابا في الفروع الفقهية سماه المنتقى في مجلدة وكتاب نوازل الوقايع في مجلدة وفوائد عديدة تتضمن مسائل مفيدة منها إجارة الإقطاع وإجارة الأوقاف زيادة على المدة ومسألة قتل المسلم بالكافر وغير ذلك خرج إلى دمشق وتوفى بها يوم الأربعاء تاسع عشرين ذي الحجة سنة أربع وأربعين وسبعمائة.
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الجذامي النيسابوري قال الحاكم في تاريخ نيسابور كان من أجلة الفقهاء لأبي حنيفة وأزهدهم وحدث في العراق وخرسان والشام الكثير قال ورأيت له مصنفات كثيرة عن أخيه أبي بشر ورأيت له عند أخيه أيضا وصولا صحيحة توفى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب بديع الدين أبو عبد الله القزويني له كتاب الجامع الحريز الحاوي لعلوم كتاب الله العزيز كان مقيما بسيواس في سنة عشرين وستمائة.
أحمد بن حفص أبو حفص الكبير أخذ عن محمد بن الحسن وله أصحاب كثيرة ببخارى في زمن محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح قال لو أن رجلا عبد الله خمسين سنة ثم أهدى لرجل مشرك بيضة يوم النوروز يريد به تعظيم ذلك اليوم فقد كفر وأحبط عمله.

-1-

أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء مظفر الدين أبن الساعاتي البغدادي الأصل البعلبكي سكن ببغداد ونشأ بها وبرع في الفقه وكتب الخط المنسوب وصنف كتاب مجمع البحرين جمع فيه بين مختصر القدوري والمنظومة مع زوائد أحسن وأبدع في اختصاره وشرحه في مجلدين وله كتاب البديع في الأصول جمع فيه بين أصول فخر الإسلام علي البزدوي والأحكام للآمدي قلت وله الدر المنضود في الرد على فيلسوف اليهود يعني أبن كمونة وكان رحمه الله موجودا سنة تسعين وستمائة.
أحمد بن علي أبو بكر الرازي المعروف بالجصاص ولد سنة خمس وثلاثمائة وسكن بغداد وانتهت إليه رياسة الحنفية وسئل العمل فالقضاء فامتنع تفقه على أبي الحسن الكرخي وتخرج به وكان على طريقة من الزهد والورع وخرج إلى نيسابور ثم عاد وتفقه عليه جماعة وروى عن عبد الباقي بن قانع وله كتاب أحكام القرآن وشرح مختصر الكرخي وشرح مختصر الطحاوي وشرح الجامع لمحمد بن الحسن وشرح الأسماء الحسني وله كتاب في أصول الفقه وكتاب جوابات مسائل توفى يوم الأحد سابع ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة ببغداد وقد وهم من جعل الجصاص غير أبي بكر الرازي بل هما واحد.
أحمد بن عمرو وقيل بن مهير وقيل مهروان أبو بكر الخصاف الشيباني حدث عن أبي عاصم النبيل وأبي داود الطيالسي ومسدد وجماعة وكان فاضلا فارضا حاسبا عارفا بالفقه مقدما عند الخليفة المهتدي بالله فلما قتل المهتدي نهب فذهب بعض كتبه وصنف كتاب الحيل وكتاب الوصايا وكتاب الشروط كبير وصغير وكتاب الرضاع وكتاب المحاضر والسجلات وكتاب أدب القاضي وكتاب النفقات على الأقارب وكتاب إقرار الورثة بعضهم لبعض وكتاب أحكام الوقف وكتاب النفقات وكتاب العصير وأحكامه وكتاب ذرع الكعبة والمسجد الحرام والقبر المقدس وكتاب الخراج وكتاب المناسك نهب قبل أن يخرج للناس وذكر أنه كان يأكل من كسب يده مات ببغداد سنة إحدى وستين ومائتين.
أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان أبو الحسين بن أبي بكر القدوري البغدادي صاحب المختصر ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وتفقه على أبي عبد الله محمد بن يحيى الجرجائي وروى الحديث وكان صدوقا وانتهت إليه رياسة الحنفية بالعراق وعظيم عندهم قدره وارتفع جاهه وكان حسن العبارة في النظر جريئاً بلسانه مديما لتلاوة القرآن صنف المختصر وشرح مختصر الكرخي قلت وصنف كتاب التجريد في سبعة أسفار يشتمل على الخلاف بين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه شرع في إملائه سنة خمس وأربعمائة وكتاب التقريب في مسائل الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه مجردا عن الدلائل ثم صنف التقريب الثاني فذكر المسائل بأدلتها وله جزء حديثي رويناه عنه مات ببغداد في يوم الأحد منتصف رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة روى عنه الخطيب وقال كان صدوقا وكان يناظر الشيخ أبا حامد الأسفراييني ولا أدري سبب نسبته إلى القدور.
أحمد بن محمد بن أحمد العقيلي الأنصاري شمس الدين البخاري تفقه على جده لأمه شرف الدين عمر بن محمد بن عمر العقيلي ونظم الجامع الصغير قلت وشرح الجامع الصغير لمحمد بن الحسن مات ببخارى في خامس رمضان سنة سبع وخمسين وستمائة.

-2-

أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم أبن سليمان بن جناب الأزدي الحجري المصري الطحاوي أبو جعفر كان ثقة نبيلا فقهيا إماما ولد سنة تسع وعشرين وقيل تسع وثلثين ومائتين ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة صحب المزني وتفقه به ثم ترك مذهبه وصار حنفي المذهب تفقه على أبي جعفر أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى وخرج إلى الشام سنة ثمان وستين ومائتين فلقي بها أبا حازم عبد الحميد أبن جعفر فتفقه عليه وسمع منه وله كتاب أحكام القرآن يزيد على عشرين جزءا وكتاب معاني الآثار وبيان مشكل الآثار والمختصر في الفقه وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وله كتاب الشروط الكبير والشروط الصغير والشروط الأوسط وله المحاضر والسجلات والوصايا والفرائض وكتاب نقض كتاب المدلسين على الكرابيسي وله كتاب تاريخ كبير ومناقب أبي حنيفة وله في القرآن ألف ورقة وله النوادر الفقهية عشرة أجزاء والنوادر والحكايات تنيف على عشرين جزءا وحكم أراضي مكة وقسمة الفيء والغنائم وكتاب الرد على عيسى بن أبان وكتاب الرد على أبي عبيدة وكتاب اختلاف الروايات على مذهب الكوفيين انتهى قلت المحفوظ إن أبا حازم أسمه عبد الحميد بن عبد العزيز وللطحاوي من المصنفات أيضا كتاب اختلاف الفقهاء والعقيدة المشهورة قال أبن يونس كان الطحاوي ثقة ثبتا فقهيا عارفا لم يخلق مثله وقال أبن عساكر نقص وأبن الجوزي نقص وقال أبن عبد البر في كتاب العلم كان من أعلم الناس بسير الكوفيين وأخبارهم مع مشاركته في جميع مذاهب الفقهاء روى عنه أبن مظفر الحافظ أبو القاسم الطيراني وأبو بكر بن المقرئ وآخرون قال أبن يونس توفى مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وفيها أرخه مسلمة بن قايم وخالفهما محمد بن اسحق النديم في الفهرست فقال سنة اثنين وعشرين وقد بلغ الثمانين.
أحمد بن محمد بن عمر أبو العباس الناطفي أحد الفقهاء الكبار له كتاب الأجناس والفروق في مجلد والواقعات في مجلدات توفي بالري سنة ست وأربعين وأربعمائة والناطفي نسبة إلى عمل الناطف وبيعه.
أحمد بن محمد بن عمر أبو نصر وقيل أبو القاسم زين الدين العتابي نسبه إلى العتابية محلة ببخارى له كتاب الزيادات وكتاب جوامع الفقه أربع مجلدات وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير مات سوم الأحد من سنة ست وثمانين وخمسمائة ببخارى قلت وله كتاب تفسير القرآن وكانت وفاته وقت الظهر ودفن بمقبرة الفقهاء السبعة قال الذهبي صنف الجامع الكبير والزيادات وتفسير القرآن ولازمه شمس الأئمة الكردري وأخذ عنه.
أحمد بن محمد بن محمد أبو نصر ألا قطع درس الفقه على أبي الحسين القدوري حتى برع فيه وقرأ الحساب حتى أتقنه وشرح مختصر القدوري ومال إلى حدث فظهر على الحدث سرقة فإنهم بأنه شاركه فيها فقطعت يده اليسرى قلت حكى الصفدي في الوفيات إن يده قطعت في حرب كانت بين المسلمين والتتار والله أعلم مات سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
أحمد بن محمد بن محمود بن سعيد الغزنوي الكاشاني تفقه على أحمد بن يوسف الحسيني العلوي وتفقه به جماعة وصنف كتاب روضة اختلاف العلماء ومقدمة في الفقه عرفت بالغزنوية وكتاب في أصول الفقه وكتاب روضة المتكلمين في أصول الدين وكتاب المنتقى من روضة المتكلمين وكتاب البدايع في الفقه مات بحلب بعد سنة ثلث وتسعين وخمسمائة قلت ليس الغزنوي بالكاشاني وكتاب البدايع للكاشاني لا الغزنوي وكان الغزنوي معيد درس الكاشاني والله أعلم.
أحمد بن محمود بن أبي بكر الصابوني نور الدين أبو محمد له البداية في أصول الدين توفي ليلة الثلاثاء سادس عشر صفر سنة ثمانين وخمسمائة قلت تفقه الصابوني على شمس الأئمة الكردري وكانت وفاته وقت صلاة المغرب ودفن بمقبرة القضاة السبعة وله كتاب المغنى في أصول الدين.
أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن أبو العباس القنوي تفقه على الجلال عمر الخبازي وله كتاب التقرير في شرح الجامع الكبير في أربع مجلدات أكمله أبنه أبو الحسن وله شرح عقيدة الطحاوي أحمد مات بدمشق.
أحمد بن ناصر بن ظاهر أبو المعالي الحسيني برهان الدين كان إماما علامة زاهدا عابدا مفتيا يعرف التفسير والفقه والأصول صنف تفسيرا في سبع مجلدات وكتابا في أصول الدين مات في شوال سنة تسع وثمانين وستمائة انتهى قلت وممن يسمى بهذا الاسم منهم.

-3-

أحمد بن إبراهيم بن أيوب العينتابي الحلبي شهاب الدين أبو العباس قاضي العسكر بدمشق أفتى ودرس ونوع وجنس وحرر النقول من المنقول وشرح مجمع البحرين في الفقه والمغنى في الأصول وسمي شرح المجمع المنبع توفي سنة سبع وستين وسبعمائة بدمشق وقد جاوز الستين.
وأحمد بن إبراهيم بن داود المقري الحلبي شهاب الدين بن أبو العباس المعروف بابن البرهان كان فقيها فاضلا له مشاركة في علوم عديدة ومصنفات مفيدة شرح الجامع الكبير فانتفع به الصغير والكبير وكانت وفاته سادس عشر رجب سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.
وأحمد بن إبراهيم بن عبد الغني قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس السروجي تفقه على الصدر سليمان بن أبي العز ونجم الدين أبي ظاهر أسحق بن علي بن يحيى ولى القضاء بالديار المصرية وصنف أفتى ووضع شرحا على كتاب الهداية سماه الغاية انتهى فيه إلى كتاب الإيمان في ست مجلدات ضخمة توفي بالمدرسة السيوفية بالقاهرة في يوم الخميس ثاني عشر رجب سنة عشر وسبعمائة ودفن بتربته بجوار قبة الإمام الشافعي رضي الله عنه ومولده سنة سبع وثلثين وستمائة.
وأحمد بن الحسن شهاب الدين المعروف بابن الزركشي درَّس بالحسامية وانتخب شرح الصغناقي على الهداية وكانت له مشاركة في علوم كثيرة مات في ثاني عشر رجب سنة ثمان وثلثين وسبعمائة وقيل سنة سبع في جمادى.
وأحمد بن الحسين بن علي أبو حامد المروزي عرف بابن الطبري قال أبن سعد في تاريخ سمرقند تفقه على الكرخي وغيره وصنف الكثير قال الحاكم أملا بخاري وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة مات سنة سبع وسبعين وستمائة.
وأحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم تاج الدين أبو محمد القيسي جمع الفقه والنحو واللغة وأخذ الحديث عن أصحاب أبن علاف وطبقتهم وصنف تاريخ النحاة والدر اللقيط من البحر المحيط في تفسير القرآن مولده في العشر الأول من ذي الحجة سنة اثنين وثمانين وستمائة ووفاته سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
وأحمد بن حب الله بن إبراهيم الحبوبي له كتاب تلقيح العقول في الفروق.
وأحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان بن صبيح الجوزجاني له كتاب الفرق والتشبيه وكتاب التوبة ذكره عبد القادر في الجاوهر تاج الدين المارديني المعروف بابن التركماني قال الصفدي كان إماما مجيدا وفقيها مفيدا له تعليقة على المحصل وتعليقة على المنتخب في أصول الفقه وثلاث تعاليق على خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل الأولى في حل مشكلاته وتبين معضلاته وشرح ألفاظه وتفسير معانيه لحفاظه والثانية في ذكر ما أهمله من مسائل الهداية والثالثة في ذكر أحاديثه والكلام عليها وشرح الجامع الكبير وشرح الهداية ولم يكمله وكتاب أحكام الرمي والسبق والمحلل وكتابين في الفرائض مبسوطا وآخر متوسطا وشرح المقرب لأبن عصفور في النحو وشرح عروض أبن الحاجب وشرح الشمسية في المنطق وشرح التبصرة في الهيئة وكتاب الأبحاث الجلية في الرد على أبن تيمية وكانت وفاته بالقاهرة مستهل جمادى لأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة ودفن بتربة أبيه خارج باب النصر ومولده بالقاهرة سنة إحدى وثمانين وستمائة.
وأحمد بن علي بن أحمد فخر الدين أبو طالب الشهير بابن الفصيح درَّس ببغداد وقدم دمشق فأعاد وأفاد في حل المشكلات والغوامض ونظم الكنز في الفقه والسراجية في الفرائض والمنار في أصول الفقه ونظم شاطبية أظهر رمزها وجاءت أصغر من الشاطبية وسمع على الصاغاني وروى عنه كتب إليه الشيخ أثير الدين أبو حيان لما قدم دمشق قصيدا منها:
شرف الشام واستنارت رباه ... بإمام الأئمة أبن الفصيح
كل يوم له دروس علوم ... بلسان عذب وفكر صحيح
وكانت وفاته بدمشق يوم الأحد السادس من شعبان سنة خمس وخمسين وسبعمائة ومولده سنة ثمانين وستمائة وقد قارب الثمانين.
وأحمد بن علي بن منصور شرف الدين أبو العباس الدمشقي ولى القضاء بالديار المصرية عن صدر الدين أبن أبي العز وسمع الحديث وحدث وسمع منه صدر الدين الياسوفي وشهاب الدين الحباني وغيرهما اختصر المختار في الفقه وسماه التحرير وعلق عليه شرحا ولم يكمله وله عقيدة في أصول الدين وغير ذلك توفي ليلة الاثنين العشرين من شهر شعبان المعظم سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بدمشق.
وأحمد بن علي أبو بكر الوراق قال محمد بن أسحق النديم شرح مختصر الطحاوي.

-4-

وأحمد بن عيسى الزينبي القاضي دوّن الكتب عن أبي سليمان الجوزجاني وذكره الصيمري في طبقة الخصاف قال وكان له القضاء في أحد جانبي بغداد ثم استعفى في أيام المعتضد بالله ولزم بيته واشتغل بالعبادة.
وأحمد بن كامل بن خلف القاضي الشحري قال السمعاني كان عالما بالأحكام والقرآن وأيام الناس والأدب والتواريخ وله فيها مصنفات ولى قضاء الكوفة وحدث عن محمد بن الجهم وغيره وعنه الدارقطني وغيره ومات في المحرم سنة خمسين وثلاثمائة.
وأحمد بن محمد بن عبد الله أبو الحسين النيسابوري المعروف بقاضي الحرمين تفقه على أبي الحسن الكرخي وأبي طاهر الدباس وسمع الحسن بن سفيان وأبا خليفة الفضل بن الحباب والطبقة روى عنه الحاكم قال حضرت مجلس النظر لعلي بن عيسى الوزير فقامت امرأة تتظلم من صاحب التركات فقال تعودين إلي غدا وكان يوم مجلسه للنظر فلما اجتمع فقهاء الفريقين قال لنا تكلموا اليوم في مسألة توريث ذوي الأرحام قال فتكلمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية فقال صنف هذه المسألة وبكر بها غدا إلي ففعلت وبكرت بها إليه فأخذ مني الجزء وانصرفت فلما كان ضحوة النهار طلبني الوزير إلى حضرته فقال يا أبا الحسين قد عرضت تلك المسألة بحضرة أمير المؤمنين وتأملها فقال لولا أن لأبي الحسين عندنا حرمات لقلدته أحد الجانبين ولكن ليس في أعمالنا أجل من الحرمين وقد قلدته الحرمين فانصرفت من عند الوزير وقد وصل إلي العهد قال الحاكم وزادني بعض مشايخنا في هذه الحكاية إن القاضي أبا الحسين قال قلت للوزير أيد الله الوزير بعد أن رضى أمير المؤمنين المسألة وتأملها وجب على الوزير أن ينجز أمره العالي بأن يرد السهم إلى ذوي الأرحام وإنه أجاب إليه وفعله قال الحاكم وكانت وفاته ضحوة نهار السبت حادي وعشرين المحرم سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
وأحمد بن محمد بن عيسى أبو العباس البرتي الفقيه الحافظ تفقه على أبي سليمان الجوزجاني وروى عنه كتب محمد بن الحسن وحدث قلت وصنف المسند قال الخطيب كان ثقة حجة يذكر بالصلاح والعبادة مات ليلة السبت لتسع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ثمان ومائتين.
وأحمد بن محمد بن القاسم ذو الفضائل أبو رشاد الاخسيكتي كن أدبيا فاضلا له كتاب في التأريخ وكتاب في قولهم كذب عليك كذا وكتاب زوائد في شرح سقط الزند توفي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة قاله الصفدي.
وأحمد بن محمد بن مسعود الوبري الإمام الكبير أبو نصر شرح مختصر الطحاوي في مجلدين.
وأحمد بن محمود بن عم الجندي شرح المصباح في النحو للمطرزي.
وأحمد بن يحيى بن زهير أبو الحسن بن أبي جعفر العقيلي الحلبي قرأ الفقه على أبي جعفر محمد بن أحمد السمناني بحلب وعلق عنه التعليق المنسوب إليه وروى عنه أبو الفضل هبة الله بن أحمد بن أبي جرادة صنف كتابا ذكر فيه الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه وما تفرد به عنهم وحج سنة أربع وعشرين وأربعمائة وأخذته العرب بتبوك وكان مولده سنة ثمان وثلاثمائة.
أسحق بن بهلول قال الخطيب حمل الفقه عن الحسن بن زياد وعن الهيثم بن موسى صاحب أبي يوسف وله مذاهب اختارها رجل في طلب الحديث إلى بغداد والكوفة والبصرة ومكة والمدينة سمع سفيان بن عيينة والطبقة وحدث عنه أبن أبي الدنيا وغيره وصنف كتابا في الفقه وسماه المتضاد وكتابا في القراءات والمسند وغيره في أنواع العلوم توفي سنة ست وخمسين ومائتين.
أسد بن عمرو أبو عمرو الفقيه الكوفي صاحب الإمام واحد الأعلام روى الصيمري بإسناده إلى أبي نعيم قال أول من كتب كُتب أبي حنيفة أسد بن عمرو ومات سنة ثمان وثمانين ومائة.
أسعد بن محمد بن الحسين الكرابيسي له كتاب الفروق والموجز في الفقه وهو شرح مختصر أبي حفص جمال الإسلام.
إسماعيل بن إبراهيم القاضي شرف الدين الشيرازي درس بالطرخانية وله مصنفات في الفرائض مشهورة أرسل إليه أن يفتي بإباحة نبيذ التمر والرمان فامتنع فعزل وأقام بمنزله إلى أن مات سنة ثلاثين وستمائة وقال الذهبي سنة تسع وعشرين.

