قوله تعالى: فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ اختلف المفسرون في
المراد بهذا الانتهاء على قولين:
أحدهما: أنه الانتهاء عن الكفر.
والثاني: عن قتال المسلمين لا عن الكفر فعلى القول الأول الآية محكمة والثاني يختلف
في المعنى فمن المفسرين من يقول: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إذ لم يأمركم
بقتالهم في الحرم بل يخرجون منه على ما ذكرنا في الآية التي قبلها فلا يكون نسخ
أيضا. ومنهم من يقول: المعنى اعفوا عنهم وارحموهم، فيكون لفظ الآية لفظ خبر ومعناه:
الأمر بالرحمة لهم والعفو عنهم، وهذا منسوخ بآية السيف.