قوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ اختلف المفسرون في المراد
بإتمامها على خمسة أقوال:
"أحدها": أن يحرم بهما من دويرة أهله، قاله علي وسعيد بن جبير وطاؤس.
والثاني: الإتيان بما أمر الله به فيهما. قاله مجاهد.
والثالث: إفراد كل واحد عن الآخر. قاله الحسن وعطاء.
والرابع: أن لا يفسخهما بعد الشروع فيهما، رواه عطاء عن ابن عباس.
والخامس: أن يخرج قاصدا لهما "لا يقصد شيئا آخر من تجارة" أو غيرها وهذا القول فيه
بعد. وقد ادعى بعض العلماء على قائله أنه يزعم أن الآية نسخت بقوله تعالى: لَيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ.
والصحيح في تفسير الآية ما قاله ابن عباس، وهو محمول على النهي عن فسخهما لغير عذر
أو قصد صحيح، وليست هذه الآية بداخلة في المنسوخ أصلا.