-5-

إسماعيل بن حماد بن الإمام الأعظم أبي حنيفة تفقه على أبيه والحسن أبن زياد وسمع أباه ومالك بن مغول وعمر بن ذر والقاسم بن معن وحدث فروى عنه عمر إن إبراهيم النسفي وسهل بن عثمان العسكري وآخرون تولى قضاء البصرة والرفة وكان إماما عالما عارفا بصيرا بالقضاء محمود السيرة فقيها عارفا بالأحكام والوقايع دينا صالحا عابدا صنف الجامع في الفقه عن جده الإمام الأعظم أبي حنيفة وكتاب الرد على القدرية وكتاب الأرجاء وتفقه عليه أبو سعيد البردعي وله رسالة إلى البستي أطنب الخطيب وغيره في فضائله ومناقبه توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين.
أمير كاتب بن أمير عمر العميد بن العميد أمير غازي أبو حنيفة الفارابي الأتقاني ولى تدريس مشهد الإمام بظاهر بغداد وقدم دمشق مرتين اجتمع في الأولى بالأمير يلبغا نائب السلطنة واختص به وتكلم عنده في مسألة رفع اليدين وأراد إبطاله فدفعه الشيخ تقي الدين السبكي ثم قدم ثانيا في العاشر من رجب سنة سبع وأربعين وسبعمائة ثم حضر إلى مصر في صفر سنة إحدى وخمسين فعظمه الأمير صرغتمش الناصري ودرس بالجامع المارداني فلما عمر الأمير صرغتمش مدرسته المجاورة لجامع ابن طولون أجلسه بها مدرسا قال ابن حبيب كان رأسا في مذهب الحنفية بارعا في الفقه واللغة والعربية كثير الإعجاب بنفسه شديد التعصب على من خالف المسطور في طرسة قلت يدل على ذلك قوله في آخر شرح الاخسيكتي فلو كان الأسلاف بالحياة لقال أبو حنيفة اجتهدت ولقال أبو يوسف نار البيان أوقدت ولقال محمد أحسنت ولقال زفر أتقنت ولقال الحسن أمعنت ولقال أبو حفص أنعمت فيما نظرت ولقال أبو منصور حققت ولقال الطحاوي صدقت ولقال الكرخي بورك فيما نطقت ولقال الجصاص أحكمت ولقال القاضي أبو زيد أصبت ولقال شمس الأئمة وجدت ما طلبت ولقال فخر الإسلام مهدت ولقال نجم الدين النسفي بهرت ولقال صاحب الهداية يا غواص البحر عبرت ولقال صاحب المحيط فقت فيما أسررت وأعلنت إلى غير ذلك من كبرائنا الذين لا يحصى عددهم رحمة الله عليهم ولقال المتنبي أنت من فصحاء الأغاريب.
مسكية النفخات إلا أنها ... وحشية بسواهم لا تعبق
وقال في بعض مباحثه مما لا تجده في كتب المتقدمين ولا المتأخرين صنف شرح الهداية وسماه غاية البيان ونادرة الأقران في آخر الزمان وشرح الاخسيكتي وسماه التبيين وله رسالة في مسألة رفع اليدين وأخرى في عدم صحة الجمعة في موضعين من البلد وله بإتقان ليلة السبت التاسع عشر من شهر شوال سنة خمس وثمانين وستمائة كما وجد في خطه وتوفى يوم السبت حادي عشر شوال سنة ثمان وخمسين وسبعمائة.
بركة بن علي بن بركة بن الحسين بن أحمد بن بركة بن علي أبو الخطاب له كتاب الإله في صناعة الوكالة يشتمل على الشروط وهو حسن في فنه مات في ربيع الأول سنة خمس وستمائة.
بكبرس ويقال منكوبرس أبو الفضائل وأبو شجاع نجم الدين التركي مولى الإمام الناصر لدين الله فقيه عارف بالفقه والأصول وكان يلبس زي الأجناد ومات ببغداد بعد الخمسين وستمائة وله كتاب الحاوي في الفقه نحو مختصر القدوري وله شرح عقيدة الطحاوي سماه النور اللامع وحدث عنه الحافظ الدمياطي انتهى قلت أرخ الذهبي وفاته منتصف صفر سنة اثنتين وخمسين وستمائة: وفي هذا الحرف:

-6-

بكار بن قتيبة بن أسد بن أبي بردعة بن عبد الله بن بشير بن عبيد الله ابن أبى بكرة نفيع بن الحرث صاحب رسول الله (ص) أبو بكرة البكراوي. البصري قاضي مصر سمع أبا داود الطيالسي ويزيد بن هرون والطبقة روى عنه الطحاوي فأكثر وأبو عوانة في تصحيحه وابن خزيمة وغيرهم وتفقه علي هلال الرازي وله مناقب جمة ذكرها غير واحد من أصحاب التراجم واستوفاها سيدنا ومولانا حافظ العصر في كتابه في القضاة ولي مصر من قبل المتوكل ودخلها يوم الجمعة لثمان خلون من جمادى الآخر سنة ست وأربعين ومائتين صنف كتاب الشروط وكتاب المحاظر والسجلات وكتاب الوثائق والعقود وقال ابن زولاق نظر بكار في مختصر المزني فوجد فيه ردا على أبي حنيفة فقال لبعض شهوده أذهبا واسمعا هذا الكتاب من أبي إبراهيم به ففعلا وعادا إلى القاضي بكار وشهدا عنده على المزني أنه سمع الشافعي يقول ذلك فقال بكار الآن استقام لنا أن نقول قال الشافعي ثم صنف كتابا رد فيه على الشافعي ونقض فيه رده على أبي حنيفة قال الطحاوي مولده سنة اثنين وثمانين ومائة ووفاته يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة سبعين ومائتين وقال ابن يونس لست خلون من ذي الحجة والله أعلم وقال في المسالك يحدث في السجن في طاق فيه لأن أصحاب الحديث شكوا إلى ابن طولون انقطاع استماع الحديث من بكار وسألوه الأذن له من الحديث ففعل.
الجامع لقب ابي عصمة نوح بن أبي مريم بن جمونة الموزي لقب بذلك لأنه أول من جمع فقه ابي حنيفة وقيل لنه كان جامعا بين العلوم له أربعة مجالس مجلس للأثر ومجلس لأقاويل أبي حنيفة ومجلس للنحو ومجلس للشعر روى عن الزهري ومقاتل ابن حيان مات سنة ثلث وسبعين ومائة وكان على قضاء مرو لأبي جعفر المنصور.
جعفر بن محمد بن المعتز بن المستغفر النسفي المستغفري خطيب نسف لم يكن بما وراء النهر في عصره مثله كان فقيها محدثا فاضلا كثرا حافظا صدوقا وله مصنفات مولده سنة خمسين وأربعمائة بنسف انتهى قلت من مصنفاته نأريخ نسف وكش وكتاب معرفة الصحابة وكتاب الدعوات وكتاب المنامات وكتاب خطب النبي (ص) وكتاب دلائل النبوة وكتاب فضائل القرآن وكتاب الشمائل وله غير ذلك من الكتب ومنهم.
جعفر بن طرخان الاسترابادي أبو محمد من إجلاء فقهاء أصحاب أبي حنيفة ذكره الأودني وقال كان ثقة في الحديث وله فيه تصانيف.
جلال بن أحمد بن يوسف الثبري المبلاني الشهير بالتباني أخذ الفقه عن العلامة قوام الدين السكاكي والعلامة قوام الدين الإتقاني أمير كاتب والعربية عن الشيخ جمال الدين بن هشام والشيخ شهاب الدين بن عقيل وبدر الدين بن أم قاسم وذكر إنه سمع صحيح البخاري أو بعضه على الشيخ الإمام علاء الدين بن التركماني وكان فقيها أصوليا نحويا بارعا انتصب للاشتغال والإفادة والفتوى مدة طويلة وسئل بقضاء الحنفية فامتنع وولى تدريس الصرغتمشية ومدرسة السيفي الجاي وصنف في أصول الفقه شرح المنار واختصر التلويح في شرح الجامع الصحيح لعلاء الدين بن مغلطاي وله شرح مختصر على إيضاح ابن الحاجب ومختصر في ترجيح مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة وتعليقة على البزدوي لم تكمل وقطعة على مشارق الأنوار في الحديث لم تكمل وقطعة على التلخيص لم تكمل ومنظوم في الفقه جمع عليه ما يناسبه من الفتوى في أربع مجلدات ورسالة في زيادة الإيمان ونقصانه ورسالة في عدم صحة الجمعة في مواضع من البلد ورسالة في البسملة وأخرى في الفرق بين الفرض العملي والواجب توفى رحمه الله في يوم الجمعة ثالث عشر رجب سنة ثلث وتسعين وسبعمائة.
الحسن بن زياد اللؤلئي ولى القضاء ثم استعفى عنه وكان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه وكان يختلف إلى أبي يوسف والي زفر قال يحيى بن آدم ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد وقال محمد بن سماعة سمعت الحسن بن زياد يقول كتبت عن أبن جريج أثنى عشر ألف حديث كلها يحتاج إليها الفقهاء قال في المبسوط صنف كتاب المقالات توفي سنة أربع ومائتين.

-7-

الحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز الاوزجندي الفرغاني المعروف بقاضي خان فخر الدين تفقه على أبي أسحق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي نصر الصفاري وظهير الدين أبي الحسن علي بن عبد العزيز المرغينابي وغيرهما وله الفتاوي في أربعة أسفار وشرح الجامع الصغير وشرح الزيادات وشرح أدب القاضي للخصاف. توفي ليلة النصف من رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وممن يسمى بهذا الاسم.
الحسن بن أحمد أبو محمد مجد الدين المعروف بابن أمين الدولة كان فقيها محدثا فرضيا شرح السراجية في الفرائض وحدث بحلب وتوفي في وقعة التتار شهيدا في رجب سنة ثمان وخمسين وستمائة.
الحسن بن أسحق بن نبيل أبو سعيد النيسابوري قال أبن العديم في تاريخ حلب سمع بمصر من النسائي والطحاوي وله كتاب الرد على الشافعي فيما خالف فيه القرآن.
الحسن بن الحظيري أبو علي الفارسي قال عنه إنه قال أنا من ولد النعمان بن المنذر وولدت بقرية تعرف بالنعمانية وانتحلت مذهب النعمان أبي حنيفة رجمه الله وانتصرت له فيما وافق اجتهادي قال وكان عالما بفنون من العلم وكان يحفظ كتاب التفسير لتاج القراء والجامع الصغير لمحمد بن الحسن الشيباني نظر النسفي إلى تفسير له وصل إلى " تلك الرسل " واختصر كتاب الإفصاح في شرح الأحاديث الصحاح وسماه الحجة وله كتاب اختلاف الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار قلت قال الذهبي رأيت مجلدا من أماليه في سنة سبع وسنة ثمان وسنة تسع وثمانين وخمسمائة سمع كثيرا من الإمام ظهير الدين حسن بن علي بن عبد العزيز وإبراهيم بن إسماعيل الصفاري روى عنه الحصيري والله أعلم.
والحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي النحوي قرأ القرآن على أبن مجاهد واللغة على أبن دريد والنحو على السراج ودرَّس في القراءات والفقه والفرائض والنحو واللغة والحساب والكلام والعروض والقوافي وشرح كتاب سيبويه فأجاد فيه وله كتاب ألفات القطع والوصل وكتاب الإقناع في النحو لكن أكمله ولده يوسف وجزء أخبار النحاة توفي في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
والحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر أبو الفضائل الصاغاني الإمام في كل فن قال الحافظ الدمياطي كان شيخا صالحا صدوقا صموتا عن فضول الكلام إماما في اللغة والفقه والحديث قرأت عليه وحضرت دفنه بدار الحريم الطاهري صنف كتاب مجمع البحرين في اللغة أثنى عشر مجلدا وكتاب العباب الزاخر في اللغة في عشرين مجلدا ولم يتم وكتاب الشوارد في اللغة وكتاب توشيح الدريدية وكتاب التراكيب وكتاب فعال وكتاب فعلان وكتاب الانفعال وكتاب فعول وكتاب الأضداد وكتاب أسماء السعادة وكتاب أسماء الأسد وكتاب أسماء الذئب وكتاب العروض وكتاب تعزيز بيتي الحريري وكتابا في علم الحديث وكتاب مشارق الأنوار في أحاديث الصحيحين وكتاب مصباح الدجى وكتاب الشمس المنيرة وشرح البخاري في مجلد وكتاب در السحابة في معرفة صفات الصحابة وكتاب الضعفاء وكتاب الفرائض وشرح أبيات المفصل وكتاب تكملة العزيزي وكتابا في التصريف وكتاب مناسك الحج وختم بأبيات هي هذه:
شوقي إلى الكعبة الغراء قد زادا ... فاستحمل القلص الوخادة الزادا
أراقك الحنظل العامي منتجعا ... وغيرك انتجع السعدان وازدادا
أتعبت سرحك حتى لص عن كثب ... نياقها رزحا والصعب منقادا
فاقطع علائق ما تحويه من نشب ... واستودع الله أموالا وأولادا
وكان مولده سنة سبع وسبعين وخمسمائة في يوم الخميس عاشر صفر ووفاته ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان سنة خمسين وستمائة ببغداد والله أعلم.
الحسين بن جعفر بن فضل بن يحيى بن ذكوان أبو محمد الميداني الأصفهاني تفقه على أبي يوسف وهو الذي نقل فقه أبي حنيفة إلى أصفهان وأفتى بمذهبه روى عن السفيانين وعنه أبو قلابة صرح به مسلم في صحيحه مات سنة اثنتي عشرة ومائتين.

-8-

الحسين بن علي بن الحجاج بن علي حسام الدين الصغناقي شارح الهداية قدم حلب وصنف أيضا الكافي شرح البزدوي وقدم دمشق سنة عشر وسبعمائة قلت وشرح المختصر المنسوب إلى الحسام الاخسيكني المسمى بالمنتخب وشرح التمهيد في أصول الدين تصنيف أبي المعين النسفي تفقه على الإمام حافظ الدين محمد بن محمد بن نصر والإمام فخر الدين محمد بن محمد المايمرغي وأجاز قاضي القضاة ناصر الدين محمد بن جمال الدين عمر الشهير بابن العديم في رجب سنة إحدى عشرة وسبعمائة بحلب.
الحسين بن محمد بن أسعد المعروف بالنجم له شرح الجامع الصغير والفتاوى والواقعات كان بحلب في أيام متملكها محمود بن زنكي.
الحسن بن محمد بن حسن البلخي جامع مسند أبي حنيفة مات سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة قلت أرخ الذهبي وفاته في سنة ست وقال كان مفيد أهل بغداد ومحدث وقته سمع من أبي الحسين الأنباري وأبي عبد الله الحميدي وطبقتهم روى عنه أبن عساكر وأبن الجوزي وممن يسمى بهذا الاسم منهم.
الحسين بن عبد الله أبو علي أبن سينا تفقه في المذهب على الإمام أبي بكر أبن الإمام أبي عبد الله الزاهد وأتقن الفنون وصنف ما يقارب مائة مصنف منها كتاب الشفاء وكتاب النجاة وكتاب الإشارات وكتاب الفيض وكتاب القانون وميزان النظر ورسالة حي يقظان ورسالة سلامان ورسالة الطير ونظم في فنون الطب وغيره ولد سنة سبعين وثلاثمائة ويقال تاب في مرض موته وتصدق بما معه ورد المظالم على من عرفه واعتق مماليكه وجعل يختم في كل ثلاثة أيام ختمة ومات بهمدان يوم الجمعة في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
والحسين بن علي بن محمد بن جعفر أبو عبد الله الصيمري قال أبو الوليد الباجي هو إمام الحنفية ببغداد وكان قاضيا عالما خبيرا روى عن أبي بكر هلال بن محمد بن أخي هلال الرازي وأبي حفص بن شاهين وسمع الدارقطني قال الخطيب مولده سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ووفاته في ليلة الأحد حادي عشر شوال سنة ست وثلثين وأربعمائة وله شرح مختصر الطحاوي عدة مجلدات ومجلد ضخم في أخبار أبي حنفية وأصحابه.
والحسين بن يحيي البخاري الزندوسي له كتاب روضة العلماء وله نظم الفقه كذا رأيت اسمه في مصنف وقال عبد القادر اسمه علي ولعل لفظه أبو قبل علي سقطت والله أعلم.
حكيم القاضي ذكره في القنية وله مختصر في الحيض وشرحه وأختار في بعض فروع الفقه.
خدرة بن عمر أبو الحسن الصفار وضع على الجامع الصغير كتابا وشرح السراجية وقال الذهبي قال الخطيب كان صدوقا وافر بالعقل حدث عن جماعة ممن أدركهم من السلف.
خطاب بن آبى القاسم القراحصاري له شرح المنظومة في مجلدين فرغ منه في صفر سنة سبع عشرة وسبعمائة وكان ورد دمشق ثم رجع إلى بلاده.
خلف بن أيوب من أصحاب محمد بن الحسن وزفر له مسائل منها الصدقة على السائل في المسجد قال لا أقبل شهادة من تصدق عليه مات سنة خمس ومائتين وقيل خمس عشرة وقيل عشرين ومائتين وخرج له الترمذي. انتهى.
وفي هذا الحرف الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل أبو سعيد السحري قال الصفدي كان إماما في كل علم شايع الذكر مشهور الفضل معروفا بالإحسان في النظم والنثر ومن شعره:
سأجعل لي النعمان في الفقه قدوة ... وسفيان في نقل الأحاديث سيدا
ومن مصنفاته كتاب الدعوات والآداب والمواعظ ورحل رحلة واسعة وكانت وفاته بسمرقند في جمادى الآخر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
خمير الوبري قال عبد القادر له كتاب الأضحية ولم يذكر الدليل فيه.
داود بن المحبر بن قحذم صاحب كتاب العقل مترجم في التهذيب لأن ابن ماجة أخرج له وذكره عبد القادر في كتاب طبقات الحنفية.
داود بن محمد بن موسى بن هارون الأودني بضم الهمزة له كتب منها كتاب ذكر الصالحين وكتاب أحداث الزمان وكتاب فضائل القرآن ذكره عبد القادر.
داود بن الهيثم بن إسحاق بن بهلول أبو سعيد التنوخي قال الخطيب قال علي بن المحسن كان فصيحا لغويا حسن العلم بالعروض وصنف كتابا في اللغة والنحو على مذهب الكوفيين وله كتاب كبير في خلق الإنسان مات سنة ست عشر وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة.

