قوله تعالى: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا روى الضحاك عن ابن عباس
=رضي الله عنهما= أنه قال: نسخت هذه الآية بقوله: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ
تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ وقال ابن السائب: نسخت
بقوله: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وهذا القول ليس بصحيح "وليس بين الآيات تناف" ولا
وجه للنسخ. وبيان هذا أن المفسرين اختلفوا في المراد بقوله وَلا تَجْهَرْ
بِصَلاتِكَ فقال قوم: "هي الصلاة الشرعية" لا تجهر بقرءاتك فيها ولا تخافت بها.
وقال آخرون الصلاة الدعاء، فأمر التوسط في رفع الصوت، وذلك لا ينافي التضرع.