قوله تعالى: لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: بنا عمر بن عبيد الله، قال: بنا ابن بشران، قال: بنا
إسحاق بن أحمد، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: بنا حجاج عن ابن
جريج، عن عطاء الخراساني عن ابن عباس =رضي الله عنهما= لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ نسختها إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ
جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أبنا ابن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا أبو بكر
النجاد، قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: بنا محمد بن أحمد =قال:= بنا علي بن
الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي، عن عكرمة عن ابن عباس =رضي الله عنهما= لا
يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ نسختها: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ قلت: فالصحيح أنه ليس للنسخ هاهنا مدخل،
لإمكان العمل بالآيتين وذلك [أنه] إنما عاب على المنافقين أن يستأذنوه في العقود
على الجهاد من غير عذر، وأجاز للمؤمنين الاستئذان لما يعرض لهم من حاجة وكان
المنافقون إذا كانوا معه، فعرضت لهم حاجة، ذهبوا من غير استئذانه وإلى نحو هذا، ذهب
أبو جعفر بن جرير وأبو سليمان الدمشقي.