-9-

زفر بن الهذيل بن قيس العنبري البصري صاحب أبي حنيفة كان بفضله ويقول هو أقيس أصحابي وتزوج فحضره أبو حنفية فقال له زفر تكلم فقال أبو حنفية في خطبته هذا زفر بن الهذيل إمام من أئمة المسلمين وعلم من أعلامهم في شرفه وحسبه وعلمه وقال ابن معين ثقة مأمون وقال ابن حيان كان فقيها حافظا قليل الخطأ كان أبوه من أهل أصفهان وقال أبو نعيم كان ثقة مأمونا دخل البصرة في ميراث أخيه فتشبث به أهل البصرة ومنعوه من الخروج منها ولي قضاء البصرة وولد سنة عشر ومائة ومات بها سنة ثمان وخمسين ومائة وقال ما خالفت أبا حنفية في قول إلا وقد كان أبو حنفية يقول به ولم يذكر السين وفيه.
سعد بن عبد الله بن أبي القاسم الغرنوي أبو نصر الإمام الكبير له كتاب الغرائب والغوامض والملتقطات.
سفيان بن سحبان قال ابن النديم في الفهرست سفيان بن سحبان من أصحاب الرأي وكان فقيها ومتكلما وله من الكتب كتاب العلل.
شداد بن حكيم من أصحاب زفر بعثت إليه امرأته بسحور على يدي خادم فأبطأت الخادم في الرجوع فاتهمته المرأة فقال شداد لم يكن بيننا شيء وآل الكلام بينهما إلى أن قال لها شداد تعلمين الغيب فقالت نعم فوقع في قلبه من هذا شيء فكتب إلى محمد بن الحسن فأجاب جدد النكاح فإنها كفرت وكان شداد إذا اشترى جارية تزوجها ويقول لعلها حرة ومات آخر سنة عشر ومائتين انتهى ولم يذكر في حرف الصاد أحدا وفيه.
صاعد بن محمد بن احمد بن عبد الله أبو العلاء عماد الإسلام قاضي نيسابور الاستواي تفقه على أبي نصر بن سهل واختلف في الأدب إلى أبي بكر الخوازمي له كتاب الاعتقاد ذكر فيه عبد الملك بن أبي الوارث إنه أشار إلى قصرهم العتيق بالبصرة وقال وقد خرج من هذه الدار سبعون قاضيا على مذهب أبى حنيفة كلهم كانوا يرون إثبات القدر وإن الله تعالى خلق الخير والشر ويروون ذلك عن أبي حنفية وأبى يوسف ومحمد وزفر وأصحابهم قال الخطيب بلغنا أنه مات سنة اثنتين وثلثين وأربعمائة وقيل سنة إحدى وثلثين وقال السمعاني ولد في ربيع الأول سنة ثلث وأربعين وثلاثمائة.
وطاهر بن محمد بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري له كتاب الواقعات وكتاب النصاب وكتاب خلاصة الفتاوى.
طاهر بن محمد بن عمر بن أبي العباس الحفصي له الفصول في علم الأصول وكنيته أبو المعالي.
طاهر بن محمود الملقب صدر الدين صاحب الفوائد ذكره في فصول العماد قلت ومنهم طاهر بن علي له فتاوى وكان رفيقا لمحمود بن الولي.
عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي أبو البركات له كتاب المصفي شرح المنظومة وكتاب المنافع شرح النافع وكتاب الكافي شرح الوافي وكتاب الوافي تصنيفه أيضا وكتاب كنز الدقائق وكتاب المنار في أصول الفقه وكتاب العمدة في أصول الدين وكتاب شرح الهداية كان ببغداد سنة عشر وسبعمائة قلت تفقه على شمس الأئمة الكردري وروى الزيادات عن العتابي وسمع منه الصغناقي وشرح المنار وسماه الكشف وشرح العمدة وسماه الاعتماد ولا يعرف له شرح الهداية والله أعلم.
عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل البخاري الحارثي تاشذموني رحل وروى عن الفضل بن محمد الشعراني عنه ابن مندة وكان مكثرا ولد في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين ومات في شوال سنة أربعين وثلاثمائة قال ابن مندة غير ثقة وله مناكير صنف كتاب كشف الأسرار في مناقب أبي حنيفة وصنف مسند أبي حنيفة وقال ابن الجوزي أن أبا سعيد بن الرواس قال متهم بوضع الحديث قلت قال الذهبي في تأريخ الإسلام كان ابن مندة حسن الرأي فيه.
عبد الله بن محمود بن مودود بن مجد الدين أبو الفضل الموصلي ولد بالموصل يوم الجمعة سلخ شوال سنة تسع وتسعين وخمسمائة وحدث عن ابن طبرزد وكان فقيها عارفا بالمذهب ولى القضاء بالكوفة ثم عزل ورجع إلى بغداد ودرس بمشهد الإمام أبي حنيفة وأفتى حتى مات يوم السبت تاسع عشر المحرم سنة ثلث وثمانين وستمائة وله كتاب المختار للفتوى زكتاب الاختيار لتعليل المختار وغبره انتهى قلت وله كتاب المشتمل على مسائل المختصر وممن يسمى بهذا الاسم منهم.

-10-

عبد الله بن أحمد بن محمود أبو القاسم البلخي صاحب التصانيف في علم الكلام وكان فيه اعتزال أقام ببغداد واشتهرت بها كتبه ثم عاد إلى بلخ وتوفى بها في شعبان سنة تسع عشرة وثلاثمائة فيما ذكره ابن الخطيب.وعبد الله بن الحسين أبو محمد النيسابوري المعروف بالناصحي ولي القضاء بخراسان وقدم بغداد وحدث بها عن بشر بن أحمد الأسفرائني وابن حمدان والطبقة وسمع منه ابن الضرائب وغيره وعقد مجلس الإملاء وله مختصر في الفقه اختصره من كتاب الخصاف توفى سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
وعبد الله بن علي البخاري تاج الدين أبو عبد الله المعروف بقاضي منصور ولد بسنجار سنة أثنين وعشرين وسبعمائة وتفقه على الشيخ عز الدين حسن ابن عيسون وغيره نظم المختار في الفقه والسراجية في الفرائض وله كتاب البحر الجاري في الفتاوى جمع فيه بين مذاهب الأئمة الأربعة وأقوال بعض الصحابة والتابعين ونظم سلوان المطاع وله قصيدة في مكارم الأخلاق توفى بدمشق سنة ثمانمائة.
وعبد الله بن محمد بن الحسين بن ناتقيا قال ابن النجار هو الحنفي المعروف بالبزاز أديب مطبوع له خط حسن صحيح ومصنفات ملاح منها كتاب الجمان في مشتبهات القرآن لم يسبق إلى مثله وملح الكتاب في الرسائل وغير ذلك ولد في النصف من ذي القعدة سنة عشر وأربعمائة وتوفى يوم الأحد رابع المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة.
عبد الباقي بن جامع الحافظ مصنف المعجم في أسماء الصحابة ذكره عبد القادر في طبقات الحنفية.
عبد الجبار بن احمد زين الدين مفتي مازندران له كاب الخلاصة في الفرائض كان في حدود الخمسمائة.
عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي أبو حازم أصله من البصرة وأخذ الفقه عن البكير العمي وتفقه عليه أبو جعفر الطحوي ولى قضاء الشام والكوفة والكرخ من بغداد مات سنة أثنين وتسعين ومائتين وله كتاب المحاضر والسجلات وكتاب أدب القاضي وكتاب الفرائض وكان ورعا عالما بمذهب أبي حنيفة وبالفرائض والحساب والذرع والقسمة والجبر والمقابلة وحساب الدور وغامض الوصايا والمناسخات.
عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد بن إبراهيم ركن الدين أبو الفضل الكرماني ولد بكرمان في شوال سنة سبع وخمسين وأربعمائة وقدم مرو فتفقه وبرع حتى صار إمام الحنفية بخراسان وله كتاب شرح الجامع الكبير وكتاب التجريد وشرحه بكتاب سماه الإيضاح ومات بمو ليلة العشرين من ذي القعدة سنة ثلث وأربعين وخمسمائة.
عبد الرحمن بن محمد بن حسكا أبو سعيد القزي من قز محلة بنيسابور توفى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة رحل إلى العراق وحدث وصنف كتاب الجامع الصغير.
عبد الرحمن بن محمد السرخسي تفقه بأبي الحسين القدوري وقصد بلاد خوزستان فناب في القضاء بالبصرة وتوفى في الثالث والعشرين من رمضان سنة تسع وثلثين وأربعمائة له كتاب التجريد وكتاب مختصر المختصرين قلت المعروف تكملة التجريد وممن يسمى بهذا الاسم.
عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز وجيه الدين أبو القاسم اللخمي قال الدمياطي كان شيخا فاضلا شاعرا مع ما فيه من التبحر على مذهب الإمام أبي حنيفة ودرَّس وناظر وطال عمره ودرَّس بالمدرسة الحنفية بحارة زويلة المعروفة بالعاشورية إلى أن مات وله عدة تصانيف في علوم عديدة نظما ونثرا في المذاهب الأربعة واللغة والتفسير والوعظ والإنشاء وله خط حسن مات سنة ثلث وأربعين وستمائة في ذي القعدة ودفن بسفح المقطم سمع منه زكي الدين المنذري على ما في معجم شيوخه وقال الذهبي ولد بقبرص سنة خمس وخمسين ومات سابع ذي القعدة سنة ثلث كما ذكر تأريخه.
وعبد الرحمن بن محمد أبو سعد الحاكم المعروف بابن دوست وهو لقب جده قرأ على أبى بكر محمد بن العباس الطبري وسمع الدواوين وحصلها وأتقنها وصنف الكتب وصحح الأصول روى عنه أبو عبد الله الفارسي مات في ذي القعدة سنة إحدى وثلثين وأربعمائة ذكره في الحنفية عبد القادر في الجواهر.
عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمود بن محمد السديدي الزوزني المعروف بعماد الإسلام يروي معاني الآثار للطحاوي.

-11-

عبد الرشيد بن أبي حنفية بن عبد الرزاق بن عبد الله الولوالجي أبو الفتح من وأولج بلدة من طخارستان سكن سمرقند إمام فاضل حسن السيرة وتفقه على جماعة وكتب الأمالي وولد في جمادى الأول سنة سبع وستين وأربعمائة ومات بعد الأربعين وخمسمائة قلت وذكره الذهبي في هذه الطبقة من الذين لم تعرف وفاتهم.
عبد العزيز بن أحمد بن محمد البخاري له شرح البزدوي وشرح الاخسيكتي وشرح الهداية إلى النكاح ومات قلت تفقه على الإمام محمد المايمرغي وكان وضعه لشرح الهداية المذكورة بسؤال القوام الكاكي.
عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح شمس الأئمة الحلواني نسبة لبيع الحلواء صاحب المبسوط إمام الحنفية في وقته ببخارى حدَّث عن أبي عبد الله عنجار وتفقه على جماعتة توفى سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة بكش ودفن ببخارى قلت تفقه على القاضي أبي الحسين ابن الخضر النسفي وأبي الفضل الزرنجري وتفقه عليه الأزرقي وسمع منه شمس الأئمة السرخسي قال أبو العلاء الفرضي مات ببخارى في شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة وقال البخشي في معجمه مات سنة اثنتين وخمسين وقال الذهبي سنة ست أصح فإنه بخط شيخنا الفرضي.
عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن رجا بن زرعة الفضلي النسفي تفقه ببخارى وله كتاب المنقذ من الزلل في مسائل الجدل وكتاب الفحول في علم الأصول وتعليق الخلاف وبرع في علم النظر وناب في القضاء بخراسان وأنفرد بالفتوى إلى أن في ربيع الأول سنة ثلث وثلثين وخمسمائة قلت كتابه الذي في الأصول يعرف بكفاية الفحول وتعليق الخلاف يوجد في أربع مجلدات وله فصول في الفتاوى والله أعلم.
عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب بن الحسين بن أحمد بن الحسين أبن عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس افتخار الدين الحلبي ولد ببلخ في سادس جمادى الآخرة سنة تسع وثلثين وخمسمائة وله شرح الجامع الكبير حدَّث ودرَّس وكان رئيسا توفي في جمادى الآخرة سنة ست عشرة وستمائة قلت هذا هو المشهور بالهاشمي كنيته أبو هاشم كان شريفا رئيسا عاقلا ورعا دينا صحيح السماع عالي الإسناد روى عنه خلق كثير ذكر بعضهم الذهبي في تاريخه.
عبد الله بن عمر بن عيسى أبو زيد الدبوسي له كتاب الأسرار وكتاب تقويم الأدلة وهو أول من وضع علم الخلاف توفي ببخارى سنة ثلثين وأربعمائة وقيل يوم الخميس منتصف جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلثين وهو أبن ثلث وستين سنة ناظر مرة رجلا فجعل يتبسم ويضحك فأنشد أبو زيد لنفسه شعر:
ما لي إذا ألزمته حجة ... قابلني بالضحك والقهقهه
إن كان ضحك المرء من فقهه ... فالدب في الصحراء ما أفقهه
انتهى قلت ويروى بالضحك والتبسمة فالدب في الصحراء ما أفهمه والدبوسي بفتح الدال المهملة وضم الموحدة نسبة إلى قرية بين بخارى وسمرقند يقال لها دبوسة قال الذهبي كان ممن يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج ومن مصنفاته كتاب الأمد الأقصى أيضا والله أعلم وممن يسمى بهذا الاسم.
عبد الخالق بن أسد بن ثابت تاج الدين أبو محمد الحافظ الجاول ولد بدمشق وتفقه على البلخي والهيتي وآخرين ورحل إلى بغداد وهمدان وأسفهان وكتب وسمع الكثير من عبد الكريم بن حمزة الحداد وطاهر بن سهل الاسفرائني وآخرين وخرج معجما لشيوخه وحدَّث به وكان فاضلا أديبا درَّس بالصادرية وكان له مجلس التذكير مات بدمشق سنة ثلث وثمانين وقيل أربع وستين وخمسمائة قلت ومعجم شيوخه بخزانة الظاهر بيبرس.
وعبد الرب بن منصور بن إسماعيل بن إبراهيم الغزنوي كانت وفاته في حدود الخمسمائة شرح القدوري في مجلدين وسماه ملتمس الإخوان.
وعبد الغفور بن لقمان بن محمد تاج الدين أبو المفاخر الكردري تفقه على أبي الفضل عبد الرحمن الكرماني وتولى قضاء حلب للعادل نور الدين محمود وصنف شرحا على الاخسيكتي وشرحا على التجريد وسماه المفيد والمزيد وشرح الجامع الصغير على طريق الجامع الكبير في تقرير أصول الأبواب وكان على غاية من الزهد توفي سنة اثنتين وخمسين وقيل اثنتين وستين وخمسمائة.

-12-

وعبد القادري بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم محيي الدين أبو محمد بن أبي الوفاء القرشي مولده سنة ست وتسعين وستمائة سمع وحدَّث وأفتى ودرَّس وصنف كتاب العناية في تخريج أحاديث الهداية وكتاب الوسائل في تخريج أحاديث الدلائل ويسميه أيضا المجموع وشرح معاني الآئار للطحاوي وكتاب الدرر المنيفة في الرد على أبي شيبة عن الإمام أبي حنيفة وكتاب ترتيب تهذيب الأسماء واللغات وكتاب البستان في فضائل النعمان وكتاب الجواهر المضيئة في طبقات ومختصر في علوم الحديث ومسائل مجموعة في الفقه وقطعة من شرح الخلاصة في مجلدين وتفسير آيات وفوائد توفى سابع ربيع الأول سنة خمس وسبعين وسبعمائة.
وعبد الكريم بن النور أبو علي أو أبو محمد قطب الدين الحلبي الأصل مولده سنة ثلث وستين وستمائة وقيل سنة أربع سمع العز الحراني وغازي وابن خطيب المزة وابن العماد والطبقة وكتب العالي والنازل وخرَّج وألف شرح البخاري بلغ النصف وعمل تأريخ مصر فبلغ مجلدات دون التمام وله غير ذلك مع الفهم والبصر بالرجال والمشاركة الجيدة في الفنون وشرح السيرة النبوية للحافظ عبد الغني مات سخ شهر رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة.
وعبد المجيد بن إسماعيل بمحمد أبو سعيد القيسي الهروي ذكره ابن عساكر قال درَّس العلم ببغداد والبصرة وهمدان وبلاد الروم وله مصنفات في الأصول والفروع توفى سنة سبع وثلثين وخمسمائة في شهر رجب وقد أتى على الثمانين.
وعبد الوهاب بن أحمد بن وهبان قاضي أمين الدين أبو محمد الدمشقي قاضي حماة تصدر بالقراءات بالمدرسة العادلية وتفقه بالصدر ابن منصور وأخذ النحو واللغة عن ابن الفصيح وأبي العباس العتابي والأصول عن البهاء المصري وصنف كتاب شرح درر البحار على ما قاله في شرحه المسمى بعقد القلائد في حل عقد الشرائد ونظم قيد الشرائد ونظم الفرائد في الفقه وهي قصيدة رائية تشمل على ألف بيت في الفروع النادرة قال ابن حبيب توفى وهو في أثناء الأربعين في سنة ثمان وستين وسبعمائة.
وعبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم أبو الحسن الكرخي من كرخ جدان انتهت إليه رياسة الحنفية بعد أبي حازم وأبي سعيد البرعي وانتشرت أصحابه تفقه عليه أبو بكر الرازي وأبو عبد الله الدامغاني وأبو علي الشاشي وأبو القاسم التنوخي وكان كثير الصوم والصلاة صبورا على الفقر والحاجة واسع العلم والرواية صنف المختصر والجامع الكبير والجامع الصغير وأودعها الفقه والحديث والآثار والمخرّجة بأسانيدها أصابه الفالج في آخر عمره فكتب أصحابه إلى سيف الدولة ابن حمدان فلما علم الكرخي بذلك بكى وقال اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني فمات قبل أن تصل إليه صلة سيف الدولة وكانت عشرة آلاف درهم وكان من تولى القضاء من أصحابه هجره مولده سنة ستين ومائتين ووفاته ليلة النصف من شعبان سنة أربعين وثلاثمائة.
وعبيد الله بن سعيد بن حاتم أبو نصر السجري تفقه على أبيه قال السمعاني هو صاحب التصانيف والتأريخ مات بعد الأربعين وأربعمائة ذكره في الحنفية عبد القادر في الجواهر.
وعبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن خشكان القاضي أبو القاسم الحداء القرشي سمع وانتخب وصنف وجمع الأبواب والكتب والطرق وتفقه على القاضي أبي العلاء صاعد ودَّث عن أبيه عن جده روى عنه الدارقطني ومات في حدود الثمانين وأربعمائة قال الذهبي هو النيسابوري الحنفي الحاكم الحافظ شيخ متقن ذو عناية تامة بالحديث والسماع وهو من ذرية عبد الله بن عامر كريز أسن وعمر ووجدت له مجلسا في تصحيح رد الشمس وقد تكلم على إحالة كلام شيعي عار من نفس الحديث أكثر عن أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل ولم أجده ذكر له وفاة.
وعبيد الله بن مسعود بن عبيد الله بن محمود صدر الشريعة المحبوبي عالم محقق وحبر مدقق له تصانيف مفيدة منها التنقيح في أصول الفقه وشرحه المسمى بالتوضيح وشرح الوقاية واختصر الوقاية ولم يذكر الشيخ رحمه الله في عثمان واحدا وفيه.


