قوله تعالى: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ قد توهم
بعض المفسرين أن هذه الآية منسوخة، لأنه قال: المراد بالظلم هاهنا الشرك ثم نسخت
بقوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وهذا التوهم فاسد، لأن الظلم]
عام، وتخصيصه بالشرك هاهنا - يحتاج إلى دليل، [ثم إن كان المراد به الشرك] فلا يخلو
الكلام من أمرين: إما أن يراد به [التجاوز عن تعجيل عقابهم] في الدنيا، أو الغفران
لهم "إذا رجعوا عنه، وليس في الآية ما يدل على أنه يغفر" للمشركين إذا ماتوا على
الشرك.