قوله تعالى: إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا
اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ في المشار إليهم بهذه المعاهدة ثلاثة
أقوال:
أحدها: أنهم بنو ضمرة.
والثاني: قريش. روى القولان عن ابن عباس =رضي الله عنهما= وقال قتادة: هم مشركوا
قريش الذين عاهدهم نبي الله زمن الحديبية فنكثوا وظاهروا المشركين.
والثالث: أنهم خزاعة دخلوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عاهد المشركين
يوم الحديبية. وهذا قول مجاهد وقوله: فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ أي: ما أقاموا على
الوفاء بعهدهم فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ قال بعض االمفسرين: ثم نسخ هذا بآية السيف.