-13-

عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني فخر الدين أبو عمرو المعروف بابن التركماني قال ابن حبيب إمام مقدم بالديار المصرية وسفينة العصر مشحونة بالجواهر البحرية كان فصيح اللسان معظما عند رب السيف والطيلسان ذا ديانة أوصافها مأثورة وأخلاق محاسنها منشورة متصديا للإفتاء والتدريس معرضا عن أهل التدليس والتلبيس شرح الجامع الكبير وأظهر أسراره بالتحرير والتحبير ثم ألقى دروسا بمدرسة الملك المنصور واستمر على ما هو بصدده إلى أن افترسه من الموت ليث هصور وكانت وفاته بالقاهرة عن إحدى وسبعين سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة حادي عشر رجب قلت شرح مختصر الصدر سليمان أيضا كانت وفاته ليلة السبت في التأريخ المذكور ومولده في عاشر جمادى الأولى ستين وستمائة.
وعثمان بن علي محجن بن موسى فخر الدين أبو عمر الزيعلي الصوفي البارعي قدم القاهرة سنة خمس وسبعمائة فدرَّس وأفتى وكان مشهورا بمعرفة الفقه والنحو والفرائض شرح كتاب كنز الدقائق في عدة مجلدات فأجاد وأفاد وحرر وانتقد وصحح ما اعتمد وتوفى في رمضان سنة ثلث وأربعين وتسعمائة.
علي بن سعيد أبو الحسن الرستغفني من رستغفن إحدى قرى سمرقند وأحد أصحاب أبي منصور الماتريدي له كتاب إرشاد المهتدي وكتاب الزوائد والفوائد في أنواع العلوم قال رأيت الماتريدي في النوم فقال يا أبا الحسن ألم تر أن الله غفر لامرأة لم تصلِّ قط فقلت بماذا قال باستماع الأذان وإجابة المؤذن.
علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد أبو الحسن فخر الإسلام البزدوي الفقيه بما وراء النهر صاحب الطريقة على مذهب الإمام أبي حنيفة توفى يوم الخميس خامس رجب سنة أثنين وثمانين وأربعمائة ودفن بسمرقند له كتاب المبسوط أحد عشر مجلدا وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وكتابه في أصول الفقه مشهور قلت قد خرجت أحاديثه ولم أسبق إلى ذلك والله الموفق قال الذهبي وكان مولده في حدود الأربعمائة روى عنه أبو المعالي محمد بن نصر الخطيب.
علي بن موسى بن يزداد وقيل يزيد القمي سمع محمد بن حميد الرازي وغيره توفى سنة خمس وثلاثمائة له كتاب أحكام القرآن وكتب في الرد على أصحاب الشافعي قلت وذكر له أبو إسحاق كتاب إثبات القياس والاجتهاد وخبر الواحد وقال الذهبي له مصنفات وهو إمام أهل الرأي بلا مدافع في عصره روى عنه أبو بكر أحمد بن سعد بن تصر وأحمد بن أصيل الكاغدي وآخرون وتخرج به جماعة من الكبار وأملى بنسابور وحدَّث بمصنفاته.
علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني برهان الدين المرغيناني الرشداني صاحب الهداية وكتاب البداية وكفاية المنتهى في نحو ثمانين مجلدا وكتاب التجنيسي والمزيد ومناسك الحج مات سنة ثلث وتسعين وخمسمائة قلت وله كتاب مختار مجموع النوازل وكتاب في الفرائض وقد لقي المشايخ وجمع لنفسه مشيخة وممن يسمى بهذا الاسم.
علي بن أحمد بن الملكي الإمام حسام الدين الرازي قال ابن عساكر قدم دمشق وسكنها وكان يدرِّس بالمدرسة الصادرية ويفتي على مذهب الإمام أبي حنيفة ويشهد ويناظر في مسائل الخلاف قال وما أظنه حدَّث وقال ابن العديم تفقه عليه بحلب عثمان أبو غانم وجماعة وسمع منه عمر ابن البدر الموصلي وكان فقيها فاضلا له تصانيف منها كتاب خلاصة الدلائل في شرح القدوري ومنها سلوة الهموم جمعه وكانت سنة وفاته ثلث وتسعين وخمسمائة بدمشق ودفن خارج باب الفراديس.
علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي الأمير الفقيه المفتي النحوي أبو الحسن المصري مولده سنة خمس وسبعين وستمائة سمع الدمياطي ومحمد ابن علي بن ساعد وابن عساكر وغيرهم وتقدم في المذهب وشرح تلخيص الجامع الكبير شرحا مطولا سماه تحفة الحريص ورتب صحيح ابن حبان على الأبواب وعمل معجم الطبراني أو أكثره كذلك توفى سابع شوال سنة تسع وثلثين وسبعمائة.
وعلي بن حسين بن محمد السعدي شيخ الإسلام أبو الحسن قال السمعاني سكن ببخارى وكان إماما فاضلا وفقيها مناظرا وسمع الحديث وروى عنه شمس الأئمة السرخسي السير الكبير ومات ببخارى سنة إحدى وستين وأربعمائة ومن تصانيفه النتف وشرح السير الكبير قلت وبأيدينا كتاب النتف يعزى إلى الغرنوي والله أعلم.

-14-

وعلي بن خليل بن علي بن الحسين أبو الحسن الدمشقي الشهير بابن قاضي العسكر مولده بدمشق سنة ثمان وستمائة ومات يوم الأربعاء عاشر ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وستمائة وله كتاب شرح الجامع الكبير.
وعلي بن سنجر تاج الدين المعروف بابن السباك قال ولدت في شعبان سنة ستين أو إحدى وستين وستمائة تفقه على ظهير الدين محمد بن عمر البخاري وابن الساعاتي وكتب المنسوب وله أرجوزة في الفقه وشرح أكثر الجامع الكبير.
وعلي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني قاضي القضاة علاء الدين الشهير بأبن التركماني مولده سنة ثلث وثمانين وستمائة وكان إماما في الفقه والتفسير والحديث والأصول والفرائض والحساب والشعر أفتى ودرَّس وأفاد وصنف وجمع المجاميع المفيدة له كتاب المنتخب في علوم الحديث والمؤتلف والمختلف وكتاب الضعفاء والمتروكين وكتاب الجوهر النقي في الرد على البيهقي واختصر كتاب أبن الصلاح واختصر المحصل في الكلام وله سعدية في أصول الفقه ومختصر الهداية وسماه الكفاية وشرح الهداية ولم يكمله وكتاب بهجة الأريب مما في كتاب الله العزيز من الغريب وله مقدمات في عدة فنون توفى في المحرم سنة خمسين وسبعمائة.
وعلي بن عثمان الأوشي الإمام العلامة سراج الدين ناظم " يقول العبد في بدء الأمالي " .
وعلي بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود أبو القسم أبن الحلواني كان فاضلا مناظرا لقي الملوك وصنف في عدة فنون مصنفات حسنة وله شعر جيد توفي سنة ثلث وأربعين وأربعمائة.
وعلي بن محمد بن إسماعيل بن علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق الاسبيجابي شيخ الإسلام السمرقندي ولد يوم الاثنين السابع من جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وأربعمائة تفقه عليه صاحب الهداية ولم يكن بما وراء النهر في زمانه من يحفظ المذهب ويعرفه مثله وظهر له الأصحاب وعمر في نشر العلم وسماع الحديث قال السمعاني كتب لي بالإجازة بجميع مسموعاته توفي بسمؤقند يوم الاثنين الثالث والعشرين من ذي العقدة سنة خمس وثلثين وخمسمائة وله شرح مختصر الطحاوي.
وعلي بن محمد بن الحسن أبو القاسم النخعي الكوفي الفقيه الحنفي المعروف بابن كأس قال الذهبي ولى القضاء بدمشق وغيرها وكان إماما في الفقه كبير القدر من ولد الأشتر النخعي سمع الحسن بن علي بن عفان العامري وإبراهيم بن عبد الله القصار والحسن بن مكرم وغيرهم وعنه أبو علي أبن هارون والدارقطني وأبن شاهين وغيرهم غرق يوم عاشوراء في الماء فأخرج وفيه رمق ثم مات وله كتاب نقص فيه من الشافعي ورد عليه نصر المقدسي.
وعلي بن محمد بن أبي الفهم داود التنوخي قال السمعاني ولد بإنطاكية في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين ومائتين وقدم بغداد سنة عشرين وثلاثمائة وتفقه بها على أبي الحسن الكرخي وسمع الحديث من الحسن بن أحمج بن فيل الإنطاكي وغيره وكان حافظا للشعر ذكيا وله عروض بديع ويقال كان يحفظ للطائيين سبعمائة قصيدة ومقطوعة سوى ما يحفظ لغيرهم وكان يحفظ من النحو واللغة شيئاً كثيرا وكان في الفقه والشروط والفرائض غاية واشتهر بالمنطق والكلام والهندسة وكان في الهيئة قدوة وصنف كتابا في الفقه والحديث وكان يحفظ ويجيب في فوق عشرين ألف حديث حكاه الذهبي وكانت وفاته في ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
وعلي بن محمد بن علي الإمام حميد الدين الضرير الراشي البخاري إمام علامة له على الهداية جزآن يسمى بالفوائد توفى يوم الأحد ثامن ذي القعدة سنة ست وستين وستمائة وصلى عليه الإمام حافظ الدين النسفي ووضعه في قبره يقال حضر الصلاة عليه قريب من خمسين ألف رجل.
وعلي بن نصر بن عمة لإمام نور الدين السوسي درَّس بالحسامية وتاب في الحكم بالقاهرة وكتب الخط الجيد وجمع كتابا في فقه المذهب وصل فيه إلى أثناء النكاح توفى يوم الخميس سادس عشر جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستمائة.
عمر بن بدر بن سعيد بن محمد تنكيز ضياء الدين الموصلي ولد في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وخمسمائة ومات بدمشق ليلة الجمعة ثامن عشرين رمضان سنة اثنتين وعشرين وستمائة وله مصنفات في الحديث وغيره منها العقيدة الصحيحة في الموضوعات الصريحة واستنباط المعين من العلل والتاريخ لابن معين وحدَّث وكان حسن السمت طيب المحاضرة نبيلا عالي الشأن.

-15-

عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه برهان الأئمة أبو محمد المعروف بالحسام الشهيد تفقه على أبيه وصنف الفتاوي الصغرى والفتاوي الكبرى والجامع الصغير المطول وهو أستاذ صاحب المحيط ولد في صفر سنة ثلث وثمانين وأربعمائة واستشهد في سنة ست وثلثين وخمسمائة وعنه أخذ صاحب الهداية قلت ومن مصنفاته المبسوط في الخلافيات وقال أمير كاتب إن جده هو صاحب المحيط والله أعلم.
عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن علي بن لقمان نجم الدين أبو حفص النسفي سمع الحديث له كتاب طلبة الطلبة في اللغة على ألفاظ كتب فقه الحنفية ونظم الجامع الصغير وكتب مجاميع حديثية كثيرة التصحيف والخطأ وتغيير الأسماء وإسقاط بعضها وله كتاب تطويل الأسفار لتحصيل الأخبار روى فيه عن خمسمائة وخمسين شيخا وله كتاب القند في علماء سمرقند وله شعر حسن وله المنظومة وجمع أسماء شيوخه وكان فقيها عارفا بالمذهب والأدب ولد سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربعمائة وتوفى بسمرقند ليلة الخميس ثامن عشر جمادى الأولى سنة سبع وثلثين وخمسمائة قلت قال السمعاني كان إماما فاضلا مبرزا متفننا صنف في كل نوع من العلم في التفسير والحديث والشروط وصنف قريبا من مائة مصنف وقد استقرأت عدة كتب مما صنفه وجمعه فرأيت فيها أوهاما كثيرة فعرفت إنه كان ممن أحب الحديث وطلبه ولم يرزق فهمه التحرير وكان له شعر حسن قلت ومن ذا يسلم من ذا والله أعلم ومن مشاهير كتبه الفتاوي والحصن والتفسير وفيه حوالة على تفسير كبير.
عمر بن محمد بن عمر الشيخ جلال الدين الخبازي له حواشي على الهداية وكتاب المغنى في أصول الفقه وكان فقيها عابدا ومات لخمس بقين من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وستمائة في عشر السبعين انتهى وممن يسمى بهذا الاسم.
عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيي بن الحسين ين الشهيد زيد بن علي بن الحسين أبو البركات العلوي الحسيني الزيدي الكوفي الحنفي إمام مسجد أبي أسحق السبيعي ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة وسمع الحديث قال السمعاني شيخ مسن كبير فاضل له معرفة بالفقه والحديث واللغة والتفسير والنحو وله التصانيف الحسنة السائرة في النحو توفي سنة تسع وثلثين وخمسمائة.
عمر بن أحمد بن هبة الله الصاحب كمال الدين بن العديم العقيلي الحلبي المعروف بابن أبي جرادة جليل القدر كثير العلوم أوحد في الكتابة صنف تأريخا سماه بغية الطلب في تأريخ حلب مولده في العشر الأول من ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ومات ستين وستمائة في جمادى الأولى لعشرين منها.
وعمر بن إسحاق بن أحمد الغرنوي قاضي القضاة سراج الدين أبو حفص الهندي تفقه على الإمام وجيه الدين الرازي وعلى ركن الدين البداوي وسراج الدين الثقفي وسمع بمكة على خضر شيخ رباط السدرة وأفتى وأشتغل وصنف شرح الهداية المسمى بالتوشيح والشامل في الفقه فروع مجرد وكتاب زبدة الأحكام في اختلاف الأئمة الأعلام وشرح الهداية على طريقة الجدل في ستة أجزاء كبار وشرح البديع في أربع مجلدات وشرح المغني للخبازي في مجلدين وله كتاب الغرة المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة وكتاب في فقه الخلافات وشرح الزيادات والجامعين ولم يكمل وشرح تائية ابن الفارض وله كتاب في التصوف وغير ذلك توفي سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة.
وعمر بن محمد بن سعيد الموصلي له كتاب الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح مذهب أبي حنيفة وممن لم يسم في هذا الحرف.
عيسى بن أبي بكر بن أيوب السلطان المعظم شرف الدين أبو الغنائم فقيه أديب فاضل مولده سنة ست وسبعين وخمسمائة شرح الجامع الكبير وصنف في العروض وله كتاب السهم المصيب في الرد على الخطيب ملك ثمان سنين وثمانية أشهر وأثنى عشر يوما وتوفى يوم الجمعة سلخ ذي الحجة أو ذي القعدة سنة أربع وعشرين وستمائة قلت الظاهر إن الرد لأبي المظفر وقد كان المعظم جعل لمن يحفظ الجامع مائتي دينار ولمن يحفظ العضد مائة دينار ولمن يحفظ الإيضاح ثلثين دينارا سوى الخلعة وترجمته مستوفاة عند الذهبي.

-16-

غالي بن إبراهيم بن إسماعيل أبو عالي ناصر الدين تاج الشريعة نظام الإسلام الغزنوي له تفسير القرآن وكان صاحب فنون قلت رأيت في خط لفاضل إبراهيم بن دقماق في هذه الترجمة الغزنوي البلقي إمام في التفسير والفقه واللغة والعربية والأصول والجدل له تفسير القرآن الكريم في مجلدين ضخمين سماه تقشير التفسير أبدع فيه تفقه عليه عبد الوهاب بن يوسف وتوفي سنة تسع وتسعين وخمسمائة رأيت في خطه أيضا في باب العين المهملة عالي بن إبراهيم بن إسماعيل الغزنوي أبو علي كان ممن لقي فخر خوارزم أبا القاسم الزمخشري وقرأ عليه وكتب عنه وقدم حلب وأقام بها يدرِّس فقه المذهب وله من الكتب المصنفة كتاب المشارع في الفقه وكتاب المنافع في شرح المشارع وتفسير القرآن وكانت وفاته سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة قلت هما واحد بالعين المهملة وقد تبع شيخنا وأبن دقماق عبد القادر في ذكره بالمعجمة ثم وقف أبن دقماق على الترجمة الثانية عند الصفدي فظنهما اثنين في العين المهملة والوفاة الأولى وفاة تلميذه عبد الوهاب وهذه وفاته ومن هنا تأكد عند أبن دقماق إنهما اثنان والله أعلم قلت وفي الفاء.
الفضل بن العباس بن يحيى بن الحسين الصاغاني يكنى أبا العباس قال السمعاني له عدة تصانيف في كل فن من الحديث وغيره وحدَّث بخراسان وبغداد وسمع منه الخطيب بعد سنة عشرين وأربعمائة.
قاسم بن يوسف المديني له كتاب النافع في الفقه قرأه خلق كثير وشرحوه وكتاب مصابيح السبل في الفقه وكتاب في الوعظ وكتاب في أصول الفقه انتهى وممن يسمى بهذا الاسم.
قاسم بن الحسين بن أحمد الخوارزمي النحوي مولده سنة خمس وخمسمائة تفقه على أبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي وأخذ عنه العربية وله مصنفات منها شرح المفصل وسماه التحرير ثلث مجلدات وشرح سقط الزند وشرح المقامات وسماه التوضيح وله كتاب الزوايا والخبايا في النحو وله كتاب بدايع الملح قتلته التتار في سنة سبع عشرة وستمائة.
والقاسم بن الحسين أبو العبيد له كتاب النتف في الفقه مجلد ذكره عبد القادر.
والقاسم بن علي بن الحسين بن محمد أبو نصر بن نور المهدي قال أبن النجار كان شابا فاضلا له معرفة بالفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة وكان يعرف الأدب ويقول الشعر ويكتب خطا حسنا وصنف رسالة تتضمن أحكام الصيد خدم بها المستنجد فولاه قضاء بغداد ولقب بقاضي القضاة في سنة ست وخمسين وخمسمائة وسمع من والده وأبن المظفر الشهرزوري وحدَّث بشيء يسير وأختر منه المنية وهو شاب سنة ثلث وستين وخمسمائة.
محمد بن أحمد بن أبي سعيد أحمد بن أبي الخطاب محمد بن إبراهيم بن علي الكعبي الطبري القاضي البخاري مات ببخارى سنة أربع وستمائة له الملخص في الفتاوى.
محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون بن موسى أبو أحمد الشعيبي سمع أبا بكر بن داود وغيره وعنه الحاكم توفي في ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة عن اثنتين وثمانين سنة وله كتاب فضائل أبي حنيفة في عشرين جزءا وكتاب في الزهد بنيف على أربعين جزءا وهو من أعلم مشايخ نيسابور بالشروط.
محمد بن أحمد بن عمر ظهير الدين البخاري القاضي مات سنة تسع عشرة وستمائة وله فوائد على الجامع الصغير للحسام.
محمد بن أحمد بن محمود أبو جعفر النسفي له تعليقة في الخلاف وكان قنوعا أخذ عن أبي بكر الرازي الفقه توفى يوم الأربعاء ثامن عشر شعبان سنة أربع عشرة وأربعمائة وله أشعار رائقة منها قوله:
أقبل معاذير من يأتيك معتذرا ... إن بر عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من يعطيك باطنه ... وقد أجلك من يعصيك مستترا
قلت الذي أحفظه، فقد أطاعك من أرضاك ظاهره والله أعلم ويأت ليلة مهموما من سوء حاله فوقع في خاطره فرع من فروع مذهبه فأعجبت به فقام يرقص ويقول أين الملوك وأين أبناء الملوك فسألته زوجته عن ذلك فأخبرها فتعجبت منه.

-17-

محمد بن احمد بن أبي سهل أبو بكر السرخسي شمس الأئمة صاحب المبسوط تخرج بعبد العزيز الحلواني وأملى المبسوط وهو في السجن تفقه عليه أبو بكر محمد بن إبراهيم الحصيري وغيره مات في حدود الخمسمائة وكان عالما أصوليا مناظرا قلت وقد شاع عنه أنه أملى المبسوط من حفظه قال في المسالك حكى أنه كان جالسا في حليقة الاشتغال فقيل له حكى عن الشافعي أنه كان يحفظ ثلاثمائة كراس فقال حفظ الشافعي زكوة ما أحفظ فحسبت حفظه فكان أثنى عشر ألف كراس قلت من غير مراجعة إلى شيء من الكتب ويدل على ذلك ما قرأته فيه: " انتهى ربع البيوع، من المبتهل إلى الله تعالى بالخضوع وإسبال الدموع، المنقطع عن الأهل واكتساب المجموع، إلى غير ذلك من أماكن يتوجع فيها بنحو هذا من السجع وعدته عشرة أجزاء ضخمة ورأيت له كتابا في أصول الفقه جزآن ضخمان وشرح السير الكبير في جزأين ضخمين أملاهما وهو في الجب فلما وصل إلى باب الشروط حصل الفرج فأطلق فخرج في آخر عمره إلى فرغانة فأنزله الأمير حسن بمنزلة فوصل إليه الطلبة فأكمل الإملاء في دهليز الأمير قال في المسالك صنف كتاب المبسوط في الفقه في أربعة عشر مجلدا أملاه من خاطره من غير مطالعة كتاب ولا مراجعة تعليق بل كان محبوسا في جب بسبب كلمة نصح وكان يملي عليهم من الجب وهم على أعلى الجب يكتبون ما يملي عليهم انتهى قلت وشرح مختصر الطحاوي رأيت منه قطعة وشرح كتاب الكسب لمحمد بن الحسن جزء لطيف قلت من فطنته مع هذا الحفظ ما حكى في المسالك أن الأمير زوج أمهات أولاده من خدامه الأحرار فسأل العلماء الحاضرين عن ذلك قالوا نعم ما فعلت فقال شمس الأئمة أخطأت لأن تحت كل خادم امرأة حرة فكان هذا تزويج الأمة على الحرة فقال الأمير أعتقت هؤلاء وجددوا العقد وقال للعلماء الحاضرين فقالوا نعم ما فعلت فقال شمس الأئمة أخطأت لأن العدة نجب على أمهات الأولاد بعد الاعتقاق فكان تزوج المعتدة في العدة ولا يجوز.
محمد بن أسعد بن محمد بن نصر أبو المظفر بن حكيم الحكيمي الواعظ سكن دمشق وتفقه ببغداد قال ابن ناصر كذاب توفى في المحرم سنة سبع وستين وخمسمائة بدمشق ومولده يوم الخميس سادس عشر ربيع الأول سنة أربع وثمانين وأربعمائة وله كتاب تفسير القرآن وكتاب شرح المقامات وكتاب شرح الشهاب ونظم مختصر القدوري ورزق الحظ في وعظه وله شعر وتكلم فيه ابن النجار بعظائم قلت لم يزد فيما رأيت على أن قال كان خليعا قليل المروءة ساقطا.
محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني أصله من قرية بدمشق يقال لها حرستا ومولده بواسط صحب أبا حنيفة وعنه أخذ الفقه ثم عن أبي يوسف وروى عن مالك ومسعر والثوري وعمرو بن دينار في آخرين وعنه أبو عبيد ويحيى بن معين وأبو سليمان الجوزجاني ومعلى بن منصور وهو أبن أخت عبد الله بن مسلمة القعنبي وله كتب عديدة وهو الذي نشر علم أبي حنيفة فيمن نشره قال محمد بن الحسن أقمت على مالك ثلث سنين وسمعت منه سبعمائة حديث ونيفا وعن الشافعي سمعت إنه قال أخذت من محمد بن الحسن وقر بعير وما رأيت رجلا سمينا أخف روحا منه وكان روحا كلّه وكان بملأ القلب والعين وعن أبي عبيد ما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن وكان مقدما غب علم العربية والنحو والحساب ولى قضاء الرقة للرشيد ثم قضاء الري وبها مات سنة تسع وثمانين ومائة وهو أبن ثمان وخمسين سنة في اليوم الذي مات فيه الكسائي فقال الرشيد دفن الفقه والعربية بالرى قلت المشهور من مشايخ محمد عمر بن ذر الهمداني ولا أعرف عمرو بن دينار المذكور ومن كتب محمد رحمه الله الأصل أملاه على أصحابه رواه عنه الجوزجاني وغيره والجامع الكبير والجامع الصغير والسير الكبير والسير الصغير والآثار والموطأ والفتاوي الهارونية والرقية والكاسانية رويت عنه وروى عنه النوادر جماعة منهم أبن سماعة وأبن رستم وهشام.

-18-

محمد بن سماعة بن عبيد بن هلال بن وكيع بن بشر التيهمي أبو عبد الله حدَّث عن الليث بن سعد وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وكتب النوادر عن أبي يوسف ومحمد وروى الكتب والأمالي قال الصيمري وهو من الحفاظ الثقات وقال الخطيب توفي سنة ثلث وثلثين ومائتين وله مائة سنة وثلث وستون سنة " كذا " كان مولده سنة ثلثين ومائة وروى إنه بلغ ذلك السن وهو يركب الخيل ويفض الإبكار وقال أبن معين لو كان أهل الحديث يصدقون في الحديث كما يصدق محمد بن سماعة في الرأي لكانوا فيه على نهاية وكان يصلي في كل يوم مائتي ركعة وولى القضاء للمأمون ببغداد سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد موت يوسف بن أبي يوسف فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره فعزل وضم عمله إلى إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ولما مات قال أين معين اليوم مات ريحانة أهل الرأي له كتاب أدب القاضي وكتاب المحاضر والسجلات وقال الصميري سبب كتابة ابن سماعة للنوادر عن محمد بن الحسن أنه رآه في النوم كأنه يثقب البر فاستعبر فقيل له هذا رجل ينطق بالحكمة فاجتهد أن لا يفوتك من لفظه شيء فبه أمسك وكتب عنه النوادر قال محمد بن عمران سمعت ابن سماعة يقول مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى مع الإمام إلا يوم ماتت فيه أمي ففاتتني صلوة واحدة في الجماعة فقمت فصليت خمسا وعشرين صلاة أريد بذلك التضعيف فغلبتني عيني فأتاني آت فقال يا محمد صليت خمسا وعشرين صلاة ولكن كيف بتأمين الملائكة والله أعلم.
محمد بن شجاع الثلجي من أصحاب الحسن بن زياد وفقيه أهل العراق في وقته والمقدم في الفقه والحديث وقراءة القرآن مع ورع وعبادة مات فجأة في سنة ست وستين ومائتين ساجدا في صلاة العصر روى عنه يحيي بن آدم ووكيع وقرأ علي اليزيدي وروى عن ابن علية وله كتاب المناسك في نيف وستين جزءا وكتاب تصحيح الآثار كبير وكتاب النوادر وكتاب المضاربة وكتاب الرد على المشبهة وله ميل إلى مذهب المعتزلة وطلب للقضاء فقال إنما يصلح القضاء لأجل ثلاثة لمن يكتسب مالا أو جاها أو ذكرا فأما أنا فمالي وافر وأنا غني وأن الأمير ليوجه إلي بالمال لا فرقة ولو احتجت إلى شيء منه لأخذته وأما الذكر فقد سبق لي عند من يقصدنا من أهل العلم والفقه بما فيه الكفاية توفى سنة ست وستين ومائتين وقال عند موته ادفنوني في هذا البيت فإنه لم يبق فيه طابق إلا ختمت عليه القرآن.
محمد بن عبد الحميد بن الحسن بن الحسين بن حمزة أبو الفتح المعروف بالعلاء العالم الأسمندي فقيه فاضل مناظر له تعليقة في مجلدات مولده بسمرقند في سنة ثمان وأربعمائة ومات بعدما سك وترك المناظرة في سنة أثنين وخمسمائة قلت وأملى في التفسير تفقه على الإمام الأشرف وتفقه عليه أبو المظفر السمعاني وسمع الحديث من علي بن عثمان الخراط وروى عنه عبد الرحيم السمعاني وأثنى عليه.
محمد بن عبد الخالق بن المبارك بن عيسى بن علي بن محمد كمال الدين الآمري مدرس المستنصرية مات في الثامن من شعبان سنة سبع وستين وستمائة.
محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الملقب بالزاهد العلاء أبو عبد الله البخاري كان فقيها فاضلا مفتيا مذكرا أصوليا متكلما قيل أنه صنف تفسيرا يزيد على ألف جزء توفى ليلة الثاني من جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وخمسمائة.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمود السمرقندي السنجاري ولد بها سنة خمس وسبعين وستمائة وأقام بماردين حتى مات بها في رمضان سنة إحدى وعشرين وسبعمائة له كتاب عمدة الطالب لمعرفة المذاهب فيه مع المذاهب الأربعة مذهب داود والشيعة.
محمد بن محمد بن عمر أبو عبد الله الحسام الاخنسيكتي صاحب المختصر في أصول الفقه مات يوم الاثنين ثالث عشر ذي القعدة أو ذي الحجة سنة أربع وأربعين وستمائة.
محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن قاسم بن شيت بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (رض) المعروف بمولانا جلال الدين القونوي كان عالما بالمذاهب والخلاف وأنواع من العلوم قصده القطب الشيرازي وجلس وهو ساكت والحلال لا يكلمه ثم قام عنه ومات في خامس جمادى الآخر سنة أثنين وسبعين وستمائة بعد ما تجرد وساح وقال شعرا كثيرا.
محمد بن محمد بن محمد نزيل مرغينان له الجامع الكبير ونظم الجامع الصغير وبرع في الخلاف وعلم الجدل مات بعد سنة وست وعشرين وسبعمائة.

-19-

محمد بن محمد بن محمد أبو الفضل المعروف بالبرهان النسفي ولد سنة ستمائة تقريبا ولخص تفسير الإمام فخر الدين الرازي وله مقدمة في الخلاف مشهورة وكتب في علم الكلام وأجاز للبرزالي في سنة أربع وثمانين وستمائة من بغداد وتوفى بها سبع وثمانين وستمائة قلت قال الذهبي عن ابن الفوطي كأن أوحد في الخلاف والفلسفة وكان زاهدا مولده تقريبا سنة ستمائة ومات في الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وستمائة.
محمد بن محمد بن محمد أبو حامد المنعوت بالركن العميدي السمرقندي صاحب كتاب الإرشاد عنى بالخلاف حتى برع فيه وأنتفع به جمع كثير مات سنة خمس عشرة وستمائة قلت وله كتاب الطريقة العميدية وكتاب النفائس قال ابن خلكان وصف أشياء مشتملة على هذا الأسلوب ومن جملة من انتفع عليه علي الحصيري البخاري وكان كريم الأخلاق كثير التواضع طيب المعاشرة.
محمد بن محمد بن محمد رضي الدين برهان الإسلام السرخسي مصنف المحيط وهو أربع مصنفات كبير في أربعين مجلدا ومتوسط في اثني عشر مجلدا وصغير في أربع مجلدات ومختصر في مجلدين وقدم حلب ودرَّس بعد محمود الغزنوي فنسب إلى غير ما اشتهر به وإنه لم يصنف المحيط لقصوره في الفقه عن ذلك وإنه تصنيف شيخه فادعاه لنفسه وكتبوا فيه إلى نور الدين الشهيد فعزله عن التدريس وقدم دمشق ودرَّس بالخاتونية ولما مرض تصدق بستمائة دينار.
محمد بن محمد بن محمود أبو منصور الماتريدي إمام الهدى له كتاب التوحيد وكتاب المقالات وكتاب رد أوائل الأدلة للكعبي وكتاب بيان وهم المعتزلة وكتاب تأويلات القرآن مات بسمرقند سنة ثلث وثلثين وثلثمائة قلت تخرج بأبي نصر العياضي وله كتاب رد تهذيب الجدل للكعبي ورد كتاب وعيد الفساق للكعبي ورد الأصول الخمسة لأبي محمد الباهلي ورد كتاب الإمامة لبعض الروافض وكتاب الرد على القرامطة وكتاب مأخذ الشرائع في أصول الفقه وكتاب الجدل في أصول الفقه والله أعلم.
محمد بن موسى بن عبد الله البلاشاغوني التركي تفقه ببغداد وقدم دمشق وولى بها القضاء ومات في جمادى الآخرة سنة ست وخمسمائة وكان يقول لو كان لي أمر لأخذت الجزية من الشافعية قبحه الله انتهى وممن يسمى بهذا الاسم.
محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد العزيز أبو جعفر الرازي قال أبو البركات المستوفي في تاريخ أربل كان حنفي المذهب له معرفة بالأصول ورد أربل غير مرة وأقام بالموصل يدرَّس وله كتاب في الفرائض وكتاب في الفقه وكتاب النوري في مختصر القدوري وكتاب التذكرة بلغني إنه مات بالموصل سنة خمس عشرة وقيل أربع عشرة وستمائة.
ومحمد بن أحمد بن أبي بكر الشيخ شمس الدين التركماني تفقه على أبن السراج وعلاء الدين القنوي وأفتى ودرَّس وشرح المغنى للخبازي في مجلدين وسماه الكاشف المدني في شرح المغنى وله كتاب الوتر مجلد وكتاب المناسك واختصر تاريخ أبن خلكان وسماه الجنان وقتل بطرابلس في سنة نيف وخمسين وسبعمائة.
ومحمد بن أحمد بن أبي أحمد الإمام علاء الدين أبو منصور السمرقندي تفقه عليه الإمام أبو بكر بن مسعود الكاشاني وغيره وله كتاب تحفة الفقهاء واللباب في الأصول وغير ذلك وذكر عبد القادر شخصا آخر وعزى له اللباب.
ومحمد بن أبي بكر القمي المعروف بإمام زاده قال السمعاني هو مفتي أهل بخارى إمام فاضل فقيه واعظ سمع بكر بن علي الزرنجري ومحمد بن فاعل مولده سنة إحدى وتسعين وأربعمائة في شهر ربيع الأول رأيت له كتابا نفسيا سماه شرعة الإسلام.
ومحمد بن أحمد بن حامد بن عبيد أبو جعفر القاضي البيكندي حدَّث عن الهروي وادعى السماع من إسماعيل الكاشاني فكذب وكان عارفا بعلم الكلام ومهر في النظر مولده سنة اثنتين أو أربع وتسعين وثلاثمائة قال أبن العديم كان فقيها حنفيا قرأ بلده المبسوط وشرحه والخلافيات ودار بخراسان في سنة أربع عشرة وأربعمائة على من بقى من المشايخ وناظر بمصر مع جماعة منهم المقدم في مذهب الإسماعيلية أبو نصر هبة الله ورد عليه في كتاب سماه الهدى والإرشاد لأهل الحيرة والعناد ومن تصانيفه الرسالة المسعودية في المباحث النفيسية وكتاب تحقيق الرسالة بأوضح الدلالة توفي يوم الثلاثاء رابع المحرم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.

-20-

ومحمد بن أحمد بن عبد العزيز ناصر الدين القنوي ثم الدمشقي المعروف بإبن الربوة أتقن الفقه والعربية والفرائض وشرح الجامع الكبير وسماه الدر المنير في حل إشكال الجامع الكبير وشرح المنار واختصر الأصل وسماه قدس الأسرار وله كتاب المواهب المكية في شرح الفرائض السراجية قال أبن حبيب كان عالما نافعا خطيبا بارعا فقيها فاضلا مناظرا مناضلا شرح السراجية وكتاب المنار ودرَّس بمقدمية دمشق مقدما على الأعيان الكبار توفي سنة أربع وستين وسبعمائة.
ومحمد بن أحمد بن محمد أبو جعفر السمناني قاضي الموصل سمع الدارقطني وسمع منه الخطيب وقال كتبت عنه وكان صدوقا عالما فاضلا حنفيا معتقدا مذهب الأشعري وله تصانيف في الفقه وتعاليق قال أبن حزم وكانت وفاته سنة أربع وأربعين وأربعمائة.
ومحمد بن أحمد بن يوسف أبو عبد الله السلاوي قدم من المغرب فاعتقد على مذهب الإمام أبي حنيفة قال أبن العديم قدم حلب في حدود الستمائة وحدث بملأ سيرة أبن هشام وكان شيخا حسنا وكتب الكثير وله مصنفات في الفقه مات بحلب سنة ست عشرة وستمائة.
ومحمد بن أحمد بن يوسف بهاء الدين أبو المعالي الأسبيجابي شرح القدوري شرحا نافعا وسماه زاد الفقهاء.
ومحمد بن الحسن بن سباع الجدامي المعروف بابن الصالغ الدمشقي مولده سنة خمس وأربعين وستمائة سمع أبن أبي اليسر وكان فقيها فاضلا له النظم والنثر شرح مقصورة أبن دريد في مجلدين وشرح ملحة الإعراب واختصر الصحاح ونظم قصيدة على وزن الميمية عدتها ألفا بيت ذكر فيها العلوم والصنائع وله مقامات وشعر جيد.
ومحمد بن الحسن أبو بكر المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ الأصفهاني بلغت مصنفاته في أصول الدين والفقه ومعاني القرآن قريبا من مائة مصنف ذكره الخطيب وغيره وكانت وفاته في سنة ست وأربعمائة.
ومحمد بن الحسين بن محمد بن الحسن البخاري المعروف بأبي بكر خواهر زاده قال السمعاني كان إماما فاضلا نحويا وله طريقة حسنة مفيدة جمع فيها من كل فن وله كتاب المبسوط توفي في جمادى الأولى سنة ثلث وثمانين وأربعمائة.
ومحمد بن عباد بن ملكداد بن الحسن بن داود أبو عبد الله صدر الدين الخلاطي كان إماما عالما وفقيها فاضلا تفقه على الحصري وسمع منه صحيح مسلم بسماعه من الفراوي والمؤيد الطوسي وسمع البخاري من أبن الزبيدي وجمع وصنف فمن مصنفاته تلخيص الجامع الكبير الذي أعيى كل فاضل تحرير وكتاب مقصد المسند اختصار مسند الإمام أبي حنيفة وله كتاب على صحيح الإمام مسلم وكانت وفاته في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة.
ومحمد بن عبد الله بن عبدون أبو العباس قاضي أفريقية قال أبو بكر عبد الله بن محمد في رياض النفوس في علماء أفريقية كان إماما عالما بمذهب العراقيين يتفقه لأبي حنيفة ويحتج له وله تواليف كثيرة منها كتاب يعرف بالآثار في الفقه والاعتلال لأبي حنيفة والاحتجاج بقوله تسعون وأكثر علمه بالشروط وله في ذلك تواليف كثيرة حسنة وكان يحسن العربية مات بأفريقية سنة تسع وتسعين ومائتين.
ومحمد بن عبد الله أبو عبد الله قاضي القضاة بدر الدين بن أبي البقاء الشبلي مولده سنة اثنتي عشرة وسبعمائة وتوفي سنة تسع وستين وسبعمائة صنف كتابا في الأوائل وكتاب آكام المرجان في أحكام الجان وشرح القدوري وسماه الينابيع في معرفة الأصول والتفاريع هكذا رأيته والمعروف أن الينابيع لمحمد بن رمضان وأن هذا شافعي المذهب فيتحرر هذا النقل.
ومحمد بن عبد الله بن محمد أبو جعفر الهندواني البلخي الحنفي يقال له لكماله في الفقه أبو حنيفة الصغير يروى عن محمد بن عقيل وغيره وتفقه على أبي بكر بن محمد بن أبي سعيد وأخذ عنه جماعة عاش اثنتين وستين سنة وكان من الأعلام توفي ببخارى في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
ومحمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الومردي المعروف بشمس الدين بن الصائغ سمع الحديث بمصر والشام وبرع ودرَّس وأفاد وصنف فأجاد فمن ذلك التعليقة في المسائل الدقيقة ومجمع الفرائد ومنبع الفوائد سبع عشرة مجلدة والمباني في المعاني والمنهج القويم في قواعد تتعلق بالقرآن الكريم وشرح ألفية أبن مالك وشرح مشارق الأنوار وشرح البردة وكتاب الثمر الجني في الأدب السني وغير ذلك توفي يوم الثلاثاء ثاني عشر شعبان المكرم سنة سبع وسبعين وسبعمائة.

-21-

ومحمد بن عبد الرحمن بن صبر أبو بكر الحنفي الفقيه ولى القضاء بعسكر المهدي وعاش ستين سنة وكان معتزليا مشهورا به رأسا في علم الكلام خبيرا بالتفسير وله كتاب في الرد على اليهود وكتاب عمدة الأدلة وكتاب تفسير توفي لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمانين وثلاثمائة.
ومحمد بن عبد الستار بن محمد العمادي أبو الوحدة المعروف بشمس الأئمة الكردري تفقه على برهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر صاحب الهداية والورشكي والعتاق وغيرهم وتفقه عليه محمد بن محمود الكردري ووحيد الدين الضرير وغيرهما مولده سنة تسع وخمسين وخمسمائة في ثامن عشر ذي القعدة وتوفي ببخارى يوم الجمعة تاسع المحرم سنة اثنتين وأربعين وستمائة شرح مختصر الشيخ حسام الدين الاخسيكتي.
ومحمد بن علي بن عبدك واسم عبدك عبد الكريم أبو محمد الحرجاني قال الذهبي إمام كبير صنف وشرح الجامعين وغير ذلك واقرأ الأدب ودرَّس ومات سنة سبع وأربعين وثلاثمائة قلت وله كتاب الاقتداء بعلي وعبد الله.
ومحمد بن علي الخلاطي له كتاب الحدود المتداول في ألسنة الفقهاء وهو نحو نصف القدوري وكانت وفاته في حدود الستمائة.
ومحمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله جمال الدين أبو الغنائم المعروف بأبن العديم الحلبي العقيلي مولده سنة خمس وثلثين وثلاثمائة وقال الذهبي كان شيخ الحنفية في زمانه ولى قضاء بخارى واختلف إلى الأمير الحميد فاقرأه فلما تملك الحميد قلده أزمة الأمور كلها وكان يمتنع عن اسم الوزارة فلم يزل به الامير الحميد حتى تقلدها سمع أبا حازم ويحيى الذهلي وطريقتهم بخراسان والعراق ومصر والحجاز فأثر وكان يحفظ الفقهيات ويتكلم على الحديث ويصوم الخميس والاثنين ويقوم الليل ومناقبه جمة وكان لا ينهض بأعباء الوزارة بل همته في العلم والطلبة الفقراء قتل ساجدا.
ومحمد بن محمد أبو سلمة تفقه على أبن أحمد الصيافي وتخرج به وله كتاب جمل أصول الدين.
ومحمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن مجاهد أبو اليسر البزدوي أخو الإمام علي صاحب التصنيف في الأصول قال عمر أبن محمد النسفي في كتاب القند كان أبو اليسر شيخ أصحابنا بما وراء النهر وكان إمام الأئمة على الإطلاق والوفود إليه من الأفاق ملأ الشرق والغرب بتصانيفه في الأصول والفروع توفي ببخارى في رجب سنة ثلث وتسعين وأربعمائة.
ومحمد بن محمد بن محمود علامة المتأخرين وخاتمة المحققين اكمل الدين البابرتي ورع وساد وأفتى ودرَّس وأفاد وصنف فأجاد فمن ذلك شرح مشارق الأنوار وشرح الهداية المسمى بالعناية وشرح أصول البزدوي المسمى بالتقرير وشرح المنار المسمى بالأنوار وشرح ألفية أبن معطى وشرح التلخيص في المعاني والبيان وشرح مختصر أبن الحاجب الأصلي وشرح السراجية ومقدمة في الفرائض وشرح تلخيص الخلاطي للجامع الكبير قطعتين لم يكمل وشرح تجريد النصير الطوسي لم يكمل وحاشية علي الكشاف إلى تمام الزهراوين وكانت وفاته ليلة الجمعة تاسع عشر رمضان المعظم سنة ست وثمانين وسبعمائة.
ومحمد بن محمود بن محمد بن حسن الإمام أبو المؤيد الخوارزمي مولده ثاني عشر ذي الحجة سنة ثلث وتسعين وخمسمائة تفقه على الإمام طاهر بن محمد الحفصي وسمع محمود وقدم بغداد وسمع بها وقدم دمشق وسمع بها وحدَّث وولى قضاء خوارزم وخطابتها بعد أخذ التتار لها ثم تركها وقدم بغداد حاجا فحج وجاور ورجع إلى مصر ثم إلى دمشق ثم إلى بغداد ودرَّس بها وصنف مسانيد الإمام أبي حنيفة في مجلدين جمع فيها بين خمسة عشر مصنفا وقد رويناه عن قاضي بغداد عن عمه عن ابن الصباغ عنه وتوفى في ذي العقدة سنة خمس وخمسين وستمائة.
ومحمد بن محمود بن محمد تاج الدين أبو المفاخر بن أبي القاسم السديدي الزوزني شرح المنظومة وزاد عليها وشرح الزيادات وسماه ملتقى البحار من منتقى الأخبار تفقه على الإمام محمود المروزي وتفقه عليه ابن عبد العزيز والله أعلم.
ومحمد بن مصطفى بن زكرياء بن خواجة حسن فخر الدين الدوركي الصلغري مولده سنة إحدى وثلثين وستمائة وكان شيخا فاضلا أديبا نظم مختصر القدوري نظما حسنا ونظم قصيدة في العربية كالحاجية وقصيدة في قواعد لسان الترك وغير ذلك وتأدب به القاضي محمد بن المنصور قلاون.

-22-

ومحمد بن المظفر بن بكران بن عبد الصمد أبو بكر البغدادي المعدل الشامي الحمودي تفقه على أبي الطيب الطبري وكان يحفظ تعليقته وله كتاب البيان في أصول الدين توفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
ومحمد بن يحيي بن علي بن سلمة بن موسى بن عمران أبو عبد الله القرشي الزبيدي مولده سنة ستين وأربعمائة قال السمعاني كان يعرف النحو معرفة حسنة ويعظ وحكيت عنه حكايات فيها كرامات وقال ابن شافع صنف كتبا في فنون العلم تزيد على مائة مصنف وقال ابن عساكر قال ولده إسماعيل كان أبي في كل يوم وليلة من أيام مرضه يقول الله الله وكانت وفاته سنة خمسين وخمسمائة.
ومحمد بن اليمان أبو بكر السمرقندي الإمام من طبقة الماتريدي له كتاب معالم الدين وكتاب الرد على الكرامية وكتاب الاعتصام توفى سنة ثمان وستين ومائتين.
ومحمد بن يوسف بن الياس الشيخ شمس الدين القنوي الرومي نزيل دمشق أخذ عن العلامة تاج الدين التبريزي وغيره قال ابن حبيب إمام وقته علما وعملا وحبر أهل زمانه يهديهم طرقا وسبلا علامة العلماء وقدوة الزهاد والعباد والأتقياء عين الأعيان إنسان عين الزمان جامع أشتات الفنون رافع أعلام العلوم وكاشف سرها المكنون له مصنفات تدل على غزارة علمه وجليل عرفانه ودقيق فهمه شرح تلخيص المفتاح وشرح مجمع البحرين في عشرة أجزاء وآخر ملخص منه في ستة أجزاء واختصر المفصل للزمخشري وشرح مسلم للشيخ محيي الدين وله كتاب درر البحار جمع فيه المجمع وزاد عليه مذهب أحمد مع بيان وفاق الأئمة لبعضهم بعضا وخلافهم في نحو خمس كراريس صغار وشرح عمدة النسفي في أصول الدين وغير ذلك وكانت وفاته خامس جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.
محمود بن أحمد بن الحسن عماد الدين الفاريابي توفى ليلة الخميس العشرين من جمادى الأولى سبع وستمائة له كتاب خلاصة الحقائق لما فيه من أساليب الرقائق في الوعظ قلت قد طالعته وهو كتاب لم تكتحل عين الزمان بثانية جمع فيه ما وقع عليه من أحياء علوم الدين وربيع الأبرار واللؤلؤيات وكتب الأئمة الستة والشامل والبستان لأبي الليث والجمل المأثورة للنجم النسفي والحلية لأبي نعيم والشهاب للقضاعي وطبقات الصوفية لسهل بن عبد الله التستري واللطائف للقشيري ومعرفة الصحابة للأصفهاني والنجاح في شرح الصحاح للنجم النسفي والنور لأبي يزيد البسطامي والروضة للزندويستي والرقاق لعبد الله بن المبارك وسلك الجواهر ونشر الزواهر وخلاصة المقامات وصحاح الجوهري وغريب أبي عبيد وغير ذلك مما ينيف على سبعين مصنفا وفرغ منه سنة سبع وتسعين وخمسمائة على ما أشار إليه في شعر قاله آخر كتابه والله أعلم.
محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك جمال الدين أبو المحامد الحصيري البخاري تفقه ببخارا على قاضي خان وسمع من منصور الفراوي والمؤيد الطوسي بنيسابور وبحلب من الشريف أبي هاشم ودرَّس بدمشق وأفتى وحدث وتفقه عليه المعظم عيسى بن أيوب وجماعة وشرح الجامع الكبير وكان كثير الصدقة غزير الدمعة نزها عفيفا يكتب خطا مليحا توفى يوم الأحد ثامن من صفر سنة ست وثلثين وستمائة بدمشق ومولده ببخارا في جمادى الأولى سنة ست وأربعين وخمسمائة قلت نسبته إلى محلة ببخارا ينسج بها الحصير وأسم شرحه لجامع التحرير عدته ثمان مجلدات وله آخر مختصر وكتاب آخر في مجلدين سماه خير مطلوب في الفقه.
محمود بن أحمد بن الفرج بن عبد العزيز الساغرجي السغدي أبو المحامد فقيه عارف بالسنن رحل وكتب وأملى الحديث بسمرقند ومات في عشر الستين وخمسمائة ومولده سنة ثمانين وأربعمائة.
محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء شمس الدين أبو العلاء الكلابادي البخاري الفرضي برع في الفرائض وغيرها وقدم القاهرة مات بدمشق سنة سبعمائة قلت قال الذهبي رأس في الفرائض عارف بالحديث والرجال جم الفضائل مليح الكتابة واسع الرحلة سوَّد كتابا كبيرا في شبيه النسبة وصنف معجما لنفسه وصنف في الفرائض تصانيف وكان بارعا فيها وكان لا يمس معجما لنفسه وصنف في الفرائض تصانيف وكان بارعا فيها وكان لا يمس الأجزاء إلا على وضوء وممن يسمى بهذا الاسم.

-23-

محمود بن أحمد بن ظهير شمس الدين اللارندي فقيه عارف بالفرائض والحساب صنف الفرائض كتابا سماه إرشاد أولي الألباب إلى معرفة الصواب ثم ضم إليه السراجية وزاده أبوابا وذكر فيه المذاهب الأربعة وسماه إرشاد الراجي لمعرفة فرائض السراجي وشرح عروض الأندلسي وتوفى بعد العشرين وسبعمائة.
ومحمود بن احمد بن عبد العزيز أبو المعالي له كتاب تتمة الفتاوى هكذا في النسخ التي بأيدينا وذكره عبد القادر في المحمديين والله أعلم له كتاب نصاب الفقهاء في الفتاوى.
ومحمود بن أحمد بن مسعود جمال الدين أبو الثنا القنوي الدمشقي ولى قضاء دمشق سنة تسع وخمسين وسبعمائة ثم عزل وولى ثانيا سنة ست وستين ودرَّس بالريحانية وصنف كتاب المنتهى في شرح المغنى في ست أصول الفقه وكتاب القلائد في شرح العقائد وكتاب الزبدة في شرح العمدة في أصول الدين واختصر شرح الهداية الصغناقي وسماه خلاصة النهاية وأكمل شرح والده على الجامع الكبير وله كتاب التفريد في شرح التجريد للقدوري وكتاب تهذيب أحكام القرآن وكتاب التكملة في فوائد الهداية وكتاب البغية في الفتاوى مجلدين وكتاب الغنية في الفتاوى مجلدا وكتاب الجمع ببين وقفي هلال والخصاف وكتاب الإعجاز في الاعتراض على الأدلة الشرعية وكتاب المعتمد مختصر مسند الإمام أبي حنيفة رحمه الله تخريج الحارثي وكتاب المستند في شرح المعتمد وكتاب مشرق الأنوار في مشكل الآثار ومقدمة في رفع اليدين في الصلوة وغير ذلك وتوفى بدمشق سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.
ومحمود بن زيد اللامشي له مقدمة في أصول الفقه نحو أربعين ورقة.
ومحمود بن عبد الجبار له فتاوي وكان رفيقا لمحمود التاجري ذكره عبد القادر في الجواهر بهذا ولم يزد.
ومحمود بن عبيد الله بن محمود تاج الشريعة المحبوبي عالم كامل حبر فاضل له شرح الهداية المسمى بالكفاية ومختصر الهداية المسمى بالوقاية.
ومحمود بن عمر بن محمد بن عمر أبو القاسم الزمخشري فخر خوارزم إمام عصره بلا مدافعة مولده بزمخشر قرية من قرى خوارزم سنة سبع وستين وأربعمائة أخذ الأدب عن أبي منصور بمصر وصنف التصانيف البديعة منها الكشاف في تفسير القرآن العظيم لم يصنف قبله مثله والفائق في تفسير الحديث وأساس البلاغة في اللغة وربيع الأبرار وفصوص الأخبار ومتشابه أسامي الرواة والنصائح الكبار والنصائح الصغار وضالة بالأنموذج والرائض في علم الفرائض والمفصل في النحو ومختصره المسمى بالأنموذج والمفرد والمؤلف في النحو ورؤوس المسائل في الفقه وشرح أبيات سيبويه والمستقصى في أمثال العرب وسوائر الأمثال وديوان التمثل وشقائق النعمان في حقائق النعمان وشافي العي من كلام الإمام الشافعي رحمه الله والقسطاس في العروض ومعجم الحدود والمنهاج في الأصول ومقدمة الأدب وديوان الرسائل وديوان الشعر والرسالة الناصحة والأمالي وغير ذلك وكان شروعه في المفصل في عاشر رمضان سنة ثلث عشرة وخمسمائة وفرغ منه غرة المحرم سنة خمس عشرة وخمسمائة وجاور بمكة زمانا فكان يسمى جار الله لذلك وتوفى ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بجرجانية خوارزم بعد رجوعه من مكة عدة في الحنفية الشيخ محيي الدين والشيخ مجد الدين.
ومحمود بن قاضي خاصة الأنام مجير الإسلام البخاري يقال أنه من ذرية أبي يوسف صنف الطريقة في الخلاف وكانت وفاته يوم السبت خامس جمادى الأولى سنة ست وأربعين وستمائة.
ومحمود بن محمد بن داود أبو المحامد الأفسنجي اللولوي البخاري مولده ببخارا سنة سبع وعشرين وستمائة وتفقه على الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد المجيد القرشي وكان إماما فاضلا شيخا صالحا عارفا بالمذهب والتفسير صنف شرحا على منظومة الإمام النسفي وسماه الحقائق واستشهد في وقعة التتار ببخارا سنة إحدى وسبعين وستمائة.
ومحمود بن مسعود الإمام أبو المحامد لخص الفتاوي الكبرى وأضاف إليها كثيرا من الفروع المحتاج إليها وهو كتاب حسن في بابه.
ومحمود بن الولي له كتاب الفتاوى وكان رفيقا لطاهر بن علي رحمه الله توفى سنة عشرين وخمسمائة.
ومحمود الدهلوي الملقب بسعد الدين شرح المنار في أصول الفقه وسماه إفادة الأنوار في إضاءة أصول المنار.

-24-

ومختار بن محمود بن محمد الزاهدي الغرميني نجم الدين أبو الرجاء شرح مختصر القدوري وله كتاب الغنية وله رسالة سماها الناصرية صنفها لبركة خان توفى سنة ثمان وخمسين وستمائة قلت الغزميني بالمعجمتين نسبة إلى قصبة من قصبات خوارزم تفقه المذكور على سديد الخياطي وبرهان الأئمة وغيرهما وقرأ الكلام على أبي يوسف السكاكي وقرأ الحروف والروايات على الشيخ رشيد الدين القندي وأخذ الأدب عن شرف الأفاضل وله من التصانيف غير ما ذكر كتاب الأئمة وكتاب المجتبي في الأصول والجامع في الحيض والفرائض.
مفضل بن مسعر بن محمد بن يحيي بن أبي الفرج التنوخي الفقيه النحوي القاضي ولد بعد سنة تسعين وثلاثمائة وتفقه على القدوري وقرأ الأدب وسمع الحديث ببغداد ودمشق وحدَّث وله كتاب أخبار النحاة وكتاب التنبيه رد فيه على الشافعي وله رسالة في وجوب غسل الرجلين وكتاب البيان عن الفصل في الأشربة بين الحلال والحرام مات سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.
وموسى بن نصير أبو سهل الرازي من أصحاب محمد بن الحسين الشيباني تفقه عليه أبو عللي الدقاق وأبو سعيد البردعي وروى الحديث وقال من واظب على ترك الأربع قبل الظهر لم تقبل شهادته انتهى قلت له كتاب المخارج وهو بديع في بابه وممن يسمى بهذا الاسم.
موسى بن أمير حاج بن محمد التبريزي الشيخ مصلح الدين أبو الفتح مولده سنة تسع وستين وستمائة قدم دمشق سنة عشر وسبعمائة ثم رجع إلى بلاده وقدم ثانيا سنة ست وعشرين وفيها قدم إلى القاهرة وكان إماما فاضلا وضع شرحا على البديع في أصول الفقه لابن الساعاتي وسماه الرفيع في شرح البديع رأيته بخطه في مجلدين وكانت وفاته في العشرين من ذي الحجة سنة ست وثلثين وسبعمائة بوادي بني سالم من طريق الحجاز الشريف وهو قاصد زيارة قبر رسول الله (ص) بعد قضاء الحج ودفن هناك.
وموسى بن سليمان الجوزجاني صاحب الإمام محمد بن الحسن أخذ الفقه عنه وروى كتبه عرض عليه المأمون القضاء فقال يا أمير المؤمنين أحفظ حقوق الله في القضاء ولا تول على زمانك مثلي فإني والله غير مأمون الغضب ولا أرضى لنفسي أن أحكم في عباده قال صدقت وقد أعفيناك فدعا له بخير وله كتب السير الصغير والرهن وكتاب الصلوة وكتب آخر أطول من هذه يرويها عن محمد بن يعقوب عن أبي حنيفة وأصل محمد بن الحسين الموجود بأيدينا روايته عنه وممن لم يذكر في هذا الحرف.
محسن بن عبد الله بن محمد أبو القاسم التنوخي اللغوي القاضي الحنفي قال الذهبي كان وافر العلم وله مصنفات كثيرة ولد يوم الأحد الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وقدم دمشق مجتازا إلى الحجاز فأدركه أجله في الطريق في ذي القعدة بخلال مدينة النبي (ص) ودفن بالبقيع سنة سبع عشرة وأربعمائة وله شعر جيد منه هذا:
وكل أداريه على حسب حاله ... سوى حاسدي التي لا أسالها
وكيف يداري المرء حاسد نعمة ... إذا كان لا يرضيه إلاّ زوالها
محسن بن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم أبن تميم أبو علي التنوخي ذكره الثعالبي بعد أبيه فقال هلال ذلك القمر وغصن هانيك الشجر والشاهد العدل بمجد أبيه وفضله والفرع المسند لأصله والنائب عنه في حيوته والقائم مقامه بعد وفاته له كتاب الفرج بعد الشدة وكتاب نشوار المحاضرة وكتاب المستجاد من فعلات الأجواد وله ديوان شعر أكبر من ديوان أبيه وسمع بالبصرة من أبي العباس الأثرم وأبي بكر الصولي والحسين بن محمد بن يحيى بن عثمان النسوي وطبقتهم ونزل بغداد وأقام بها وحدث إلى حين وفاته وكان سماعه صحيحا وكان أديبا شاعرا أخباريا وكان أول سماعه الحديث سنة ثلث وثلثين وثلاثمائة وأول ما تقلد القضاء من قبل أبي السائب عتبة بن عبيد الله بالقصر وبابل وما والاهما سنة تسع وأربعين ثم ولاه المطيع لله غير ذلك وكانت وفاته سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
ومسعود بن أبي بكر بن الحسين الفراهي له كتاب اللمعة في نظم الجامع الصغير.

-25-

ومسعود بن الحسين بن سعد القاضي أبو الحسن اليزدي مولده سنة خمس وخمسمائة قال أبن الجوزي أحد الفقهاء الكبار على مذهب أبي حنيفة واحد المدرسين ببغداد وأحد القضاة والمفتين بها درَّس بمشهد الإمام أبي حنيفة في سنة خمس وستين وخمسمائة وصنف كتاب التقسيم والتشجير في شرح الجامع الصغير وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.
ومسعود بن شجاع برهان الدين الأموي مولده بدمشق سنة عشر وخمسمائة ودرَّس بالنورية والخاتونية وولى القضاء بالعسكر وكان خبيرا بالمذهب تفقه عليه أبو حفص عمر بن محمد بن قسام وجمع كتابا في الفقه ونظم الشعر الرائق وتوفي يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
ومسعود بن شيبة بن الحسين السندي عماد الدين شيخ الإسلام له كتاب التعاليم وكتاب طبقات الأصحاب.
ومسلم بالتخفيف بن سلامة بن شبيب النقيعي نسبته إلى قرية على باب سنجار يقال لها النقيعة عرف بالنجم السنجاري قال أبن العديم كان فقيها فاضلا أديبا له كتاب: الجدل الحسن جدل حسن صنفه وأجاد فيه وكانت وفاته قبل الثمانمائة.
ومطهر بن الحسين بعد سعد بن علي بن البزاز اليزدي له شرح القدوري سماه اللباب واختصر النوادر لأبي الليث وسماه الخلاصة.
ومغلطاي بن قليج بن عبد الله علاء الدين البكجري إمام وقته وحافظ عصره مولده سنة تسع وثمانين وستمائة ووفاته يوم الثلاثاء رابع عشرين شعبان سنة أثنين وستين وسبعمائة وسمع على بن عمير الواني ويوسف أبن عمر الختني ويونس الدباس وغيرهم وتولى مشيخة الحديث بالمظفرية البيبرسية ومدرسة أبي خليفة والصرغتمشية والناصرية وميعاد آقسنقر الناصري وصنف الكثير فمن ذلك شرح البخارى نحو عشرين مجلدا وإكمال تهذيب الكمال ثلاثة عشر مجلدا وعمل شيئاً في المؤتلف والمختلف وذيل على ضعفاء أبن الجوزي وشرح قطعة من سنن أبن ماجة في خمس مجلدات وسيرة نبوية سماها الزهر الباسم في سيرة نبينا أبي القاسم وله مجاميع حسنة وغير ذلك.
ومنصور بن أحمد بن يزيد أبو محمد الخوارزمي إلقاء إلى شرح المغني للبخاري شرحا مفيدا غاية في بابه وذكر عبد القادر إنه رأى لشخص من الأصحاب يسمى منصور بن أحمد مناسك الحج في ارجوزة وفي المتقدمين غير طبقة هذا منصور بن أحمد البلخي قال الذهبي من الأعلام توفي يوم السبت سنة خمس وسبعين وسبعمائة.
الموفق بن محمد بن الحسن بن أبي سعيد أبو المؤيد الخاصي صدر الدين الخوارزمي كان فقيها مناظرا عالما بالخلافيات والأدب مولده بجرجانية خوارزم في صفر سنة تسع وسبعين وخمسمائة ووفاته بمصر سنة أربع وثلثين وستمائة وله كتاب الفصول في علم الأصول ورسالة مفيدة.
المؤيد بن الموفق بن محمد شرح نوابغ الكلم للزمخشري وله كتاب نثرة النثر وشعري الشعر أثنى عليه عز الدين بن عبد السلاك وكان موجودا بعد الأربعين وستمائة.
وميمون بن محمد بن محمد بن سعيد بن محمد بن مكحول بن أبي الفضل أبو المعين النسفي المكحولي الإمام الزاهد العالم البارع له كتاب التمهيد لقواعد التوحيد وكتاب التبصرة في الكلام قال عمر بن محمد في كتاب القند كان عالم الشرق والغرب يغترف من بحاره ويستضيء بأنواره توفي في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وخمسمائة وله سبعون سنة قال الذهبي روى عنه شيخ الإسلام محمود بن أحمد الشاغرجي وعبد الرشيد بن أبي حنيفة الولوالجي.
ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي أبو الفتح المطرزي برهان الدين خليفة الزمخشري ولد بجرجانية خوارزم سنة ست وثلثين وخمسمائة وتفقه وصار رأسا في الاعتزال وبرع في الفقه واللغة والعربية صنف المغرب والإيضاح في شرح المقامات توفي عاشر جمادى الأولى سنة عشر وستمائة قلت ذكر في المغرب إن له كتابا سماه المعرب بالمهملة وذكر الذهبي إن له تصانيف في الأدب وشعرا كثيرا وقال أبن خلكان له الإقناع في اللغة ومختصر إصلاح المنطق ومقدمة لطيفة في النحو مشهورة قال الذهبي اسم مقدمته المصباح وأما المطرزية المشهورة فلأبن عبد الله السلمي.

-26-

نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الليث السمرقندي إمام الهدى له تفسير القرآن وكتاب النوازل في الفقه وخزانة الأكمل وتنبيه الغافلين وكتاب بستان العارفين توفي ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثلث وتسعين وثلاثمائة قلت تفقه أبو الليث على أبي جعفر الهنداوي وله من المصنفات غير ما ذكر كتاب عيون المسائل وكتاب تأسيس النظائر ومقدمة الصلوة المشهورة وفي هذا الحرف.
نعمان بن إبراهيم بن الخليل تاج الدين الزرنوجي تفقه على الشيخ زكي الدين القراحي وشرح المقامات وسماه الموضح توفي ببخارا يوم الجمعة عاشر المحرم سنة أربعين وستمائة.
نوح بن منصور له كتاب الإرشاد في الفقه.
نصر بن أحمد بن إبراهيم أبو الفتح الهروي الحنفي الزاهد العابد قال الذهبي سمع جده لأمه أبا المظفر منصور بن إسماعيل وأسحق الفرات وأبا الحسن الدباس وجماعة وخرَّج له شيخ الإسلام ثلث مجلدات وكان أسود من بقى بهراة وأعبدهم توفي سنة عشر وخمسمائة.
هلال بن يحيى بن مسلم الرأي البصري قيل له هلال الرأي لسعة علمه كما قيل ربيعة الرأي أخذ عن أبي يوسف وزفر وروى عن أبن عوانة وأبن مهدي وعنه أخذ بكار بن قتيبة وعبد الله بن قحطبة والحسن بن أحمد بن بسطام وله مصنف في الشروط وله أحكام الوقف مات سنة خمس وأربعين ومائتين وفي هذا الحرف.
هبة الله بن أحمد بن معلى بن محمود شجاع الدين التركستاني كان فقيها أصوليا حسن الأخلاق دائم الاشتغال والتصنيف تفقه على الجلال الخبازي وله كتاب تبصرة الأسرار في شرح المنار وكتاب الغرر وكتاب الإرشاد وشرح عقيدة الطحاوي وكتاب المنار ولد سنة إحدى وسبعين وستمائة بمدينة طراز من إقليم تركستان وتوفي بالمدرسة الظاهرية في الليلة العاشرة من ذي القعدة سنة ثلث وثلثين وسبعمائة.
هناد بن إبراهيم بن محمد بن عمر أبو المظفر النسفي سمع وأكثر ورحل وخرَّج الفوائد وروى عنه الخطيب وأشار إلى تصنيفه توفي يوم السبت ثاني ربيع الأول سنة خمس وستين وأربعمائة ومولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة قال الذهبي قرأت على أبي العلي بن الجلال أخبرني أبو جعفر أنا ظاهر السلفي أنا أبو علي النوردي وأبو الحسن الطيوري قالا أنا هناد النسفي أنا محمد غنجار أنا الحسن بن يوسف أحمد بن علي الغجدواني ثنا محمد بن عمر الطواويسي سمعت عمر بن وهب يقول سمعت شداد بن حكيم يذكر عن محمد بن الحسن رحمه الله في الأحاديث التي رويت إن الله تعالى يهبط إلى سماء الدنيا ونحو هذا من الأحاديث قال قال محمد هذه الأحاديث قد روتها الثقات فنحن نرويها ونؤمن بها ولا نفسرها.
يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن حبّة أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة وسعد بن حبتة هو سعد بن عوف بن عمر بن معوية الأنصاري وأمه حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف أخذ أبو يوسف عن أبي حنيفة وولى القضاء لثلثة من الخلفاء المهدي والهادي والرشيد وكان إليه تولية القضاء في المشرق والمغرب قال أحمد وأبن معين ثقة مات ببغداد يوم الخميس لخمس خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وقيل لخمس خلون من ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين ومائة وقال ما قلت قولا خالفت فيه أبا حنيفة إلا وهو قول قاله ثم رغب عنه وأوصى بمائة ألف لأهل مكة ومائة ألف لأهل المدينة ومائة ألف لأهل الكوفة ومائة ألف لأهل بغداد قلت ورأيت بخط شيخنا منتقى هذه التراجم حاشية فيها أبو يوسف أول من خوطب بقاضي القضاة وأول من غير لباس العلماء بهذا الزي وذلك كله في خلافة الرشيد وهو أول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة وأملى المسائل ونشرها وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض وقيل لولا أبو يوسف ما ذكر أبو حنيفة.
يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي أبو يعقوب السكاكي سراج الدين الخوارزمي ولد ليلة الثلاثاء جمادى الأول سنة خمس وخمسين وخمسمائة وبرع في عدة علوم ما بين نحو وتصريف ومعاني وبيان وعروض وشعر وصنف كتاب المفتاح ومات سنة ست وعشرين وستمائة.
يوسف بن علي بن محمد الجرجاني أبو عبد الله صحب خزانة الأكمل وفي الفقه في ست مجلدات تفقه على أبي الحسن الكرخي قلت قد نسبت خزانة الأكمل في هذه التراجم إلى ثلاثة أنفس يوسف هذا وقيل لأبي الليث السمرقندي وقيل... والصحيح إنها لهذا والله أعلم.

-27-

يوسف بن محمد بن سليمان بن أبي العز وهيب أبي المحاسن بن أبي عبد الله بن أبي الربيع درَّس بدمشق في صفر سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وقد تقدم ذكر أبيه في التأريخ الكبير لي انتهى وممن يسمى بهذا الاسم.
يوسف بن أحمد بن أبي بكر الخوارزمي نجم الدين جمال الأئمة الخاصي تفقه على أبي بكر بن عبد الله وجمع الفتاوى المشهورة.
ويوسف بن أبي سعد السجستاني له تلخيص الواقعات المسمى بمنية المفتي.
ويوسف بن الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي شرح أبيات سيبويه وله كتاب إصلاح المنطق توفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
ويوسف بن قزا علي بن عبد الله شمس الدين أبو المظفر سبط الإمام الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي روى عن جده ببغداد وسمع أبا الفرج ابن كليب وابن طبرزد وسمع بالموصل ودمشق وحدث بها وبمصر وأعطى القبول وصنف الكتب المفيدة فمنها كتاب مرآة الزمان في التأريخ وشرح الجامع الكبير وكتاب إيثار الأنصاف ومنتهى السول في سيرة الرسول واللوامع في أحاديث المختصر والجامع والمجد العظمى وتفسير القرآن العزيز توفى ليلة الثلاثاء حادي عشر ذي الحجة سنة أربع وخمسين وستمائة وممن ذكر في هذا الحرف.
يحيي بن بكر ذكره ابن النديم في الفهرست في الأئمة الحنفية وقال من أهل العراق وله من الكتب الشروط الكبير.
ويحيي بن عبد المعطي بن النور زين الدين أبو الحسين الزواوي المقرئ الفقيه الحنفي ذكره كذلك ابن خلكان وغيره مولده سنة أربع وستين وخمسمائة وسمع ابن عساكر وغيره وتصدر بالجامع العتيق وصنف الفصول والألفية ومصنف في العروض وأجاز المنذري وغيره وتوفى بالقاهرة في سلخ ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وستمائة.
ويحيي بن محمد بن صاعد بن محمد قاضي القضاة أبو سعيد النيسابوري الحنفي ولد سنة إحدى وأربعمائة وسمع من جده وولى قضاء الري بعد نيسابور وقد خرَّج له الفوائد وأملى روى عنه ابن أخيه توفى في ربيع الأول سنة ستين وأربعمائة.
يحيي بن المظفر بن الحسين بن بركة بن محرز أبو زكرياء البغدادي سمع أبا المعالي وغيره قال ابن النجار كان من شيوخ فقهاء أصحاب الإمام أبي حنيفة وله مصنفات ومولده سنة ست وثلثين وخمسمائة وكان ذا دين وحسن خلق وتواضع ومات في ثالث عشرين ذي الحجة سنة خمس وعشرين وستمائة وقال الذهبي كان مفتيا مدرسا مناظرا وقد صنف في المذاهب.
فصل
في ذكر من اشتهر بالكنية فمنهم
أبو بكر بن إسماعيل الإسماعيلي من أقران أبي حفص الكبير سئل عن التصدق في الجامع فقال هذا فلس يحتاج إلى سبعين فلسا ليكون كفارة.
أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاشاني علاء الدين ملك العلماء صاحب كتاب بدائع الصنائع تفقه على علاء الدين محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي وتزوج ابنته فاطمة الفقيهة من أجل أنه شرح كتاب التحفية للسمرقندي هذا وسماه البدائع فجعله مهر ابنته فقال فقهاء العصر شرح تحفته وزوَّج ابنته وقدم حلب رسولا من صاحب الروم إلى نور الدين الشهيد فولاه تدريس الحلاوية عوضا عن الرضى السرخسي بعد وفاته وصنف أيضا كتاب السلطان المبين في أصول الدين ومات يوم الأحد عاشر رجب سنة سبع وثمانين وخمسمائة بحلب قلت هذا هو صاحب البدائع لا أحمد بن محمد الغزنوي المتقدم كما نبهت عليه وكان للكاشاني وجاهة وخدمة وشجاعة وكذا قال ابن العديم سمعت قاضي العسكر يقول قدم الكاشاني دمشق فحضر إليه الفقهاء وطلبوا منه الكلام فعينوا مسائل كثيرة فجعل يقول ذهب إليها من أصحابنا فلان وفلان فلم يزل كذلك حتى أنهم لم يجدوا مسألة إلا وقد ذهب إليها واحد من أصحاب أبي حنيفة فأنفض المجلس ولم يتكلموا معه قلت وجد ونقل من شعره على ظهر نسخة كتاب البدائع هذا:
سبقنا العالمين إلى المعالي ... بصائب فكرة وعلو همه
ولاح لحكمتي نور الهدى في ... ليال بالضلالة مدلهمه
يريد الحاسدون ليطفئوه ... ويأبى الله ألا أن يتمَّه
وقال ابن العديم سمعت ضياء الدين محمد بن خميس الحنفي يقول حضرت الشيخ الكاشاني عند موته فشرع في قراءة سورة إبراهيم حتى انتهى إلى قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة فخرجت روحه عند فراغه من قوله وفي الآخرة ودفن داخل مقام إبراهيم الخليل بظاهر حلب والله أعلم.

-28-

أبو جعفر البلخي ذكر عنه في القنية في مسألة ما يضرب السلطان على الرعية مصلحة لهم يصير دينا واجبا وحقا مستحقا كالخراج وضريبة المولى على عبده وذلك أن رسول الله (ص) أمر أهل المدينة أن يردوا الكفار بثلث ثمار المدينة ثم بنصفها وكانت ملك الناس ومع ذلك قطع رأيه دونهم وأمر أصحابه بحفر الخندق حول المدينة ووضع أجر العمل على من قعد فكذا السلطان قال صاحب القنية وقال مشايخنا كلما يضرب الإمام لمصلحة لهم فالجواب هكذا ومنه جباية أجرة الحراسات من الحريق واللصوص ونصب الدروب وأبواب السكك قال وهذا يعرف ولا يعرف خوف الفتنة.
أبو جعفر الهنداوي محمد بن عبد الله.
أبو حنفية الخوارزمي قال سألت الإمام أبا حنيفة عن الإمام إذا سمع خفق النعال من خلفه وهو راكع هل ينظر أصحابها فقال لا يفعل وإن فعل فصلاته فاسدة وأخشى عليه.
أبو زيد الدبوسي عبيد الله بن عمر بن عيسى صاحب كتاب الأسرار وتقويم الأدلة كان من كبار فقهاء الحنفية ممن يضرب به المثل توفى ببخارا سنة ثلثين وأربعمائة قلت تقدمت هذه الترجمة في العين وهذا تكرار والله أعلم.
أبو سعد الصغاني سمع أبا حنيفة يقول لا ينبغي للقاضي أن يترك على القضاء أكثر من سنة لأنه إذا كان أكثر من سنة ذهب فقهه.
أبو العلاء بن أبي موسى الضرير اسمه محمد بن عيسى أبو عبد الله يعرف بابن أبي موسى الفقيه ولى القضاء ببغداد في أيام المتقي ثم عزل ثم أعيد في خلافة المستكفي وكان من أهل العلم بمذهب العراقيين وأبوه كان من المتقدمين في هذا المذهب وكان له سمت حسن ووقار تام وكان ثقة عند الناس لا مطعن فيه في شيء مما يتولاه وينظر فيه ودرس ووجد مقتولا في داره سنة نيف وثلثين وثلاثمائة كبسه اللصوص وله كتاب الزيادات والجامع الكبير والجامع الصغير والكلام في حكم الدار وشرح الجامع الكبير لمحمد بن الحسن وله في أصول الفقه ثمان مجلدات.
أبو مطيع البلخي راوي كتاب الفقه الأكبر عن أبي حنيفة قلت هو الحكم بن عبد الله بن سلمة بن عبد الرحمن القاضي الفقيه يروي عن أبي عون وهشام بن حسان ومالك بن أنس وإبراهيم بن طهمان وعنه أحمد بن منيع وغيره تفقه عليه أهل بلاده وكان أبن المبارك يجله لدينه وعلمه مات سنة سبع وتسعين ومائة عن أربع وثمانين سنة بعد ما ولى قضاء بلخ وجاء كتاب الخليفة ليقرأ وفيه لولي العهد وآتيناه الحكم صبيا فسمع أبو المطيع فدخل على الوالي وقال بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها وكرر ذلك مرارا حتى بكى الأمير وقال إني معك ولكن اجتزئ بالكلام فتكلم وكن مني آمنا فذهب يوم الجمعة فارتقى المنبر ثم قال يا معشر المسلمين وأخذ بلحيته وبكى وقال بلغ من هطر الدنيا أن يجر إلى الكفر من قال وآتيناه الحكم صبيا غير يحيى فهو كافر فضج أهل الجامع بالبكاء وهرب اللذان قدما بالكتاب وكان أبو مطيع إذ ذاك قاضيا وكان يذهب إلى فرضية التسبيحات الثلث في الركوع والسجود.
أبو بكر بن أحمد بن علي بن عبد العزيز عرف بالظهير البلخي الأصل السمرقندي تفقه وقدم حلب ودمشق وأفتى ودرَّس وصنف شرح الجامع الصغير وله شعر مات بدمشق ليلة الاثنين ثالث عشر شوال سنة ثلث وخمسين وخمسمائة قلت إنما ذكر هذه الترجمة بعد أبي مطيع لأجل أن صاحب الأصل ذكرها في الذيل بعد إكمال الكنى وفي الكنى ممن لم يذكر.
أبو بكر بن أسحق البخاري الكلابادي قال منكوبرس له كتاب التعرف فيه أقاويل الأصحاب في التوحيد والصفات.
أبو بكر بن محمد بن أبي الفتح النيسابوري له كتاب الأوضح في الفقه.
أبو بكر بن محمود له كتاب الهادي للبادي على كتاب النافع.
أبو بكر بن يعقوب له كتاب اختلاف الفقهاء.
أبو بكر الرازي أحمد بن علي.
أبو بكر الخصاف أحمد بن عمر.
أبو سهل الزجاجي تفقه على أبي الحسن الكرخي وتفقه به أهل نيسابور وله كتاب الرياض.
أبو عبد الله الجرجاني يوسف بن علي.
أبو علي الدقاق الرازي له كتاب الحيض تفقه على موسى بن نصر الرازي وتفقه عليه أبو سعيد البردعي.
أبو عمرو الطبري تفقه على أبي سعيد البردعي وكان يدرَّس ببغداد على مذهب الإمام أبي حنيفة هو والكرخي له شرح الجامعين مات سنة أربعين وثلاثمائة كذا ذكره الذهبي في الكنى وقال عبد القادر اسمه أحمد أبن محمد بن عبد الرحمن والله أعلم.
أبو الفضل الكرماني عبد الرحمن بن محمد تقدم.

-29-

وأبو القاسم بن يوسف السمرقندي له كتاب الملتقط في الفتاوى أتمه إملاء في آخر شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
أبو المعين النسيفي ميمون.
أبو منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني المرزوي كذا يوجد في طبقات الأصحاب والصواب أبو منصور محمد بإسقاط لفظه أبن قال السمعاني له تصانيف مفيدة وكان إماما في العربية وقال الذهبي كان إماما ورعا محبوبا لغويا له مصنفات مات سنة خمسين وأربعمائة.
أبو منصور الماتريدي محمد بن محمد.
أبو اليسر اليزدوي محمد بن محمد بن الحسين صدر الإسلام أخو فخر الإسلام.
فصل
فيمن عساه يشتهر بابن فلان
أبن أمين الدولة الحسن بن أحمد. أبن البرهان أحمد بن إبراهيم. أبن أبي جعفر أحمد بن يحيى. أبن خسرو الحسين بن محمد. أبن دوست عبد الرحمن بن محمد. أبن الربوة محمد بن أحمد. أبن رستم إبراهيم. أبن الزركشي أحمد بن الحسين. أبن الساعاتي أحمد بن علي. أبن السباك على بن سنجر. أبن سماعة محمد. أبن سينا الحسين بن عبد الله. أبن شجاع محمد. أبن الصائغ محمد بن عبد الرحمن. أبن الطبري أحمد بن الحسين. أبن عبد الحق إبراهيم. أبن العديم عمر بن أحمد ومحمد بن عمر. أبن أبي العوام أحمد بن محمد. أبن الفصيح أحمد بن علي. أبن قاضي خاصة محمود. أبن قاضي العسكر علي بن خليل. أبن معطي يحيى. أبن الولي محمود. أبن وهبان عبد الوهاب.
فصل
فيمن عساه يشتهر بنسب أو لقب

-30-

الأنراري أمير كتاب وهو الأتقاني أيضا. الاخسيكتي أحمد بن محمد ومحمد بن محمد. الاسبيجابي علي بن محمد ومحمد بن أحمد. الاسترابادي جعفر بن طرخان. الأسروشني محمد بن محمود. الأقاني منصور بن أحمد. الأقطع أحمد بن محمد. أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود. إمام زاده محمد بن أبي بكر. الأنصاري أحمد بن محمد. البرتي أحمد بن محمد. برهان الإسلام صاحب المحيط والذخيرة محمد بن محمد. البرهان النسفي محمد بن محمد. اليزدوي علي بن محمد ومحمد بن محمد. البقالي محمد بن أبي القاسم. تاج الشريعة محمود بن عبيد الله. التباني جلال. التركماني أحمد وعثمان وعلي. التمرتاشي أحمد بن إسماعيل. الجذامي إبراهيم. الجصاص أحمد بن علي. حافظ الدين النسفي عبد الله بن أحمد. الحارثي عبد الله بن أحمد. الحاكم الشهيد محمد بن محمد. الحسام الاخسيكتي أحمد بن محمد تقدم في أخ. الحسام الشهيد عمر بن عبد العزيز. الحصيري محمود بن أحمد. الحلواني عبد العزيز بن أحمد يأتي في شمس الأئمة. حميد الدين الضرير علي بن محمد. الخاصي الموفق ويوسف بن أحمد. الخبازي عمر بن محمد. الخصاف أحمد بن عمر. الخلخالي له شرح مختصر القدوري. خواهر زاده محمد بن الحسين. الخلاطي محمد بن عباد ومحمد بن علي. الدباس أبو طاهر. الدبوسي أبو زيد عبيد الله. الدوركي محمد بن مصطفى. الرسعني إبراهيم. الرستغفني علي بن سعيد. الركن العميدي محمد بن محمد. الزاهدي مختار. الزندوشي الحسين بن يحيى. الزوزني محمد بن محمود. الزيلعي عثمان بن علي. الزينبي أحمد بن عيسى. سبط أبن الجوزي يوسف. السروجي أحمد بن إبراهيم. السعدي علي بن الحسين. السكاكي يوسف بن يعقوب. السنجاري عبد الله بن علي ومحمد بن عبد الرحمن. السيرافي الحسن بن عبد الله وابنه يوسف. الشجري أحمد بن كامل والخليل بن أحمد. الشروطي أحمد بن زيد. الشعبي محمد بن أحمد. شمس الأئمة الحواني عبد العزيز بن أحمد. السرخسي محمد بن أحمد بن أبي سهل. الكردري محمد بن عبد الستار. الصابوني أحمد بن محمود. الصاغاني الحسن بن محمد. الصباعي أبو عمرو ركن الأئمة له شرح القدوري. صدر الشريعة عبد الله بن مسعود. صدر القضاة له شرح الجامع الصغير. صاحب المحيط محمد بن محمد برهان الإسلام تقدم. صاحب الخلاصة علي القدوري علي بن أحمد بن مكي. صاحب خلاصة الفتاوي طاهر. صاحب الكشف المبير والتحقيق عبد العزيز. صاحب المختار عبد الله بن محمود. صاحب الهداية علي بن أبي بكر. الطبري محمد بن أحمد وأبو عمرو. الطحاوي احمد بن محمد. العتابي أحمد. العقيلي أحمد بن محمد الأنصاري. عماد الإسلام عبد الرحيم. العميدي محمد بن محمد. علاء الدين السمرقندي محمد بن أحمد. العلاء الزاهد محمد بن عبد الرحمن. العلاء السمرقندي محمد بن عبد الحميد. الغزنوي أحمد بن محمد وسعيد بن عبد الله. فخر الإسلام علي بن محمد البزدوي. الفضلي عثمان أبن إبراهيم بن محمد مولده في رمضان سنة ست وعشرين وأربعمائة وتوفي سنة ثمان وخمسمائة وعبد العزيز بن عثمان ومحمد بن محمد أخو عثمان وعبد الرب. قاضي الحرمين أحمد بن محمد. قاضي خان حسن بن منصور. قاضي العسكر أحمد بن إبراهيم. القدوري أحمد بن محمد. قطب الدين الحلبي عبد الكريم. قوام الدين أمير كاتب الأتقاني ومحمد السكاكي ومسعود الكرماني. القنوي أحمد بن مسعود ومحمد بن يوسف ومحمود بن أحمد. القيسي أحمد بن عبد القادر. الكرخي عبيد الله بن الحسين. الكاكي محمد. الكرابيسي أسعد بن محمد. الكردري عبد الغفور بن لقمان ومحمد بن عبد الستار. الكرماني أبو الفضل عبد الرحمن وقوام الدين مسعود. الماتريدي محمد بن محمد. المحبوبي أحمد بن عبيد الله ومحمود بن عبيد الله وعبيد الله. المحمودي أحمد بن أبي المؤيد. المرجى الثقفي له كتاب مسائل دعوى الحيطان والطرق. المستغفري جعفر بن محمد. المنبجي علي بن زكريا. مولانا جلال الدين محمد بن محمد. الناصحي عبد اله بن الحسن. الناطفي أحمد بن محمد. النجم الحسين بن محمد. نور الهدى القاسم بن علي. الهاشمي عبد المطلب. الهندواني أبو جعفر محمد بن عبد الله. الولوالجي عبد الرشيد. اليزدي مسعود بن الحسين.

-31-
__________________
اللهم علمنا ما ينفعنا - وإنفعنا بما علمتنا
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه - وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا إجتنابه
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم إجعل عملنا خالصا لوجهك الكريم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة وسلم

آخر تعديل بواسطة admin ، 04-10-2011 الساعة 03:54 PM
رد مع اقتباس
 
 
  #2  
قديم 04-10-2011
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 14,425
افتراضي رد: تاج التراجم في طبقات الحنفية

ترجمة الإمام العلامة ابن قطلوبغا الحنفي وذكر كتبه
قاسم بن قطلوبغا بن عبدالله المصري زين الدين ابو العدل الفقيه الحنفي ، ولد سنة 802 ، وتوفي سنة 879 ، وله من التصانيف :

• التصحيح والترجيح على مختصر القدوري
• اتحاف الأحياء بما فات من تخريج أحاديث الإحياء
• إجارة الاقطاع
• الأجوبة عن اعتراضات ابن ابي شيبة على ابي حنيفة
• أسئلة الحاكم للدارقطني
• الأسوس في كيفية الجلوس
• الأصل في بيان الفصل والوصل
• الاهتمام الكلي باصلاح ثقات العجلي
• الايثار برجال معاني الاثار للطحاوي
• بغية الراشد في تخريج أحاديث شرح العقائد النسفية
• تاج التراجم في طبقات الحنفية
• تبصرة الناقد في كيد الحاسد
• تحرير الانظار في جواب ابن العطار
• ترصيع الجوهر النقي في تلخيص سنن البيهقي
• تعليقة على شرح نخبة الفكر لتقي الدين الشمني
• تقويم اللسان في شرح الميزان ( ميزان النظر في المنطق )
• جامعة الاصول في الفرائض
• حاشية على شرح تنقيح الاصول لنقره كار
• حاشية على شرح التفتازاني لتصريف الزنجاني
• حاشية على مشارق الانوار
• حاشية على شرح المنار لابن ملك
• دفع المضرات عن الاوقات والخيرات
• رد القول الخائب في القضاء على الغائب
• رفع الاشتباه عن سبيل المياه
• شرح البسملة
• شرح درر البحار للقونوي في الفروع
• شرح عروض الاندلسي
• شرح فرائض السجاوندي
• شرح فرائض مجمع البحرين لابن الساعاتي
• شرح المختار للموصلي في الفروع
• شرح مختصر ابن المجدي في الفرائض
• شرح مختصر الطحاوي في الفروع
• شرح مختصر المنار لابن حبيب الحلبي
• شرح المسايرة لابن الهمام في الكلام
• شرح مصابيح السنة للبغوي
• شرح المنظومة لابن الجوزي في الحديث
• شرح النقاية لصدر الشريعة في الفروع لم يكتمل
• شرح الورقات لامام الحرمين في الاصول
• العصمة عن الخطأـ في نقص القسمة
• الفتاوى القاسمية
• الفوائد الجلة في مسألة اشتباه القبله
• القمقمة في مسئلتي الجزء والقمقمة
• القول القائم في بيان حكم الحاكم
• القول المتبع في أحكام الكنائس والبيع
• كتاب منت روى عن ابيه عن جده
• معجم الشيوخ
• من يكفر ولم يشعر
• منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي
• موجبات الاحكام في الفروع
• النجدات في بيان السهو في السجدات
• نزهة الرائض في أدلة الفرائض
• تخريج الاحاديث من اصول البزدوي

ومن مصنفاته أيضا
1- تحرير الأقوال في صيام الست من شوال
2-الكفاءة في النكاح


ايضا تخريج احاديث الاختيار


له أكثر من مائة وعشرين كتاب

له ترجمة مفصلة مع ذكر أكثر تصانيفه في مقدمة كتاب "التصحيح والترجيح"

ومن الأسف أن أكثر كتبه ما زال مخطوطا

والمطبوعات منها قليلة، منها:

التصحيح والترجيح
حاشية على مسايرة
تعليقات على نخبة الفكر
خلاصة الأفكار شرح مختصر المنار
تحرير الأقوال
الكفائة في النكاح
حكم الاسلام في لحوم الخيل
منية الألمعي
تاج التراجم
موجبات الأحكام وواقعات الأيام
من روي عن أبيه عن جده
تخريج الإختيار
الأسوس في كيفية الجلوس (حقق وسيطبع إن شاء الله)


__________________
اللهم علمنا ما ينفعنا - وإنفعنا بما علمتنا
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه - وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا إجتنابه
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم إجعل عملنا خالصا لوجهك الكريم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة وسلم
رد مع اقتباس
 
 
  #3  
قديم 02-02-2012
نائل أبو محمد نائل أبو محمد غير متواجد حالياً
عضو بناء
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 6,606
افتراضي رد: تاج التراجم في طبقات الحنفية

الخميس 10 ربيع الأول 1433

يرفع للتذكير والتحريك ...
رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.